قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي

تسليم مروحيات وطائرات دون طيار فرنسية الى لبنان السنة المقبلة

ستبدأ فرنسا في الفصل الاول من 2015 تسليم اسلحة الى لبنان في اطار عقد ابرم مع السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، ينص على تسليم مروحيات وطائرات استطلاع من دون طيار، لمساعدة البلد الصغير على التصدي لتهديدات التنظيمات الجهادية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الفرنسية "من المهم التاكد ان استقرار لبنان لن بتاثر بالازمة السورية" مؤكدا "التوافق في وجهات النظر" بين باريس والرياض في هذا الشان.

وقد وقعت الشركة الفرنسية لتصدير المواد العسكرية "اوداس" ووزارة المال السعودية العقد في الرياض الثلاثاء.

وستبدأ اولى عمليات التسليم في الفصل الاول من 2015 وستمتد على ثلاث سنوات بحسب المصدر نفسه الذي اوضح ان العقد يشمل تسليم مروحيات قتالية ونقل وآليات مدرعة خفيفة واسلحة ثقيلة وصواريخ مضادة للدروع.

وفي المرحلة الاولى، ستتم اولى عمليات التسليم عبر "عمليات نقل يقوم بها الجيش الفرنسي"، وتضم آليات ومدافع وصواريخ مضادة للدبابات من الجيش الفرنسي.

وستقوم فرنسا في وقت لاحق بتسليم معدات يتم انتاجها بشكل تدريجي اما المروحيات فستسلم في المرحلة الاخيرة.

واضاف المصدر ان "المطالب السعودية هي ان تستخدم هذه الاسلحة  لتحديث القوات المسلحة اللبنانية من دون هدر الاموال وان تؤمن فرنسا التدريب عليها"، طوال عشر سنوات.

وتستجيب لائحة المعدات والتجهيزات التي كانت مدار مباحثات استمرت اشهر عدة "لحاجات محددة للجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في التجهيز والتدريب للقيام بواجباته الامنية والاستخباراتية" بحسب مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية رفض الكشف عن اسمه.

ويتضمن العقد تسليم مروحات قتالية واخرى ثقيلة للنقل، واليات مصفحة ومدفعية ثقيلة (ضمنها انظمة قيصر) وزوارق دورية مسلحة واجهزة اتصال ومراقبة بينها طائرات من دون طيار من نوع اس دي تي اي من اجل تحسين قدرات الاستخبارات اللبنانية.

وقالت المصادر في وزارة الدفاع الفرنسية ان خطة التسليم التي وضعها ضباط لبنانيون وفرنسيون نصفها مواد لسلاح البر والنصف الاخر للقوات الجوية والبحرية.

وستترجم المساهمة السعودية في العقد بهبة الثلاثة مليارات دولار.

واوضح المصدر ان "خطة التزويد بالاسلحة ستستمر 36 شهرا".

استمرت المفاوضات طيلة عام كامل منذ اللقاء بين وزير الدفاع جان ايف لو دريان والملك عبدالله بن عبد العزيز في تشرين اكتوبر 2013 ومن ثم زيارة الرئيس فرانسوا هولاند في كانون ديسمبر.

واوضح المصدر ان وزير الدفاع الفرنسي سيزور الرياض في 30 الشهر الحالي بدعوة من السلطات السعودية.

وتابعت ان المفاوضات لم تتاثر بقلق ابدته اسرائيل حيال زيادة الوسائل العسكرية على حدودها.

ويخشى البعض في المنطقة خصوصا ان يتمكن حزب الله حليف النظام السوري من الوصول الى بعض الاسلحة، لكن باريس بددت المخاوف مؤكدة ان وجود العسكريين الفرنسيين ضمن اطار التدريب وكذلك وجود اخصائيين في صيانة المعدات ينفيان هذه الفرضية.

واكد المصدر ان الشركاء الاوروبيين اطلعوا على المشروع "ويوجد اجماع على ضرورة تعزيز الجيش اللبناني".

وفي خضم التنافس الشديد على النفوذ بين طهران والرياض، اعلنت ايران بدورها اواخر سبتمبر انها تنوي تزويد الجيش اللبناني معدات عسكرية.

ويتصدى الجيش اللبناني للجهاديين الذين يحتجزون جنودا وعناصر قوى امن رهائن منذ بداية اغسطس بعد معارك في شرق لبنان على الحدود السورية.

 

×