رئيس وزراء حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمدالله

رئيس الوزراء الفلسطيني: تولي إدارة غزة مرهون بسيطرتها الأمنية وإدارة المعابر

قال رئيس وزراء حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمدالله اليوم الثلاثاء، إن تولي حكومته إدارة قطاع غزة مرهون بسيطرتها الأمنية وإدارة المعابر.

وأكد الحمدالله ، خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله ، على ضرورة تولي حكومته إدارة معابر قطاع غزة للمباشرة بإعادة إعماره عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير عليه في تموز/يوليو وآب/أغسطس الماضيين.

وقال إن لدى حكومته مخاوف من أن يكون استمرار تأخير بدء إعمار غزة وعدم بدء تحويل التعهدات المالية من الدول المانحة لذلك سببه عدم توليها إدارة المعابر باعتبار ذلك مطلبا دوليا.

ودعا الحمد الله جميع الفصائل الفلسطينية إلى "تعزيز عمل حكومة الوفاق بتوفير الدعم السياسي في هذه المرحلة الدقيقة وتغليب الخطاب الوحدوي والعمل الوحدوي بعيدا عن المناكفات السياسية التي لا تفيد أحدا".

كما أعلن أنه طلب زيارة أربع دول عربية هي السعودية والإمارات والكويت وقطر لحثها على بدء دفع ما تعهدت به في مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة ، مشيرا إلى أن حكومته لم تتلق أي أموال حتى الآن من تعهدات الدول المشاركة في المؤتمر.

وتعهدت الدول المانحة في الثاني عشر من الشهر الجاري بمبلغ 5.4 مليار دولار يخصص نصفه لصالح إعادة إعمار قطاع غزة خلال مؤتمر دولي عقد في القاهرة برعاية مصرية ونرويجية.

من جهة أخرى أعلن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة الوفاق شوقي العيسة خلال المؤتمر، عن بدء صرف دفعات مالية لـ24 ألف موظف مدني عينتهم حكومة حركة "حماس" المقالة السابقة في قطاع غزة ابتداء من غد الأربعاء.

وقال العيسة إنه سيجري صرف مبلغ 1200 دولار لكل موظف مدني على مدار أيام الأربعاء والخميس والأحد عبر مكاتب البريد.

وأضاف أن الخطوة تمثل حلا مؤقتا لحين انتهاء عمل اللجنة القانونية الإدارية التي أقرت في تفاهمات المصالحة بشأن دمج موظفي حكومة حماس السابقة.

وستكون هذه هي المرة الأولى التي تشرف فيها حكومة الوفاق على صرف رواتب لموظفي حكومة حماس السابقة منذ تشكيلها مطلع حزيران/يونيو الماضي علما بأن ذلك سيتم بتنسيق مع الأمم المتحدة.

من جهة أخرى قالت حكومة الوفاق إن "التصعيد" الإسرائيلي في مدينة القدس ومواصلة الاستيطان فيها يستهدف تحويل الصراع إلى صراع ديني.

وحذرت الحكومة في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينتي رام الله وغزة عبر تقنية الربط التلفزيوني، من "خطورة التصعيد العدواني الإجرامي على شعبنا ومقدساته، وما تنفذه إسرائيل من مخططات استيطانية واسعة في القدس والأرض الفلسطينية"، مشددة على أن "القدس خط أحمر، والمسجد الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى".

كما حذرت من مخاطر تداعيات "قمع" الجيش الإسرائيلي المظاهرات والاحتجاجات السلمية الفلسطينية في القدس وجميع المدن والبلدات الفلسطينية ضد إجراءات وسياسات الاستيطان والتهويد.

ودعت الحكومة الأمتين العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس، إلى "الوقوف أمام مسؤولياتها للدفاع عن الأقصى المبارك والمدينة المقدسة وتعزيز صمود المقدسيين".

كما طالبت المؤسسات الدولية كافة وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بـ "التدخل الفوري لوقف العدوان المتواصل على الأقصى المبارك ومدينة القدس وعلى عموم أبناء شعبنا في المدن والبلدات الفلسطينية كافة والعمل العاجل والجاد لتوفير الحماية الدولية لشعبنا".