وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان

فرنسا ترفض ان يكون الخيار في سوريا "إما الديكتاتورية او الارهاب"

أعلن وزير الدفاع الفرنسي مساء الاحد ان فرنسا وقطر "متفقتان تماما" على انه في سوريا "لا يجب ان يكون الخيار إما ديكتاتورية دموية او ارهاب قاتل".

وقال جان ايف لودريان أمام الجالية الفرنسية في الدوحة ان الخيار "ليس بين هذا وذاك".

واضاف الوزير الفرنسي الذي أجرى محادثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومع وزير الدولة لشؤون الدفاع اللواء حمد بن علي العطية ان "هناك ارادة لاستئصال الارهاب واستئصال الديكتاتوريات والعمل على ان تنظم المعارضة نفسها وان تحظى بدعم المجتمع الدولي".

وفرنسا وقطر اللتان تربطهما علاقات وثيقة هما جزء من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن ضربات جوية ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

وكانت الدول العربية التي وافقت على المشاركة في العمليات العسكرية ضد الجهاديين في سوريا، شددت امام واشنطن والغربيين على رغبتها في "معاقبة" نظام الرئيس السوري بشار الاسد في نهاية المطاف.

واوضح لودريان وقد وقف الى جانبه وزير الداخلية برنار كازنوف، انه اغتنم زيارته الى قطر لتفقد قاعدة العديد الجوية "حيث مركز قيادة العمليات الجوية للتحالف".

وبحسب الوزير الفرنسي فان "قطر موجودة في التحالف وستبقى" لانه "بالنسبة الى هذا البلد، كما بالنسبة الينا، فان مكافحة الارهاب امر قطعي".

وفي السابق كانت قطر متهمة بدعم جماعات اسلامية متشددة مرتبطة خصوصا بجماعة الاخوان المسلمين.

وقال وزير الداخلية الفرنسي ردا على سؤال لوكالة فرانس برس عن مدى التعاون القطري الراهن في مجال مكافحة الارهاب "لست معتادا على الحديث علنا عن تبادل المعلومات الذي يمكن ان يكون بيننا وبين هذا البلد او ذاك لان فعالية ما نقوم به تتوقف كثيرا على قدرتنا على الحديث عنه بين بعضنا البعض، من دون ان نتحدث عنه بالضرورة اينما كان".

واضاف "ولكن فيما خص العلاقة مع قطر فانهم (القطريون) منضوون في التحالف ومصممون على مكافحة الارهاب، ومباحثاتنا اليوم سمحت باعادة الـتأكيد على هذه الرغبة المشتركة".

وتابع كازنوف "ما انظر اليه انا هو الوقائع. الوقائع هي: ارادة مشتركة، قلق مشترك وتعاون معزز من اجل تراجع الارهاب".

ويزور وزير الداخلية الفرنسي قطر للمشاركة في "معرض الأمن والسلامة" (ميليبول).

وعلى الرغم من ان امكانية شراء قطر مقاتلات رافال الفرنسية لا تزال قائمة، فان لودريان لم يذكر هذا الموضوع صراحة.

لكنه وفي معرض حديثة عن "التعاون والاستحواذ" في مجال التسلح والذي وصفه بانه "مثمر" مع قطر، قال "بعضكم ينتظر مني ان اتحدث عن هذا الموضوع. لن اقول شيئا بشأنه، سوى انني لاحظت، بعد هذه اللقاءات، ان الاجواء شفافة وبناءة في آن".

 

×