صورة تعبيرية

الالتحاق بتنظيم داعش يتزايد لكن القادة الاسلاميين يبقون موالين للقاعدة

يرى خبراء ان تنظيم الدولة الاسلامية الذي يتعرض لقصف الطيران الاميركي في العراق وسوريا ما زال يجذب كثيرين بشكل متنام خاصة في الاوساط المتطرفة لكن لم تلتحق به في الوقت الحاضر سوى مجموعات هامشية او افراد معزولين.

ومن التنظيمات الخمسة الرئيسية المتفرعة عن القاعدة -في افغانستان، سوريا، الصومال، الساحل الافريقي واليمن- التي اعلن قادتها ولاءهم للشبكة التي اسسها اسامة بن لادن ويقودها الان المصري ايمن الظواهري، لم يعترف اي منها بزعامة العراقي ابو بكر البغدادي لتنظيم الدولة الاسلامية تحت اسم "الخليفة ابراهيم".

ولفت دومينيك توماس الاخصائي في الحركات الاسلامية في مدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية في تصريح لوكالة فرانس برس الى ان عمليات "الانضمام الى تنظيم الدولة الاسلامية تعتبر جانبية وليست بنيوية في الوقت الحاضر"، مضيفا "انها من فعل جماعات صغيرة او افراد مهمشين بحثا عن اقرار (بوجودهم). انهم يعلنون انضمامهم لسبب وجودي".

وساق الخبير مثالا على ذلك مجموعة جند الخلافة الجزائرية التي بايعت تنظيم الدولة الاسلامية في 16 ايلول/سبتمبر. وقد برزت هذه المجموعة على اثر اختطافها للمرشد السياحي الفرنسي ايرفيه غورديل وقطع راسه.

وقال توماس "هناك ايضا منطق شخصي (وراء عمليات الانضمام) في الاردن والمملكة السعودية وليبيا. لكنها ليست في الوقت الحاضر تنظيمات بارزة".

واشار الى "ان منظمات قوية مثل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن او تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اعلنت دعمها لتنظيم الدولة الاسلامية واشادت به، لانه لا يمكن عدم دعمه في مواجهة العدو المشترك، اميركا، لكن الدعم والولاء هما امران مختلفان".
ففي درنة المعقل الاسلامي في شرق ليبيا سار مئات الشبان المقاتلين في مجلس شورى شباب الاسلام مؤخرا على متن سيارات بيك اب تعلوها الراية السوداء الخاصة بتنظيم الدولة الاسلامية. وفي باكستان اعلن اعضاء منشقون عن حركة طالبان الباكستانية ولاءهم لهذا التنظيم المتطرف.

وقال رومان كاييه الباحث والاخصائي بشؤون الجماعات الجهادية في اتصال هاتفي في بيروت "ان اهم انضمام هو انضمام ليبيين في درنة لانهم يؤكدون ان عددهم هو ثلاثة الاف مقاتل". واضاف "في كل مكان يواجه القادة ضغوطا من قاعدتهم للاقتراب من تنظيم الدولة الاسلامية. لكنهم يقاومون في الوقت الحاضر (لان) تنظيمهم موجود ويعمل، وهم يتريثون. هناك ايضا على الارجح سبب اخر هو اختلاف اجيال: فقادة القاعدة يبدون طاعنين في السن عاجزين بنظر الاجيال الجديدة".

ويرى جان بيار فيليو البرفسور في كلية العلوم السياسية في باريس والاخصائي في شؤون الاسلام المتطرف "ان +داعش+، التسمية المفضل استخدامها (بدلا) من +الدولة الاسلامية+ حل مكان القاعدة كمرجعية اخيرة للجهاد العالمي".

ولفت الى "ان جميع الجماعات الجهادية الرئيسية اعلنت دعمها (للتنظيم) في وجه حملة القصف التي تشنها الولايات المتحدة. لكنها لم تعلن ولاءها بشكل نهائي للبغدادي لان عملية الاندماج هذه سترتبط على الارجح ب+شمولية+ المواجهة في مرحلة مقبلة تشمل اعتداءات ابعد من الشرق الاوسط".

ويشدد تنظيم الدولة الاسلامية المتمرس في استخدام الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، على مواجهته مع التحالف الغربي بهدف التوجه الى حركة جهادية دولية تعتبر اكثر تقبلا له.

وفي هذا السياق اعتبر دومينيك توماس انه "كلما استمرت الحملة الجوية وتكثفت كلما ازدادت مقاومتهم وتنامى نفوذهم واصبحوا اكثر جذبا". واضاف "في الواقع ان التدخل العسكري المباشر للغرب رص صفوفهم في مواجهة العدو. وتكاثرت الدعوات الى تخفيف التصعيد خاصة من القاعدة لتجنب الفتنة".

 

×