النافورة التي كان التمثال منصوبا فيها

اختفاء تمثال اثري يعتبر معلما تاريخيا في وسط العاصمة الليبية

أعلن المجلس البلدي للعاصمة الليبية الثلاثاء اختفاء التمثال الأثري المعروف باسم "الحورية والغزالة" الذي يعتبر من اهم المعالم التاريخية ويقع وسط طرابلس في ظروف غامضة.

وقال المجلس البلدي لمدينة طرابلس ان هذا التمثال يعد "من أهم وأعرق المعالم التاريخية في العاصمة طرابلس".

وفيما أدان المجلس الفعلة، تعهد بالحفاظ على الموروث التاريخي والثقافي للمدينة لافتا إلى أن الجهات الأمنية شرعت في التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادثة.

وميدان الغزالة أو نافورة الغزالة والحسناء كما يعرف في طرابلس، هو ميدان صغير به نافورة بها تمثالان هما تمثال "الحورية والحسناء" أو "الغزالة والحسناء" ويمثلان مشهدا فنيا لامرأة تمسك بجرة وتعانق غزالة. وصمم النافورة فنان إيطالي يدعى أنجلو فانيتي مطلع ثلاثينيات القرن العشرين إبان الاحتلال الإيطالي لليبيا.

ويعد الميدان يعد من أهم الميادين وأقدمها في المدينة كونه مفترق للطرق في وسطها وبالقرب منه يوجد فندق الودان التاريخي والفندق الكبير وميدانه وإنشاءات فندق إنتركونتننتال، وتتفرع منه شوارع رئيسية.

وقال شهود عيان لفرانس برس إن "التمثال قد أقتلع من مكانه من قبل جماعة مجهولة فجر الثلاثاء، وعلى الأرجح بسبب الملامح العارية للحسناء والتي يرفضها البعض لأسباب دينية".

وسبقت عدة تهديدات مماثلة لهذا الحادث، إذ تعرض التمثال في وقت سابق لاستهداف بصاروخ (أر بي جي) محدثاً ثقبا في مجسم الحسناء الشهر الماضي، إضافة إلى تهديدات بإزالته من قبل جماعات إسلامية متشددة في العام 2012.

من جهتها دانت الهيئة العامة للثقافة والاعلام في الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها من الأسرة الدولية الأربعاء عملية إزالة المعلم التاريخي "الغزالة والحسناء".

وقالت الهيئة في بيان حصلت فرانس برس على نسخة منه إن "إن هذه الأعمال المتخلفة تدل على ضيق أفق من قام بها وسواد فكره وتصحر ثقافته وأن تواجدهم يشكل خطرا على ليبيا".

واضافت ان التمثال يعد "تراثا انسانيا لا ينبغي المساس به" ، داعية "المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو والشعب الليبي للعمل على حماية هذا التراث الانساني من الذين لا تاريخ ولا حضارة لهم".

واضافت أن "الظلاميين والمتطرفين والارهابيين" حاولوا أكثر من مرة العبث بمعلم الغزالة والحسناء ولم يفلحوا إلا أنهم نجحوا هذه المرة مستغلين غياب الدولة وسلطتها على العاصمة".

من جانب اخر ادى انفجار الى تدمير ضريح تاريخي في العاصمة الليبية ايضا.

وقال شهود عيان إن "انفجارا ضخما وقع ليل الإثنين الثلاثاء  في منطقة سوق الجمعة بحي أولاد المرغني في طرابلس أدى إلى تسوية ضريح الشيخ أحمد المرغني بالأرض ما تسبب في حالة ذعر وهلع لدى السكان وإحداث أضرار مادية".

ويرجع تاريخ هذا الضريح الذي أقيم بجانبه مسجد يعد أحد المعالم الدينية للمدينة، إلى أكثر من 700 عام وهو مسجل ضمن الآثار الليبية.

وشهدت العاصمة ومدن ليبية اخرى عدة عمليات مماثلة استهدفت معالم دينية وأضرحة على أيدي جماعات إسلامية وصفتها السلطات الليبية بالمتطرفة.

وتعتبر ليبيا بلدا غني بالموروث الثقافي والإنساني إذ تحوي عدة مناطق في غرب البلاد وشرقها على اثار للحضارات الإغريقية والفرعونية والرومانية.

 

×