عناصر تابعين لتنظيم داعش في الرقة

زيادة تقنين الكهرباء في سورية بعد استيلاء "داعش" على حقل غاز

تعاني دمشق العاصمة وباقي المحافظات السورية خلال الأيام الحالية من زيادة ساعات التقنين في التيار الكهربائي، وذلك بعد استيلاء عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على أكبر حقل غاز في البلاد، ما أثر على كمية الوقود المغذية لمحطات التوليد، حيث انخفضت لأكثر من النصف.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" المعارض بأن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على شركة حيان للغاز التابعة لحقل " الشاعر " للغاز في ريف حمص الشرقي"، والتي تعد مصدرا مهما للغاز المغذي لمحطات التوليد في كافة المحافظات، في مقدمتها دمشق.

وتعد هذه المرة الثانية التي يسيطر فيها التنظيم على الحقل، حيث سبق أن تمكن من السيطرة عليه في تموز/ يوليو الماضي، وقام بقتل المئات من قوات النظام ومسلحين موالين له، قبل أن يستطيع النظام استعادته خلال أسبوع بشن هجمات ضاربة.

و أصدرت وزارة الكهرباء بيانا استباقيا ، نشرته وسائل الاعلام المحلية الرسمية والمقربة من الحكومة ، حذرت فيه من تزايد ساعات التقنين في التيار الكهرباء، وأرجعت ذلك إلى "الاعتداءات المتكررة التي طالت مؤخراً حقول وأنابيب الغاز"، ما أدى إلى "نقص حاد في كميات الوقود الواردة إلى محطات توليد الكهرباء وبالتالي عدم القدرة على تشغيلها بالكم اللازم".

ولم تربط الوزارة في بيانها بين زيادة التقنين في التيار الكهربائي وسيطرة "داعش" على حقل الشاعر، إلا أن مصادر موالية نقلت في تصريحات خاصة عن مسؤولين بوزارة الكهرباء دون الإفصاح عن أسمائهم بأن كمية الغاز الواردة إلى محطات التوليد انخفضت من 11 مليون متر مكعب إلى 5 مليون متر مكعب نتيجة الاشتباكات في الشاعر.

وبدا ذلك واضحا في العاصمة السورية دمشق، حيث تزايدت الشكاوى من زيادة ساعات التقنين لتصل ببعض المناطق إلى نحو 20 ساعة يوميا.