رجال اطفاء يخمدون سيارة مشتعلة في حي الصالحية بدمشق في 11 سبتمبر

"يوميات قذيفة هاون" صفحة على "فيسبوك" تحصي القذائف على دمشق

على موقع "فيسبوك" في الانترنت، ينشط عدد من السوريين على صفحة تحصي سقوط قذائف الهاون التي يطلقها مقاتلون معارضون على مختلف احياء العاصمة ما يسمح لسكانها باتخاذ تدابير الحيطة والحذر في تنقلاتهم.

ومنذ دخول دمشق على خط المناطق المتوترة في صيف 2012، يعيش سكانها على وقع قذائف الهاون التي تتساقط بشكل شبه يومي على احياء عدة، فتقفر الطرق ويحل الخوف لساعات ويتصاعد التوتر.

ورغم ان المعارك بين القوات النظامية ومجموعات المعارضة المسلحة تقتصر على احياء محددة عند اطراف العاصمة، فان قذائف الهاون غالبا ما تطال وسط احدى اقدم مدن العالم الماهولة.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تتسبب قذائف الهاون بقتل عشرين شخصا كمعدل شهري، الا ان الحصيلة كانت اعلى في احيان كثيرة. ففي الاسبوع الاول من آب/اغسطس، قتل ثلاثون شخصا بينهم اربعة اطفال في قذائف هاون.

وقبل اشهر، أنشأ خمسة شبان صفحة على "فيسبوك" تحمل عنوان "يوميات قذيفة هاون في دمشق"، وقد نالت حتى الآن اكثر من 300 الف "لايك".

وفي التعريف عنها، قالت ادارة الصفحة "مهمتنا نشر اخبار الهاون ليس إلا، ونعمل على توثيق عدد القذائف التي تسقط يوميا وشهريا على العاصمة".

ويقول انس اسود، احد مديري الصفحة، "كل قذيفة حكاية في حد ذاتها. شهداؤنا ليسوا مجرد ارقام".

ويقول ماهر المونِّس، مدير آخر للصفحة، "نحن فريق صغير. احيانا ننجح في الوصول مباشرة الى مكان القصف، احيانا يستغرق ذلك بعض الوقت".

وتقول رانيا (36 عاما) انها تتصفح الصفحة بشكل دوري، كما يفعل العديد من سكان دمشق، وانها تعمد احيانا الى تغيير خط سيرها "بفضل المعلومات الموثوق بها" التي تبثها الصفحة.

ومما ورد على الصفحة اليوم الجمعة "سقوط قذيفة هاون في حي القصور في ملحق بآخر طابق ببناء مطل على مدرسة بسام حمشو، وسبب تصاعد اعمدة الدخان الكثيفة هو سقوطها على خزان مازوت ما ادى الى انفجاره".

وافاد خبر آخرعن "سقوط قذيفة هاون في محيط حي المهاجرين ولا انباء عن اصابات".

وبعد ذلك، نشرت الصفحة شريط فيديو عن "اجواء عيد الاضحى في الشام" مع صور زحمة في سوق الحميدية، فعلق احدهم "الله يحمي الشام، بتجنن شو ما صار فيها بيضل فيها حياة (...) الله يفرج يا رب".

وتضيف رانيا التي تقطن مشروع دمر، ضاحية دمشق، "الفكرة ذكية ومفيدة. غالبا ما أغير وجهة سيري بعد اطلاعي على الصفحة ورؤية مكان تساقط قذائف الهاون".

وبحسب احصاءات الصفحة، بلغت قذائف الهاون على العاصمة رقما قياسيا في يوم الانتخابات الرئاسية في الثالث من حزيران/يونيو الماضي، وهي انتخابات أبقت الرئيس بشار الاسد في سدة الرئاسة لولاية ثالثة. وسجل في ذلك اليوم سقوط 150 قذيفة هاون على مناطق مختلفة في دمشق.

وكانت المعارضة السورية دعت الى مقاطعة الانتخابات، واصفة اياها ب"المسرحية" و"المهزلة".

وتشكل الصفحة ايضا مساحة للبعض للشكوى من كل الوضع السوري، مثل المواطن الذي كتب اليوم تعليقا على الارتفاع الكبير في اسعار المحروقات خلال الاسابيع الماضية في سوريا "مازوت مبارك وبنزين سعيد... وكل عام والمواطن محروق".

 

×