صورة وزعها المكتب الاعلامي التابع للقيادة المركزية للقوات الجوية الاميركية تظهر مقاتلة اميركية من طراز اف-15

التحالف الدولي يقصف مواقع لتنظيم "داعش" في سورية بينها حقل نفطي

قصفت طائرات تابعة للتحالف العربي الدولي ليل الجمعة السبت مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" في شمال سوريا وشرقها بينها حقل نفطي، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

في الوقت نفسه، استمر التوتر على جبهة ريف دمشق الغربي بين مقاتلي المعارضة وبينهم "جبهة النصرة" ومقاتلين موالين للنظام السوري غالبيتهم من الدروز، وارتفعت حصيلة قتلى المعارك التي وقعت بين الطرفين خلال الساعات الماضية الى 45.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني "دوت اربعة انفجارات في ريف دير الزور الشرقي ليلا ناجمة عن ضربات نفذها التحالف العربي الدولي على منطقة حقل التنك النفطي وحاجز لتنظيم الدولة الإسلامية بين بلدة غرانيج وقرية البحرة في الريف الشرقي لدير الزور، ما أدى الى مقتل شخصين لم يعرف ما اذا كانا مدنيين أم من عناصر التنظيم".

ويسيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على عدد كبير من آبار النفط في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، وتشكل هذه الابار موردا ماليا اساسيا له.

كما نفذت طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة "ضربة على تمركزات لتنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة الواقعة بين مسجد الحاج رشاد وسوق الهال في مدينة عين العرب (كوباني)، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية" في وسط المدينة.

وافاد المرصد عن "قصف عنيف ومتبادل خلال الليل بين عناصر التنظيم من جهة وقوات البشمركة الكردية (العراقية) ووحدات حماية الشعب من جهة أخرى" في عين العرب.

وكان قائد قوات البشمركة العراقية في كوباني اللواء ابو بيّار قال الجمعة لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي معه من اربيل ان في "وحدات حماية الشعب" الكردية "مقاتلين جيدين ولديهم خبرة كبيرة في القتال ولكن لا يملكون الاسلحة شبه الثقيلة، والذخيرة كانت قليلة لديهم".

وتابع "الا ان المدافع والراجمات والرشاشات التي جلبناها معنا اثرت بشكل كبير على تغيير صورة المعركة لصالح مقاتلي حماية وحدات الشعب".

ومنذ اسبوعين تقريبا، لم تتغير الخارطة بشكل حاسم على الارض في كوباني حيث يتقاسم المقاتلون الاكراد والجهاديون مناصفة تقريبا المدينة. الا ان المقاتلين الاكراد في وضع ميداني افضل بعد دخول قوة صغيرة من مقاتلي المعارضة السورية واكثر من 150 مقاتلا كرديا عراقيا باسلحتهم ومدفعيتهم المتوسطة الى المدينة عبر تركيا للدعم.

في محافظة ريف دمشق، افاد المرصد السوري عن حصيلة جديدة لقتلى المعارك التي وقعت ليل الخميس الجمعة في منطقة جبل الشيخ الحدودية بين لبنان وسوريا، بلغت 31 قتيلا على الاقل في صفوف عناصر قوات الدفاع الوطني وقوات النظام و14 قتيلا في صفوف مقاتلين معارضين وبينهم عناصر من "جبهة النصرة".

وافاد مصدر امني لبناني في منطقة شبعا المتاخمة لمنطقة المعارك وكالة فرانس برس ان مقاتلي المعارضة حاولوا نقل 11 جريحا فجر الجمعة الى الجانب اللبناني عبر طريق وعر غير شرعي، الا ان الجيش اللبناني منعهم من الدخول، تنفيذا لقرار السلطات اللبنانية الصادر اخيرا والقاضي باغلاق حدودها امام اللاجئين السوريين، باستثناء الحالات الانسانية القصوى.

الا ان المصدر الامني اوضح في وقت لاحق ان الجيش سمح لفريق طبي بالوصول الى المنطقة الحدودية وتقديم علاج على الارض للجرحى الذين عادوا ادراجهم الى داخل الاراضي السورية.

واثارت هذه التطورات ردود فعل داخل الطائفة الدرزية في لبنان، علما ان هناك صلات سياسية وثيقة بين الدروز في البلدين.

ودعا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي يجاهر بمناهضته للنظام السوري، دروز سوريا الى "التزام الحياد" و"التصالح مع المحيط"، في اشارة الى الاكثرية السنية.

في المقابل، اعتبر النائب الدرزي طلال ارسلان القريب من النظام السوري ان "الدروز في سوريا يدفعون ثمنا لممانعتهم ووقوفهم الى جانب سوريا 

ومؤسساتها".

ويحسب الدروز السوريون اجمالا، كما سائر الاقليات في البلد، على النظام، وان كانوا لم ينخرطوا في النزاع العسكري المستمر منذ حوالى اربع سنوات، على نطاق واسع.

وينقسم اللبنانيون على خلفية النزاع السوري الذي يترك تداعيات امنية متنقلة في مناطق عدة في البلد الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.

 

×