اكراد يرفعون شارة النصر وهم يشاهدون من المناطق التركية غارات التحالف على اهداف في عين العرب

شهر على المعارك والاكراد لا يزالون يقاومون في عين العرب

بعد شهر على بدء تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف هجومه على مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) شمال سوريا، ما زال المقاتلون الاكراد يقاومون بدعم جوي من قوى الائتلاف الدولي.

ويبقى مصير عين العرب، ثالث مدينة كردية سورية على الحدود مع تركيا والتي اصبحت رمزا في العالم اجمع لمقاومة تنظيم الدولة الاسلامية، غير معروف بعد شهر من المعارك الضارية.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس ان الجهاديين لا يزالون يسيطرون "على خمسين في المئة على الاقل من المدينة، لكن الاكراد يخوضون مقاومة شرسة ويتمكنون بمساعدة ضربات التحالف من وقف تقدمهم منذ 48 ساعة".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "انهم يحاولون جر الدولة الاسلامية الى حرب استنزاف عبر شن هجمات او محاولة حصار مقاتليها في مقرهم العام الذي استولوا عليه الجمعة الفائت"، موضحا ان ضربة اميركية استهدفت احد المباني والمعارك مستمرة.

ومن الصعب التأكد من هذه المعلومات في غياب مراقبين مستقلين وصحافيين في المدينة. ولا يكشف تنظيم الدولة الاسلامية تطور عملياته على الارض.

وشن مسلحو التنظيم المتطرف الخميس هجوما على مشارف مركز مرشد بينار الحدودي التركي مع سوريا بهدف قطع امكان العبور من تركيا الى مدينة عين العرب، بحسب ما افاد مراسل لوكالة فرانس برس على الحدود.

وخلال شهر اسفرت "معركة كوباني" عن مقتل 662 شخصا وفقا لحصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان لا تشمل ضحايا الغارات الجوية. وخسر التنظيم الاسلامي في المعارك 374 مقاتلا ووحدات حماية الشعب 258 مقاتلا في حين قتل 10 مقاتلين اكراد و20 مدنيا في المعارك.

وبدأت المعارك في 16 سبتمبر عندما شن تنظيم الدولة الاسلامية الذي اعلن "الخلافة" على مناطق يسيطر عليها في العراق وسوريا، هجوما للاستيلاء على مدينة عين العرب ومنطقتها.

ومنذ ذلك التاريخ فر من المدينة اكثر من 300 الف شخص بينهم اكثر من 200 الف الى تركيا والالاف الى العراق وفق تقديرات.

ولمساعدة الاكراد، شنت واشنطن التي تقود التحالف الدولي اكثر من مئة غارة منذ نهاية سبتمبر على اهداف حول المدينة.

كذلك، اعلنت الخارجية الاميركية الخميس ان مسؤولين اميركيين التقوا اكرادا سوريين ينتمون الى "حزب الاتحاد الديموقراطي"، موضحة ان هذا الاجتماع تم "خارج المنطقة" وان واشنطن ليست في هذه المرحلة في وارد تدريب الميليشيات الكردية.

وافاد مسؤول اميركي ان هذا اللقاء جرى في باريس.

والى شرق عين العرب قتل 20 مسلحا من تنظيم الدولة الاسلامية معظمهم من غير السوريين، في هجوم للميليشيات الكردية على بعد 30 كلم غرب راس العين في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، بحسب المرصد.

وقال المرصد ان مقاتلي الميليشيات الكردية جلبوا جثث هؤلاء وعرضوها في عربات جابت شوارع راس العين.

وبعدما اعربت واشنطن الاربعاء عن قلقها حيال تطور الوضع في العراق المجاور وخصوصا في محافظة الانبار (غرب)، بدت الخميس مطمئنة حيال مصير العاصمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية جون كيربي "نعتقد في الوقت الحاضر ان بغداد بمنأى من تهديد وشيك".

واضاف "لا يوجد حشد كبير لقوات تنظيم الدولة الاسلامية خارج (العاصمة العراقية) يستعد لدخولها".

لكن 26  شخصا على الاقل قتلوا الخميس في هجمات مختلفة داخل بغداد وحولها وفق مصادر طبية وفي الشرطة، استهدف احدها حيا شيعيا في العاصمة العراقية واعلنت الدولة الاسلامية مسؤوليتها عنه.

وبهدف تعزيز التحالف ضد التنظيم الاسلامي المتطرف، قررت بريطانيا نشر طائرات بدون طيار كانت موجودة حتى الان في افغانستان.

من جهتها، كررت موسكو الخميس رفضها اي مشاركة في "تحالف تشكل من دون موافقة مجلس الامن"، نافية حصول اي اتفاق مع الولايات المتحدة في شان تبادل معلومات استخباراتية حول المسلحين الاسلاميين.

 

×