ابي بكر البغدادي الذي نصبته الدولة الاسلامية خليفة

العراق يتحقق من مصير البغدادي بعد ضربات جوية للتحالف ضد قيادات في "داعش"

تحقق السلطات العراقية الاحد في ما اذا كانت الغارات نفذتها مقاتلات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد موكب لتنظيم "الدولة الاسلامية" قرب مدينة الموصل الجمعة، قد اودت بزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

يأتي ذلك غداة اعلان الجيش الاميركي ان مقاتلات التحالف استهدفت تجمعا لقادة في التنظيم بغارات قرب الموصل، كبرى مدن شمال العراق واولى المناطق التي سقطت في يد التنظيم في يونيو، من دون ان يتمكن من التأكد ما اذا كان البغدادي من ضمن هؤلاء القادة.

وقال مسؤول رفيع في الاستخبارات العراقية رفض كشف اسمه، لوكالة فرانس برس اليوم "لغاية الآن لم تتوفر معلومات دقيقة" عن البغدادي.

اضاف المسؤول ان المعلومات عن مقتل البغدادي هي "من مصادر غير رسمية ولم يتم تأكيدها الى حد الآن، ونحن نعمل على ذلك".

وكانت القيادة الوسطى للجيش الاميركي، التي تتولى قيادة العمليات العسكرية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، اعلنت السبت ان التحالف شن سلسلة ضربات جوية "على "تجمع لقادة تنظيم الدولة الاسلامية بالقرب من الموصل" في وقت متأخر من مساء الجمعة.

وبحسب القيادة، دمرت الضربات الجوية "قافلة من (...) عشر شاحنات مدرعة تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية".

واوضح الناطق باسم القيادة باتريك رايدر ان الاخيرة "لا تستطيع تأكيد ما اذا كان زعيم الدولة الاسلامية ابو بكر البغدادي مشاركا" في التجمع.

وتعرض واشنطن مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يساهم في اعتقال البغدادي الذي ظهر للمرة الاولى في تسجيل مصور في احد مساجد الموصل في يوليو. ونشر التسجيل بعد ايام من اعلان التنظيم اقامة "الخلافة الاسلامية" في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق، واطلاق لقب "الخليفة ابراهيم" على زعيمه.

واليوم، قال رئيس اركان القوات المسلحة البريطانية الجنرال نيكولاس هوتون انه "لا يمكنني ان اؤكد ان البغدادي قتل، حتى الاميركيون بانفسهم ليسوا حتى الآن في موقع يتيح لهم القيام بذلك".

واضاف في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي"، انه "قد يتطلب الامر اياما للحصول على تأكيد قاطع"، مشيرا الى ضرورة "عدم الاسراع لافتراض ان امكانية مقتل احد قادتهم (...) سيولد تراجعا استراتيجيا وسط تنظيم الدولة الاسلامية. سيجددون قيادتهم".

وتشارك بريطانيا في غارات التحالف، كما اعلنت عزمها قبل ايام على ارسال مدربين اضافيين لتدريب الجيش العراقي والبشمركة الكردية.

واتى الاعلان الاميركي عن الغارات ضد قادة في التنظيم، غداة اجازة الرئيس باراك اوباما ارسال 1500 عسكري اضافي لتدريب القوات العراقية والكردية، في خطوة رحبت بها بغداد، معتبرة انها "متأخرة بعض الشيء".

وينتشر حاليا نحو 1400 جندي اميركي بينهم 600 مستشار عسكري في بغداد واربيل (عاصمة اقليم كردستان العراق)، اضافة الى 800 جندي يتولون حماية السفارة الاميركية في بغداد ومطار العاصمة.

وسيتولى الجنود الاضافيون تدريب 12 لواء عسكري، تسعة من الجيش العراقي، وثلاثة من البشمركة، في مراكز موزعة بين شمال العراق وغربه وجنوبه. وستكون المرة الاولى التي ينتشر جنود اميركيون خارج بغداد واربيل.

وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان ان الحكومة العراقية "طالبت التحالف الدولي قبل فترة بالمساهمة في تدريب وتسليح القوات العراقية لمساعدته في الوقوف بوجه ارهاب داعش والتحالف قد وافق على ذلك وتم تحديد اربعة الى خمسة معسكرات عراقية للتدريب".

واضاف "بناء على ذلك بدأوا الان بارسال المدربين"، مؤكدا ان "هذه الخطوة متأخرة بعض الشيء الا اننا نرحب بها ونعدها جاءت بالسياق الصحيح".

وادى هجوم "الدولة الاسلامية" في يونيو الى انهيار العديد من قطعات الجيش لا سيما في محافظة نينوى (شمال)، حيث أخلى الضباط والجنود مواقعهم وتركوا آلياتهم، وبينها اسلحة ثقيلة، صيدا سهلا للتنظيم.

ويرى خبراء ان القوات العراقية تعاني العديد من النواقص في مجال التدريب والتجهيز، ما يحد من قدرتها على استعادة السيطرة على مناطق واسعة ومواجهة التحديات الامنية المتعددة، ومنها التفجيرات المتكررة.

وشهدت مناطق ذات غالبية شيعية في بغداد السبت، ست تفجيرات بسيارات مفخخة، ما ادى الى مقتل 37 شخصا على الاقل واصابة اكثر من 100 بجروح، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية.

ووقع اعنف التفجيرات في حي الصناعة في منطقة الكرادة وسط بغداد وادى الى مقتل عشرة اشخاص على الاقل. كما انفجرت سيارتان في منطقة العامل (جنوب)، وسيارة في كل من منطقة الامين (شرق) والزعفرانية (وسط) ومدينة الصدر (شمال).

وتشهد بغداد بشكل متكرر تفجيرات بسيارات مفخخة يقود بعضها انتحاريون. وفي حين تبقى بعض هذه الهجمات من دون اعلان مسؤولية يعتقد ان معظمها يقف خلفها تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.