مرشح حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي

"نداء تونس" يبدأ حملته للرئاسية من أمام ضريح بورقيبة مؤسس دولة الاستقلال

أعلن حزب نداء تونس الفائز في الانتخابات التشريعية عن انطلاق حملته الانتخابية الأحد المقبل من أمام ضريح الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة مؤسس دولة الاستقلال.

ورشح الحزب رئيسه السياسي المخضرم الباجي قايد السبسي (87 عاما) لخوض السباق الرئاسي وكان قد شغل مناصب وزارية في حكم الرئيس الأول لتونس بعد الاستقلال عن فرنسا الحبيب بورقيبة منذ عام 1956.

وسيكون السبسي في مواجه 25 مرشحا آخر للرئاسية في 23 تشرين ثان/نوفمبر القادم أبرزهم الرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ورئيس الهيئة السياسية للحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي.

ويحمل اختيار نداء تونس لساحة روضة لآل بورقيبة بمدينة المنستير موطن الرئيس الأول لتونس إشارة رمزية لأنصاره.

وقالت المكلفة بالإعلام بالحزب عايدة القليبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "رسالتنا اننا نمثل امتدادا للحركة الاصلاحية ومقومات دولة الاستقلال وانجازاتها التي ارساها بورقيبة في قطاعات التعليم والصحة وتحرير المرأة".

وأضافت القليبي "اليوم نسعى لإنقاذ الدولة وتطوير انجازات دولة الاستقلال بالتركيز على استحقاقات الثورة في الحرية والتنمية".

وعادت صورة الحبيب بورقيبة (1903-2000) بقوة الى المشهد السياسي عقب الثورة في 2011 وسط جدل بين أنصاره وخصومه من الإسلاميين واليساريين حول تقييم فترة حكمه.

وحكم بورقيبة تونس منذ اعلانه النظام الجمهوري في 1957 وحتى الانقلاب الأبيض الذي قاده الرئيس السابق زين العابدين بن علي ضده في تشرين ثان/نوفمبر1987 وخضوعه للإقامة الجبرية حتى وفاته.

وسطر بورقيبة النموذج المجتمعي لتونس القائم على الحداثة لكن خصومه يعيبون عليه احتكاره للحكم حتى سن متقدم وتضييقه للحريات والديمقراطية.

وقال الأمين العام للحزب الطيب البكوش عقب ظهور المؤشرات الأولى لفوز نداء تونس يوم الاقتراع في الانتخابات التشريعية الاحد الماضي، ان الحزب سيعقد تحالفاته في الحكم بناء على التوافق حول النموذج المجتمعي الذي اختاره التونسيون منذ عقود.

ويتهم العلمانيون حركة النهضة والتيارات الدينية عقب الثورة بمحاولات فرض نمط مجتمعي مغاير في البلاد.

لكن عبد الفتاح مورو القيادي البارز بحركة النهضة الاسلامية والذي تعرض الى تعنيف من متشددين أكد "ان النموذج المجتمعي لتونس تم حسمه في الدستور الجديد".