×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
تنظيم داعش يصل إلى حدود مصر

تنظيم "داعش" يصل إلى حدود مصر

أصبح تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على حدود مصر الغربية، بعد مبايعة ما يعرف ب"مجلس شورى شباب الإسلام في مدينة درنة" "داعش"، وإعلان مدينة درنة إمارة إسلامية تابعة لـ"دولة الخلافة".

يأتي هذا في الوقت الذي يزور فيه رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني القاهرة، للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار المسؤولين والقادة العسكريين، بينما يزور القاهرة أيضاً الجنرال جون آلن، منسق التحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش".

صبّ إعلان مدينة درنة الليبية إمارة إسلامية ضمن دولة الخلافة في داعش، المزيد من الزيت على النيران المشتعلة في المنطقة العربية، منذ ظهور "داعش" في بداية شهر يونيو الماضي.

ووضعت مبايعة جماعة "مجلس شورى شباب الإسلام"، المنبثقة من تنظيم "أنصار الشريعة" مصر في مأزق شديد، لاسيما في ظل تعرضها لضغوط غربية من أجل المشاركة في التحالف الدولي ضد "داعش".

وخرج تنظيم داعش من رحم تنظيم القاعدة، ومجلس شورى شباب الإسلام في ليبيا، وغيرها من التنظيمات الأكبر مثل أنصار الشريعة ليست إلا تنظيمات تابعة ل"القاعدة"، وقال الشيخ نبيل نعيم، مؤسس تنظيم الجهاد في مصر، إن التنظيمات الإسلامية الموجودة حالياً على الساحة خرجت جميعها من رحم تنظيم القاعدة، مشيراً إلى أنها تحاول فرض سيطرتها على المنطقة لتنفيذ مخطط أميركي إسرائيلي لإغراق الدول العربية في الفوضى وإعادة تقسيمها على أسس طائفية وعرقية.

وأضاف أن إعلان "مجلس شورى شباب الإسلام" مدينة درنة إمارة إسلامية تابعة ل"داعش"، يزيد المخاطر التي تتعرض لها مصر، لاسيما أن غالبية الجماعات المسلحة الليبية تخضع للتنظيم الدولي للإخوان، ويتولى تمويلها بهدف زعزعة استقرار مصر إنطلاقاً من الحدود الغربية.

وأفاد نعيم بأن أميركا صنعت "داعش"، وتستخدمه كفزاعة ضد دول المنطقة، وتحاول إخافة مصر منه، من خلال الإعلان عن إقامة إمارة له على الحدود الليبية، متوقعاً أن يكون الهدف هو الضغط على مصر من أجل المشاركة في التحالف الدولي "تأديب داعش"، بعد أن خرج عن طوعها وسيطر على بعض آبار البترول، وهدد مصالحها في إقليم كردستان.

ويتزامن الإعلان عن قيام إمارة "داعشية" في ليبيا بالقرب من الحدود المصرية، مع تحذيرات أطلقها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، قال فيها: "إن تنظيم "داعش سيتغلغل في هذا البلد الذي تسود فيه الفوضى وأعمال العنف، إذا لم ينطلق في القريب العاجل حوار سياسي حقيقي بين كل الأطراف هناك".

وأضاف في تصريح له: "ليبيا ستصبح حقلاً مفتوحاً لتنظيم الدولة الإسلامية، وبوسعه إطلاق تهديداته من هنا"، مشيراً إلى أن "التنظيم المتطرف موجود بالفعل في هذا البلد الذي يشهد انقساماً حاداً"، وأوضح أن ليبيا تشهد عودة مقاتلين كانوا قد شاركوا في القتال في سوريا والعراق، وكل مايريدونه هو أن تستمر الفوضى الراهنة وعدم الرقابة السياسية لتعزيز مواقعهم".

وكشف عن إجرائه إتصالات مع جماعات وصفها ب"ورثة تنظيمي القاعدة وداعش"، لكنه لم يفصح عن أهداف وطبيعة ونتائج تلك الإتصالات.

ضغوط على مصر

ولا يستبعد مراقبون أن يكون الإعلان عن تأسيس إمارة تابعة ل"داعش" في ليبيا محاولة أميركية لممارسة ضغوط على مصر، من أجل حملها على المشاركة عسكرياً في التحالف الدولي ضد التنظيم بقيادة أميركا، لاسيما في ظل زيارة المنسق العام للتحالف الجنرال جون آلن.

وقال اللواء محمود سعيد، الخبير العسكري إن أميركا ودولا أوروبية يمارسون ضغوطاً شديدة ضد مصر من أجل المشاركة عسكرياً في الحرب ضد داعش، مشيراً إلى أن هذه الضغوط تتخذ أشكالاً عديدة، منها الدبلوماسية، ومنها الضغوط بتجميد المعونات الماالية والعسكرية، ومنها ضغوط عبر دعم جماعة الإخوان، أو إظهار أن مصر قد تعاني خطرا مباشرا من تنظيم داعش، كما يحصل في ليبيا.

وأوضح أن مصر لن تستجيب لتلك الضغوط، لاسيما أن عقيدة الجيش المصري هي حماية الدولة، والدفاع عنها ضد المخاطر والتهديدات، وليس خوض حروب بالوكالة خارج أراضيه.

ولفت إلى أن تلك الضغوط لم تنجح في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ولم يشارك الجيش في الحرب على الإرهاب في أفغانستان، متوقعاً ألا تنجح أيضاً مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأرجع ذلك إلى أن مصر تتمتع حالياً باستقلال في قرارها السياسي، فضلاً عن أن الجيش المصري يخوض حرباً حقيقية ضد الإرهاب على أراضيه، وليست لديه رفاهية المشاركة بقوات في الخارج.

وذكر التنظيم أن "خريطة الخلافة الإسلامية تتضمن تقسيم الدولة الإسلامية لعدة ولايات تضم كل ولاية منها مجموعة من الإمارات"، موضحاً أن "ولاية العراق ستضم كلاً من العراق والكويت فيما تضم ولاية الشام سوريا ولبنان وفلسطين والأردن وسيناء، وتضم ولاية الحجاز السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان، بينما تبقى اليمن على حالها، فيما تضم ولاية خرسان دول إيران وأفغانستان وأوزباكستان.

 

×