صورة ارشيفية

السعودية تحذر من القيام بأي تظاهرات للمطالبة بقيادة المرأة للسيارة

حذر المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي اليوم الخميس من قيام أي تظاهرات أو تجمعات يوم 26 تشرين أول/ أكتوبر الجاري التي أطلقتها ناشطات سعوديات في مواقع التواصل الاجتماعي لمنح المرأة السعودية الحق في قيادة السيارة.

وقال اللواء التركي في بيان له اليوم إن "وزارة الداخلية تؤكد على تطبيق الأنظمة بحزم بحق كل من يساهم وبأي أسلوب في أي أعمال أو أفعال تؤدي إلى توفير الفرصة للمتربصين للنيل من اللُحمة الاجتماعية ببث الفرقة وتصنيف المجتمع ".

وأوضح اللواء التركي أن هذا البيان جاء "إلحاقا بما سبق الإعلان عنه العام الماضي، بشأن ما يثار في شبكات التواصل الاجتماعي وبعض من وسائل الإعلام من دعوات لتجمعات ومسيرات محظورة بدعوى قيادة المرأة للسيارة، وبناء على ما تم رصده من محاولة البعض لتكرار الدعوة بمخالفة التعليمات المعمول بها في المملكة والتي تمنع المرأة من قيادة السيارة ".

يشار إلى أن هذه هي المحاولة الثالثة التي تقوم بها ناشطات سعوديات على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة ، فبعد محاولتين سابقتين فاشلتين للضغط لمنح المرأة في المملكة هذا الحق عام 1990 و2011 ، أطلقت ناشطات سعوديات في مواقع التواصل الاجتماعي "حملة 26 أكتوبر" لمنح المرأة السعودية الحق في قيادة السيارة.

ودعت الحملة كل من تريد قيادة السيارة إلى النزول للشارع يوم 26 من الشهر الحالي وقيادة السيارة بنفسها، لقضاء حاجاتها، ورفع مقطع فيديو لها على موقع يوتيوب.

وتزامن مع انطلاق الحملة خروج أكثر من امرأة سعودية في مقاطع فيديو وهي تقود سيارتها عبر شوارع رئيسية في عدة مناطق من المملكة ترويجا ليوم الحملة.

من جهتها تقول المحاضرة بجامعة الملك سعود عزيزة اليوسف بعد أن قادت السيارة ووثقتها بالتصوير "نحن نحاول أن ننقل الصورة لصاحب القرار بأننا جاهزات لقيادة السيارة والتعامل مع الشارع بوضعه الحالي".

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ سنوات قال إن قيادة المرأة شأن يقرره المجتمع.

يذكر أن الكثيرات من السعوديات حصلن على إجازات قيادة من دول أخرى، حيث يحظر عليهن الحصول عليها في بلادهن.

وكانت نسوة سعوديات قد أعلنّ يومًا للتحدي في 17 حزيران/يونيو 2011، حيث قام عدد منهن بقيادة سياراتهن فعلاً. إلاّ أن الشرطة أوقفت بعضًا منهنّ وأجبرتهن على التوقيع على تعهّد بألّا يعاودن الكرة.

وكان مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، حذر الشباب والفتيات من شر القنوات الإعلامية المغرضة التي تتقصد الدولة ، مشيراً أن تلك المواقع سيئة، وتعد منبراً للفساد ونشر الشبهة والضلال، داعياً في الوقت ذاته المجتمع ألاّ يجعل قضية قيادة المرأة للسيارة همه الشاغل، وأن ينظر لمنعها بمنظار حماية المجتمع من الشر المترتب على تلك القضية.

 

×