رئيس الحكومة الليبية غير المعترف بها دوليا عمر الحاسي

رئيس الحكومة الليبية غير المعترف بها يطالب ب"انتخابات جديدة"

اعلن رئيس الحكومة الليبية غير المعترف بها دوليا عمر الحاسي في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان اجراء انتخابات تشريعية جديدة امر لا بد لوضع حد للفوضى التي تعاني منها البلاد منذ اطاحة نظام معمر القذافي.

واكد الحاسي ان النظام يسود في طرابلس منذ تولي ميليشيات فجر ليبيا السيطرة على العاصمة في اواخر اب/اغسطس بعد عدة اسابيع من المواجهات ضد القوات الحكومية.

وكان الحاسي كلف رئاسة حكومة موازية بدفع من ميليشيات فجر ليبيا التي سيطرت في نهاية اب/اغسطس على العاصمة بعد اسابيع من المعارك مع القوات الحكومية.

ومنذ ذلك الحين اضطرت حكومة عبد الله الثني المعترف بها دوليا الى اللجوء الى شرق البلاد شانها شان البرلمان المنبثق عن انتخابات 25 حزيران/يونيو.

وصرح الحاسي ان "البرلمان... لم يعد مقبولا في ليبيا لقد فقد شرعيته نحن بحاجة الى انتخابات جديدة".

واضاف الحاسي ان "المشكلة في ليبيا بين الثوار واعداء الثورة" التي اطاحت القذافي في 2011 ، و"الثوار هم بصدد استعادة الثورة التي سرقت".

الا ان معارضيه يعتبرون ان النزاع سياسي وان عملية فجر ليبيا نفذها التيار الاسلامي وميليشيات من مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس).

وتتهم ميليشيا فجر ليبيا البرلمان بعدم احترام الدستور المؤقت الذي ينص على ان تعقد جلسات المجلس في بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) الا انه ينعقد منذ انتخابه في طبرق في اقصى شرق البلاد بالقرب من الحدود مع مصر.

وتقع مواجهات عنيفة في بنغازي حيث تشن قوات موالية للواء المتقاعد من الجيش الليبي خليفة حفتر وحكومة الثني هجوما منذ اواسط تشرين الاول/اكتوبر لاستعادة السيطرة على هذه المدينة منذ استيلاء الميليشيات الاسلامية عليها في تموز/يوليو.

كما تتواصل المعارك الدامية بين ميليشيات فجر ليبيا وميليشيات الزنتان وحلفائها من التيار الوطني بدعم من اللواء حفتر.

واتهم الحاسي البرلمان وحكومة الثني بدعم "المشروع الانقلابي" لحفتر وب"خرق السيادة الوطنية" من خلال "السماح لطائرات اجنبية بقصف ليبيا".

كما اتهم الحاسي مصر والامارات بشن غارات ضد ميليشيات فجر ليبيا في طرابلس في اب/اغسطس وفي الغريان (غرب) في ايلول/سبتمبر وبتقديم اسلحة لمنافسيهم.

وقال الحاسي ان الامارات ومصر اما "اقنعتا الغرب او الغرب اقنعهما بمحاربة الجماعات الدينية في ليبيا، لكنهما تخوضان حربا بالوكالة في ليبيا".

واضاف ان "حفتر خرج بمشروع الانقلاب وحاول ان يوهم الليبيين والمجتمع الدولي بانه منقذ ليبيا وسيخلصها من المجموعات الاسلامية".

واكد الحاسي من جهة اخرى، ان حكومته قادرة على فرض النظام والاستقرار في البلاد.

وقال "نحن كحكومة نجحنا في فترة قصيرة في ان نعيد الاستقرار الى طرابلس وحل مشاكل انقطاع الكهرباء وازمات البنزين، كما قمنا بالقبض على العديد من المجرمين".

وتابع "اذا نجحنا في عاصمة فيها اكثر من مليوني نسمة فسننجح حتما في بقية القطر".

لكن ولتحقيق ذلك، اضاف الحاسي "نحن نطلب دعم المجتمع الدولي لاعادة الاستقرار الى ليبيا"، و"نحاول الاتصال بالعديد من الدول ونمد يدنا للجميع لاننا حتما سنحتاج الى الاخرين".

وتابع الحاسي ان "الجميع يعرف ان المجتمع الغربي يبحث عن المنتصر على الارض ليقيم معه العلاقات حتى لو كان ىعلى حساب الخيارات الديمقراطية"، مقارنا ب"ما حصل في مصر" حيث اطاح المشير عبد الفتاح السيسي نظام الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.