×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
مسعود بارزاني

بارزاني: لن نتراجع عن استفتاء الانفصال.. وواشنطن: ليس وقتها

بعد ساعات على تصريح رئيس إقليم كردستان العراق حول تقرير المصير، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تدعم وحدة الأراضي العراقية، وتضع الأولوية للحرب على داعش.

وكان بارزاني قال خلال مقابلة مع تلفزيون "سكاي نيوز عربية" أمس الجمعة إن "مسألة إجراء استفتاء على استقلال الإقليم عن العراق، بما في ذلك كركوك، لا رجعة فيها، وإن كانت الحرب على داعش تمثل أولوية في الوقت الحالي".

الرد على بارزاني جاء عبر مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط آلن باترسون في تصريح صحافي: "أقول للأحزاب الكردية الراغبة في الانفصال عن العراق، إن الولايات المتحدة تدعم كليًا وحدة الأراضي العراقية، ولا تزال تقدم الكثير من المساعدات، وتعمل على تحسين سيادة القانون، والكثير من الأمور الأخرى".

وقللت باترسون من مطالبة الأكراد بالانفصال، مؤكدة أن "قضية داعش طغت على السياق العام، وعلينا أن نقوم بعمل أفضل في الحديث عن قضايا أخرى".

أضافت أن "اجتماعًا كبيرًا عقد في جدة لمناقشة مواجهة داعش، ولكن بالطبع هناك تهديدات أخرى، ولكن هذا تهديد محدد وسيئ جدًا، وعلينا التركيز عليه"، موضحة أن "هناك توافقًا أكبر على الاستراتيجية الآن بين الحلفاء، وهناك دعم أوسع لهذه الاستراتيجية بين دول لا تتفق بشكل عام".

يأتي رد واشنطن محبطًا لمساعي قيادة إقليم كردستان العراق، التي تكررت في مناسبات خاصة عدة، خلال تصاعد الخلافات مع الحكومة المركزية في بغداد إبان رئاسة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

لكن الجديد في تصريحات بارزاني تأكيده على التزام التعاون مع الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي، رغم ما وصفها بالتحفظات الكردية على بعض المسائل.

وأضاف أن "الغرب ساعد الأكراد في العراق ضد تنظيم الدولة حفاظًا على أمنه واستقراره ولأسباب سياسية عسكرية أخرى"، مشيرًا إلى أنه كان "يتوقع دعمًا تركيًا أكبر لإقليم كردستان، عندما تعرّض لهجوم تنظيم داعش، وكان على مشارف إربيل قبل نحو شهرين".

ويحتل مقاتلو تنظيم داعش منذ العاشر من شهر حزيران (يونيو) الماضي مناطق واسعة من شمال وغرب وشرق العراق، بما فيها مناطق في إقليم كرستان العراق، ويقوم الجيش العراقي ومتطوعون من قوات الحشد الشعبي ومقاتلي البيشمركة الكردية بخوض معارك دامية مع داعش لاسترجاع المناطق بإسناد جوي من التحالف الدولي، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا.

بارزاني أوضح خلال مقابلته مع "سكاي نيوز عربية" أنه "اتصل برئيس الوزراء السابق نوري المالكي قبل سقوط الموصل عارضًا عليه المساعدة بإرسال البيشمركة إلى المدينة، غير أن المالكي رفض، ولم يأخذ الأمر بجدية"، مضيفًا أن "الولايات المتحدة والدول الغربية ساعدت أكراد العراق ضد تنظيم داعش حفاظًا على أمنه واستقراره".

وحول وضع المعركة الدائرة حاليًا في مدينة كوباني السورية، أكد بارزاني أن "الإقليم لا يتأخر عن تقديم المساعدة، ولكن حصار تنظيم داعش منعنا من تقديم المساعدة، ولو كنا نملك قوة إنزال جوي، لأرسلنا حالاً تلك المساعدات".

يذكر أن الدستور العراقي ينص على اعتبار العراق بلدًا اتحاديًا (فيدراليًا) يحق لعدد من المحافظات إعلان إقليم ضمن الدولة الاتحادية، وهو واقع إقليم كردستان الآن. لكن الصدامات السياسية مع الحكومات المركزية المتواصلة رفعت أصوات المطالبين بتحقيق المصير للأكراد.

ويؤيّد ساسة عراقيون تقرير مصير إقليم كردستان العراق، وحتى الانفصال في دولة، باعتبار الكرد أمة تمتد في دول عدة تناضل منذ عشرات السنين من أجل تأسيس دولتها، التي ترى أن الدول الكبرى حرمتها منها، خلال اتفاقية سايكس بيكو في مطلع القرن الماضي، التي رسمت الحدود الحالية لدول المنطقة.