رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور

رئيس وزراء الاردن يعتبر ما يجرى في القدس "طعنة في كل تفكير بالسلام" مع اسرائيل

اعتبر رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور الاحد ان ما تشهده مدينة القدس من اضطرابات خلال الاسابيع الاخيرة شكل "طعنة في كل تفكير بالسلام" مع اسرائيل.

وقال النسور في مؤتمر صحافي "نحن نعتبر ان الذي يجري (في القدس) طعنة في كل التفكير بالسلام".

واضاف "بيننا وبين اسرائيل معاهدة سلام واحترام اتفاقية السلام واجب ليس على طرف واحد دون الاخر، بل هو واجب على الطرفين كليهما".

واكد النسور ان "حكومة المملكة الاردنية الهاشمية تدين بأقوى الكلمات التطورات التي حصلت في القدس في الاسابيع الاخيرة، خصوصا التي لا تدل على اخطاء ادارية وتجاوزات من افراد متطرفين، بل نرى فيها خطة حكومية ونوايا واضحة لتغيير الحقائق بما يتعلق بالاماكن المقدسة وخصوصا المسجد الاقصى وقبة الصخرة المباركين".

واوضح ان "هذا ليس عمل متطرفين لان في إمكان السلطات الاسرائيلية ان تحول دون ذلك".

وتساءل النسور قائلا "السلطات الاسرائيلية تحتل القدس منذ اكثر من 40 سنة، هل في هذين الاسبوعين فقط استيقظت شهوات التطرف عند المتطرفين".

وتابع "لماذا حصل هذا في هذين الاسبوعين؟ هل لصعوبات سياسية تجدها الحكومة الاسرائيلية وتريد ان تنمي وضعها الداخلي؟ هل اصبح المسجد الاقصى لعبة انتخابية اسرائيلية؟".

وحول شروط الاردن لاعادة سفيره الى تل ابيب، قال النسور ان "الدولة لا تعلن عن شروط، الدولة تحتج لحدث فإذا شعرت الدولة ان هناك استجابة لهذا الحدث من الطرف الآخر تكون زالت اسباب هذا الاستدعاء فيعود السفير".

واستدعت الحكومة الاردنية الاربعاء سفيرها من تل أبيب احتجاجا على "الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة" في القدس، وذلك اثر مواجهات بين شبان فلسطينيين والشرطة الاسرائيلية.

واكد النسور ان "الوصاية على القدس هي للاسرة الهاشمية منذ عام 1924، وانتقلت حتى وصلت للملك الحالي (عبد الله الثاني) شخصيا".

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.

وتشهد القدس الشرقية المحتلة اضطرابات منذ الصيف تصاعدت حدتها في الاسابيع الاخيرة.

وتشهد الاحياء الفلسطينية في القدس الشرقية احتجاجات غاضبة ليليا اعتراضا على سياسة اسرائيل وبسبب الغضب جراء محاولات مجموعات من اليمين المتطرف الصلاة في باحة الحرم القدسي.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.

ويحق لليهود زيارة الباحة في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

 

×