نازحون اكراد سوريون في مخيم في سروج بمحافظة شانلي اورفة التركية

الاكراد يستهدفون تجمعات للجهاديين في عين العرب وغارات جديدة للتحالف

استهدف المقاتلون الاكراد في مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا الثلاثاء تجمعات لعناصر من "الدولة الاسلامية"، في وقت ينتظر فيه هؤلاء مساعدات عسكرية اضافية من التحالف الدولي الذي شن غارات جديدة ضد التنظيم المتطرف.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "استهدف مقاتلو +وحدات حماية الشعب+ فجر اليوم تجمعات لتنظيم الدولة الاسلامية في مناطق تقع في القسم الشرقي من عين العرب (كوباني بالكردية) مستخدمين القذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة الثقيلة".

وياتي ذلك بعدما شن التنظيم الجهادي المتطرف مساء الاثنين هجوما جديدا على مواقع المقاتلين الاكراد في المدينة عقب تنفيذ اثنين من عناصره تفجيرين انتحاريين بسيارتين مفخختين في شمالها.

وتحدث بيان للمرصد صباح الثلاثاء عن دوي انفجار قوي "يعتقد انه ناجم عن انفجار سيارة مفخخة لتنظيم الدولة الاسلامية في القسم الشرقي" من عين العرب.

في هذا الوقت، شنت طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ليل الاثنين الثلاثاء غارات جديدة على مواقع التنظيم المتطرف الذي يحاول منذ اكثر من شهر السيطرة على عين العرب، ثالث المدن الكردية السورية والتي تبلغ مساحتها ستة الى سبعة كيلومترات مربعة.

وقتل في غارات التحالف على كوباني الاثنين خمسة مقاتلين من "الدولة الاسلامية"، فيما قتل 12 مقاتلا اخر من التنظيم في الاشتباكات داخل المدينة بينهما عنصران فجر نفسيهما. كما قتل خمسة مقاتلين اكراد في المعارك، بحسب ما اعلن المرصد.

ودخل التنظيم المعروف باسم "داعش" عين العرب في السادس من تشرين الاول/اكتوبر، وبات يسيطر على حوالى خمسين في المئة من مساحتها وخصوصا في الشرق، يتقدم بضعة ابنية او يتراجع بضعة ابنية بشكل يومي، بحسب سير معارك الشوارع التي يتميز بها المقاتلون الاكراد، بحسب خبراء.

وفي حال استولى مقاتلو التنظيم على المدينة بكاملها، فسيسيطرون على شريط حدودي طويل مع تركيا. وكانوا منذ بدء هجومهم في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/سبتمبر استقروا في مساحات شاسعة في محيط المدينة تضم عشرات القرى والبلدات.

واصبحت كوباني رمزا لمقاتلة "الدولة الاسلامية" الذي اعلن قيام "الخلافة" في سوريا والعراق اواخر حزيران/يونيو. إذ نادرا ما صمدت منطقة امامه سواء في العراق حيث احتل مساحات شاسعة في الغرب والشمال، او في سوريا حيث يسيطر على كامل محافظة الرقة (شمال) ومناطق اخرى في الشمال وفي الشرق.

ويستهدف التحالف العربي الدولي مواقع التنظيم في سوريا والعراق بضربات جوية مكثفة منذ نحو اربعة اشهر. الا ان خبراء ومسؤولين غربيين اكدوا ان الضربات الجوية غير قادرة وحدها على القضاء على التنظيم.

ورحبت الولايات المتحدة الاثنين بقرار تركيا السماح لمقاتلين اكراد عراقيين بعبور الحدود للدفاع عن مدينة كوباني، علما ان الناشطين والمسؤولين الاكراد يؤكدون ان اي مقاتل لم يعبر حتى الآن.

وياتي الموقف التركي بعدما عمدت الولايات المتحدة فجر الاثنين الى القاء اسلحة وذخائر للمقاتلين الاكراد فوق المدينة للمرة الاولى، قالت ان مصدرها كردستان العراق.

ويقول المقاتلون الاكراد انهم ينتظرون مساعدات عسكرية اضافية لمواصلة صد هجوم الجهاديين على مدينتهم.

ورغم ضغوط حلفائها وفي طليعتهم الولايات المتحدة، لا تزال الحكومة التركية الاسلامية المحافظة ترفض التدخل عسكريا لمساعدة المقاتلين الاكراد السوريين.

ورفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاحد الدعوات الموجهة الى بلاده لتسليح "وحدات حماية الشعب"، الجناح المسلح للحزب الكردي الرئيسي في سوريا، حزب الاتحاد الديموقراطي، واصفا الاخير بانه "منظمة ارهابية".

ولتركيا تاريخ طويل من الصراع مع حزب العمال الكردستاني التركي الذي يعتبر مقربا من حزب الاتحاد الديموقراطي.

وفي العراق، هاجم مقاتلو "الدولة الاسلامية" الاثنين بلدة قرة تبة شمال شرق بغداد التي يسيطر عليها مقاتلون من البشمركة، بالقصف المكثف، في محاولة لاقتحامها، ما ادى الى مقتل سبعة مقاتلين أكراد وثلاثة مدنيين، بحسب ما افاد مسؤولون. وقال ضابط عسكري عراقي كبير لوكالة فرانس برس "طلبنا دعما جويا من طيران التحالف".

وقال حيدر، احد سكان البلدة لفرانس برس، ان "قرابة نصف سكان البلدة نزحوا عنها اليوم"، مشيرا الى ان السكان الباقين هم "من الشباب والذين حملوا السلاح للقتال الى جانب البشمركة للدفاع عن البلدة".

وقدر عدد النازحين بتسعة الاف. وتضم البلدة خليطا من العرب والاكراد والتركمان. وقال حيدر "نحن خائفون من ان نتحول الى آمرلي ثانية"، في اشارة الى البلدة التي يقطنها تركمان شيعة، وخضعت لحصار "الدولة الاسلامية" نحو شهرين، قبل ان تتمكن تشكيلات من البشمركة والقوات العراقية والميليشيات الشيعية ، مدعومة بغطاء جوي من طيران التحالف، من فك الحصار عنها في آب/اغسطس.