الاسد خلال لقائه دي ميستورا

الاسد يؤكد استعداده لدراسة مبادرة المبعوث الدولي حول "تجميد" القتال في حلب

اكد الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين استعداد بلاده لدراسة المبادرة التي طرحها المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا والمتعلقة "بتجميد" القتال في حلب (شمال)، حسبما اوردت صفحة الرئاسة السورية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وذكرت الصفحة ان الاسد اطلع من دي ميستورا "على النقاط الاساسية واهداف مبادرته بتجميد القتال في حلب المدينة" معتبرا "ان مبادرة دي ميستورا جديرة بالدراسة وبمحاولة العمل عليها من اجل بلوغ اهدافها التي تصب في عودة الامن الى مدينة حلب".

وعبر الاسد "عن أهمية مدينة حلب وحرص الدولة على سلامة المدنيين في كل بقعة من الأرض السورية" بحسب الصفحة.

وقدم مبعوث الامم المتحدة في 30 اكتوبر "خطة تحرك" في شان الوضع في سوريا الى مجلس الامن الدولي، تقضي "بتجميد" القتال في بعض المناطق وبالاخص مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وصرح دي ميستورا للصحافيين بعد اجتماع لمجلس الامن الدولي انه ليست لديه خطة سلام وانما "خطة تحرك" للتخفيف من معاناة السكان بعد اكثر من ثلاث سنوات من الحرب في سوريا.

وقال مبعوث الامم المتحدة ان مدينة حلب المقسمة قد تكون "مرشحة جيدة" لتجميد النزاع فيها، من دون مزيد من التفاصيل.

وجاء اقتراح دي ميستورا الى لمجلس الامن بعد زيارتين قام بهما الى روسيا وايران اللتين تدعمان النظام السوري، سبقتهما زيارة الى دمشق.

واضافت صفحة الرئاسة انه "تم الاتفاق خلال اللقاء على أهمية تطبيق قراري مجلس الأمن 2170 - 2178 وتكاتف جميع الجهود الدولية من أجل محاربة الإرهاب في سورية والمنطقة والذي يشكل خطراً على العالم بأسره".

وكان دي ميستورا شدد في مؤتمر صحافي عقده في دمشق اثر لقائه الرئيس بشار الاسد في سبتمبر، على ضرورة مواجهة "المجموعات الارهابية"، على ان يترافق ذلك مع حلول سياسية "جامعة" للازمة السورية.

ومنذ يوليو 2012 ، يتقاسم مقاتلو المعارضة وقوات النظام السيطرة على احياء حلب. ومنذ نهاية 2013، تنفذ طائرات النظام حملة قصف جوي منظمة على الاحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة تستخدم فيها البراميل المتفجرة، ما اوقع مئات القتلى واستدعى تنديدا دوليا.

وخسرت مجموعات المعارضة المسلحة خلال الاشهر الاخيرة مواقع عدة في حلب ومحيطها.

وبدأ النظام السوري بالقاء البراميل المتفجرة من طائراته في اواخر العام 2012، قبل ان يرفع من وتيرة استخدامها في العام الحالي حين تسببت موجة كبيرة من هذه البراميل في فبراير الماضي بمقتل مئات الاشخاص في مناطق متفرقة من سوريا.

وهذه الزيارة هي الثانية للموفد الدولي الى سوريا منذ تكليفه من قبل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بمهمته في يوليو، خلفا للامين العام السابق لجامعة الدول العربية الاخضر الابراهيمي والامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان.

وترفض سوريا اقامة منطقة عازلة او "آمنة" على اراضيها، وهو اقتراح تطالب به تركيا الداعمة للمعارضة السورية، معتبرة ان هذا الامر يطعن في سيادتها ويوفر ملاذا امنا للمعارضين الذين يقاتلون القوات الحكومية.

 

×