رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

العبادي في الاردن لبحث سبل مواجهة "خطر" تنظيم "داعش" المتطرف

وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى عمان اليوم الاحد في اول زيارة له لدولة عربية منذ توليه مهامه قبل اكثر من شهر، تهدف الى بحث السبل الكفيلة لمواجهة "خطر" تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف، حسبما افاد مصدر رسمي اردني.

وبحسب وكالة الانباء الاردنية الرسمية فأن زيارة العبادي الرسمية للمملكة تستغرق يوما واحدا يلتقي خلالها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء عبد الله النسور.

وكان على رأس مستقبلي العبادي في مطار ماركا العسكري في عمان نظيره عبد الله النسور.

وقالت مصادر رسمية اردنية ان العبادي سيبحث في عمان الجهود الاقليمية والدولية لمحاربة الارهاب والتعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتجارة والزراعة والنقل والترانزيت وملف الحدود وأمن الطرق البرية.

وكان مكتب العبادي اكد في بيان الاحد تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان العبادي سيجري مباحثات مع العاهل الاردني والنسور حول "تطوير العلاقات وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وتعزيزها في مختلف المجالات وبالأخص التعاون الأمني في مجال مكافحة الارهاب ومواجهة خطر تنظيم داعش الذي يهدد أمن البلدين الجارين وعموم المنطقة".

والزيارة هي الثانية يقوم بها العبادي الى دولة مجاورة للعراق خلال هذا الاسبوع بعد زيارة رسمية قام بها الى ايران في 21 تشرين الاول/اكتوبر. وحذر العبادي خلال تلك الزيارة من ان التنظيم المتطرف الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق، يشكل تهديدا لكل المنطقة.

وباشرت الولايات المتحدة على رأس ائتلاف دولي في الثامن من آب/اغسطس شن حملة غارات جوية على مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق.

وفي 23 ايلول/سبتمبر، وسعت واشنطن نطاق عملياتها الجوية الى مواقع التنظيم في سوريا بدعم من خمس دول عربية هي الاردن وقطر والسعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين.

وأثارت سيطرة مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" على مناطق واسعة في غرب العراق، على مقربة من الحدود الاردنية، التي يبلغ طولها حوالى 181 كيلومترا، قلق ومخاوف الاردن من تمدد عناصر هذا التنظيم الى المملكة، التي تعاني أمنيا مع وجود مئات الالاف من اللاجئين السوريين وتنامي اعداد الجهاديين.

وكشف رئيس الوزراء الاردني الاسبق معروف البخيت في تصريحات صحافية الاحد الماضي ان نحو 1300 سلفي تكفيري اردني يقاتلون في صفوف تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق قتل منهم ما يزيد عن 200 عنصر حتى الان.

وكان العاهل الاردني اعتبر الثلاثاء ان الحرب ضد الارهاب "لن تكون على مدار عام او عامين، بل هي حرب طويلة وتحتاج الى سنوات طويلة"، مؤكدا عزم بلاده "محاربة الارهاب والتطرف بغض النظر عن مصدره".

واوضح ان "مشاركة الأردن إلى جانب دول شقيقة وصديقة في الحرب على الارهاب يصب في حماية مصالح المملكة وتعزيز أمنها، وسط ما تعانيه دول الجوار والمنطقة ككل من فوضى"، مشيرا الى ان هناك "حربا اهلية" تدور داخل الاسلام بين قوى "الاعتدال والتطرف".