مقاتل موالي للحكومة في بنغازي

القبض على منفذي الهجوم قرب مقر الحكومة الليبية

أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الليبية المؤقتة  القبض على منفذي هجوم الاثنين في شرق البلاد حيث مقر الحكومة والذي تزامن مع اجتماع بين رئيسها عبد الله الثني ورئيس بعثة الامم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون.

واوضحت الوزارة في بيان إن "تفجير شحات لم يكن المستهدف منه ليون، وانما كان رسالة موجهة إلى وزارة الداخلية أثناء اجتماعها في شحات، وكان تواجد مبعوث الأمم المتحدة بمحض الصدفة فقط".

ونقل البيان الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه عن وزير الداخلية عمر السنكي قوله إن "أكبر رسالة وجهتها وزارة الداخلية إلى الإرهابيين هي القبض على منفذي التفجير في أقل من 24 ساعة، وأيضا تفكيك سيارة مفخخة أمام سجن قرنادة، وهذا دليل على أن وزارة الداخلية فعلا وليست قولا".

وتابع إن "التحقيقات الاولية مع المتهمين بالهجوم تفيد بأنهم مرتبطين ارتباطا مباشرا بالجماعات الإرهابية في مدينة درنة" الواقعة على مسافة 70 كلم شرق شحات والتي تعد معقل الجماعات الإسلامية المتشددة.

ولم تحدد الوزارة عدد المتهمين او خلفياتهم وجنسيتهم، لكنها قالت إن "هدفهم هو عرقلة سير الحكومة الليبية المؤقتة".

ووقع انفجاران بسيارتين مفخختين قرب مديرية أمن بلدة شحات (1230 كلم شرق طرابلس)، حيث المقر المؤقت للحكومة المؤقتة، مخلفة جرحى وأضرارا مادية جسيمة.

وبحسب وزارة الصحة الليبية، فإن الانفجارين اسفرا عن إصابة 13 شخصا معظمهم إصابتهم طفيفة وغادروا المستشفى.

وكانت الحكومة الموقتة استنكرت الليلة الماضية العمل "الإرهابي" الذي استهدف اجتماعا بمدينة شحات مع ليون.

لكن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليبيا برناردينو ليون أدان "بشدة هذا العمل الجبان"، قائلا في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه "إنني أنتهز هذه الفرصة لأؤكد من جديد التزامنا بمواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الحالية. ليس لي أن أحكم على الدافع أو الهدف من وراء الهجوم".

وأضاف "يمكنني أن أؤكد للجميع أنه لن يكون لمثل هذا الهجوم أي أثر على عملنا بأي شكل من الأشكال، ولن يمنعنا من القيام بالمهام التي كلفنا بها مجلس الأمن بل على العكس من ذلك، سوف يجعلنا أكثر تصميماً على الدفع باتجاه إيجاد حلول لأزمة ليبيا تحظى بإجماع الأطراف وتمهد الطريق للعودة إلى عملية سياسية شاملة".

وأعلن ليون الإثنين أنه شرع منذ الأحد في مهمة أخرى في هذا البلد لمواصلة المشاورات مع الأطراف المعنية الليبية بشأن سبل المضي قدما وكيفية إعادة عملية التحول السياسي إلى مسارها الصحيح.

وقال ليون في بيانه إنه "التقى في مدينة البيضاء بشرق ليبيا يوم الأحد مع علي الترهوني، رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، للإطلاع على آخر المستجدات بشأن عمل الهيئة وللتباحث بشأن المساعدة الفنية التي تقدمها الأمم المتحدة".

وأضاف أنه "التقى أيضا عبد الله الثني، رئيس الوزراء، في مدينة شحات للاستماع إلى آرائه بشأن التطورات الأخيرة في البلاد، بما في ذلك الجهود الرامية إلى التواصل إلى وقف لإطلاق النار بغية التخفيف من معاناة الشعب الليبي في مناطق الشرق وفي الغرب وسبل المضي قدما في الحوار السياسي".

وتابع "للأسف توقف إجتماعنا بسبب انفجارين قريبين من المكان. لم يصب أحد من أي من الوفدين بأذى".

وأكد ليون أن "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستواصل جهودها أيضاً لمساعدة الليبيين على تجاوز التحديات التي تواجه عملية التحول الديمقراطي وبناء دولة حديثة ذات مؤسسات قوية قائمة على إحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون".

وقال "وفي هذه الأثناء، نواصل حث جميع الأطراف على تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، وعدم اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يزيد الوضع تعقيداً"، داعيا "الجميع إلى بذل المزيد من الجهود من أجل التعاون لإيجاد الحلول التوافقية التي تصون سيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وتدعم التحول الديمقراطي الذي من أجله قدم للشعب الليبي تضحيات ضخمة".

وأشار ليون إلى أن الأمم المتحدة "تلتزم الحياد في عملها وترغب في إيجاد أفضل الحلول لليبيين، غير أنه على الليبيين أنفسهم التوصل إلى هذه الحلول، ونحن سوف نساعد بكافة الطرق الممكنة. وسوف يكون عملنا مبنيا دائما على الاحترام التام لسيادة ليبيا ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها".

وقال "سأواصل أنا والفريق العامل معي في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تكريس الجهود في هذا المسعى حتى يتم التوصل إلى اتفاق بين الليبيين مبني على التواصل وحتى يعود السلام والاستقرار الى البلاد".

وأضاف أنه  "في هذا الصدد، أنوي مواصلة جهود الوساطة، وسوف أسافر إلى طبرق وطرابلس لإجراء المزيد من المشاورات قبل وضع اقتراح بشأن كيفية المضي قدما".