انصار حزب الله يشاركون في مسيرة عاشورائية في الضاحية الجنوبية لبيروت

زعيم جبهة النصرة في مقابلة صوتية مسجلة: المعركة في لبنان "لم تبدا بعد"

اعلن زعيم جبهة النصرة ابو محمد الجولاني في مقابلة صوتية مسجلة تم بثها الثلاثاء ان المعركة في لبنان مع حزب الله لم تبدا بعد، مؤكدا ان مسلحي هذا التنظيم المتطرف يحضرون لمفاجآت عند الحدود بين سوريا ولبنان.

واعتبر الجولاني في المقابلة التي اجرتها معه مؤسسة المنارة البيضاء التابعة لجبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، ان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يشكل اكبر "التحديات" على الساحة السورية.

وقال الجولاني في ما قدم على انه اول مقابلة صوتية له علما انه لم يكن بالامكان تحديد التاريخ الذي اجريت فيه هذه المقابلة  "اخواننا في (منطقة) القلمون (السورية الحدودية مع لبنان) يخبئون في جعبتهم الكثير من المفاجآت، والمعركة الحقيقية لم تبدا بعد في لبنان".

واضاف "القادم باذن الله تعالى ادهى وامر على حزب الله، ولعل (زعيم حزب الله) حسن نصر الله سيعض اصابعه ندما على ما فعله في اهل السنة في الشام في الايام القادمة ان شاء الله".

ويقاتل حزب الله الى جانب النظام السوري، وقد قتل العشرات من عناصره خلال السنتين الماضيتين في المعارك في سوريا مع فصائل معارضة وتنظيمات جهادية على راسها جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية اللذين يعتبرهما الحزب الشيعي تنظيمين تكفيريين.

وفي وقت سابق الثلاثاء، توعد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء "التكفيريين" بالهزيمة، مجددا التزامه بالقتال في سوريا الى جانب قوات النظام.

واقيمت مراسم عاشوراء وسط تدابير امنية مشددة خوفا من تفجيرات او اعمال امنية قد تستهدف الاحتفال في الضاحية الجنوبية لبيروت التي سبق وان شهدت هجمات تبنتها تنظيمات جهادية.

وقال الجولاني في المقابلة المسجلة "كان لا بد من ان ننقل المعركة الى الداخل اللبناني والى مناطق تواجده (حزب الله) في الجنوب وفي الضاحية الجنوبية ونستهدف المواقع الحساسة له (...) عله يعلم خطورة تدخله (...) ووقوفه حليفا لنظام بشار (الاسد) ضد اهل السنة في الشام".

ويطالب خصوم حزب الله في لبنان الحزب بالانسحاب من القتال في سوريا، محملين اياه مسؤولية التداعيات الامنية للنزاع على البلد الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.

من جهة اخرى، راى الجولاني ان "ساحة الشام اليوم تمر بعدة تحديات اولها التحالف الدولي (...) فالتحالف الدولي جمع معه 60 دولة وما يقارب ال 50 مليار دولار وهذا العدد من الدول والاموال فاق التحالف الدولي الذي جمع لحرب الخليج عام 1991 ما يقارب 32 دولة و100 مليار دولار".

وحذر من ان دول التحالف الدولي العربي الذي تقوده الولايات المتحدة ويوجه ضربات جوية الى المقاتلين الجهاديين في سوريا والعراق مصممة على انهاء "حالة الجهاد" في سوريا، وذلك من اجل تحقيق "اهداف وغايات كبيرة في المنطقة".

وتابع "لا ننسى ان نذكر ان هناك حساسية بلغت مبلغها عندما وصل المجاهدون الى الشريط الحدودي بينهم وبين اسرائيل ولا شك ان هذا الامر يثير المخاوف عند اسرائيل التي تحميها كل الاطراف المتنازعة" في سوريا "بشقيها الاميركي والروسي".

وكان زعيم جبهة النصرة هدد في شريط صوتي مسجل تم بثه في نهاية سبتمبر بـ"نقل المعركة" الى الدول الغربية عندما باشرت قصف مواقع جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وتطرق الجولاني في المقابلة المسجلة الى المعارك التي خاضها تنظيمه مع جبهة ثوار سوريا، احدى اقوى الكتائب المعارضة المدعومة من الغرب، في محافظة ادلب شمال غرب سوريا وتمكن خلالها مؤخرا من السيطرة على عدة بلدات تقع في منطقة جبل الزاوية ومناطق اخرى على الطريق المؤدي الى حلب.

وقال ان "القتال الذي نشب ليس كما اشيع اي بيننا وبين جبهة ثوار سوريا بل هناك الوية اخرى وفصائل مقاتلة (...) والناس من اهالي جبل الزاوية، يعني انها كانت شبه ثورة شعبية" ضد الكتيبة التي تؤيد نظاما علمانيا ديموقراطيا في سوريا.

ودعا الجولاني زعيم جبهة ثوار سوريا جمال معروف الى "التوبة" كي يعتبر "اخا" من جديد، بعدما اتهمه بانه قام بالتنكيل بسكان المنطقة.

وعن القياديين والمقاتلين الاجانب في جبهة النصرة، قال الجولاني ان نحو 40 بالمئة من قيادات هذا التنظيم المتطرف وبين 30 الى 35 بالمئة من مقاتليه هم من "المهاجرين"، اي من غير السوريين، مشيرا الى ان اعداد هؤلاء كانت اكبر بكثير قبيل اندلاع الخلاف مع تنظيم الدولة الاسلامية والذي قتل فيه مئات المسلحين من الطرفين.

 

×