الجيش اللبناني خلال دورية في طرابلس

اربعة قتلى في اشتباكات خلال مداهمة الجيش لشقة يسكنها لاجئون سوريون شمال لبنان

قتل اربعة اشخاص بينهم لبناني وسوري في اشتباكات مسلحة اندلعت لدى مداهمة الجيش اللبناني فجر الخميس لشقة في شمال البلاد يسكنها لاجئون سوريون، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس.

واوضح المصدر ان "قوة من الجيش نفذت فجر اليوم عملية دهم لشقة سكنية يقطنها نازحون سوريون في بلدة عاصون في قضاء الضنية حيث دارت اشتباكات (...) اسفرت عن سقوط" اربعة قتلى بينهم لبناني وسوري.

وكانت حصيلة سابقة افاد بها المصدر الامني اشارت الى سقوط قتيلين. 

واضاف المصدر ان الجيش اوقف خلال المداهمة عسكري فار وعلى "اللبناني احمد سليم ميقاتي وهو في العقد السادس من عمره" وعلى لبناني ثالث، مشيرا الى انه تجري حاليا ملاحقة "بقية افراد المجموعة في جرود البلدة" الشمالية.

وبحسب المصدر الامني نفسه فان الجيش ضبط خلال المداهمة "كميات من الاسلحة والذخائر واحزمة ناسفة".

ويقوم الجيش اللبناني منذ اب/اغسطس حين خاض معارك في محيط بلدة عرسال الحدودية (شرق) مع مسلحين متطرفين قدموا من سوريا ومن مخيمات للاجئين، بمداهمات يومية تستهدف تجمعات ومخيمات للسوريين، خصوصا في الشمال حيث قتل اربعة عسكريين في هجمات مسلحة منذ هذه المعارك.

والقى الجيش خلال هذه المداهمات القبض على عشرات السوريين الذين يشتبه بانتمائهم الى تنظيمات متطرفة تقاتل في سوريا، على راسها تنظمي "جبهة النصرة" و"الدولة الاسلامية" الجهاديين. وصدرت بحق بعضهم احكام قضائية بالحبس بتهم متعددة بينها الانتماء الى تنظيمات ارهابية.

وتسببت المعارك في عرسال بمقتل عشرين جنديا و16 مدنيا وعشرات المسلحين، وانتهت بانسحاب هؤلاء المسلحين الى جرود البلدة المتصلة بمنطقة القلمون السورية، علما انهم ما زالوا يحتجزون 27 عنصرا من الجيش وقوى الامن الداخلي.

ويطالب الخاطفون الذين قتلوا ثلاثة من المحتجزين لديهم وقاموا بنشر تسجيلات مصورة لعمليات القتل هذه، باطلاق سراح اسلاميين سجناء في لبنان في مقابل اطلاق سراح الجنود اللبنانيين.

وقال المصدر الامني ان احمد سليم ميقاتي الذي القى الجيش القبض عليه فجر اليوم "متهم مع ابنه المتواري عن الانظار بذبح عسكريين في عرسال"، في اشارة الى المحتجزين الثلاثة الذين جرى قتلهم على ايدي المسلحين المتطرفين.

وينقسم اللبنانيون على خلفية النزاع السوري بين مؤيدين للنظام السوري وحزب الله، ومتعاطفين مع المعارضة، ما يثير توترات في هذا البلد الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.

وتتهم جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة في سوريا، الجيش اللبناني بدعم حزب الله الشيعي الذي ارسل الافا من عناصره للقتال في سوريا الى جانب قوات النظام.

ويذكر ان خمسة جنود لبنانيين فارين اعلنوا في تسجيلات مصورة انشقاقهم عن الجيش وانضمامهم الى "جبهة النصرة" او "الدولة الاسلامية"، علما ان جميع هؤلاء يتحدرون من مناطق ذات غالبية سنية في الشمال مناهضة اجمالا للنظام السوري ولحزب الله.

 

×