مسلحون حوثيون

مجلس التعاون الخليجي يطالب بعودة سلطة الحكومة في اليمن

طالبت الدول الاعضاء بمجلس التعاون الخليجي باستعادة سلطة الحكومة في اليمن وأصدرت انتقادات مغلفة للمتمردين الذين تربطهم صلة بإيران ممن سيطروا على العاصمة صنعاء.

واستولى المقاتلون الحوثيون الشيعة على صنعاء في 21 سبتمبر ايلول الماضي بعد ان اجتاحوا لواء للجيش ينتمي لحزب الاصلاح الاسلامي المعتدل مما جعلهم بالفعل القوة ذات القول الفصل في البلاد.

ويرفض الحوثيون منذئذ الانسحاب من العاصمة ويسيطرون عليها رغم اتفاق وقعوه مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لتشكيل حكومة أكثر استيعابا للقوى الأخرى.

وعبر اجتماع طاريء لوزراء داخلية الدول الاعضاء بمجلس التعاون الخليجي عن "قلقهم البالغ من التهديدات التي وجهت للحكومة اليمنية وأجهزتها... واستنكار عمليات النهب والتسلط على مقدرات الشعب اليمني."

وشدد بيان صدر عقب الاجتماع الذي عقد في جدة بالسعودية "على أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التدخلات الخارجية الفئوية حيث أن أمن اليمن وأمن دول المجلس يعتبر كلا لا يتجزأ." ولم يحدد البيان هذه القوى الاجنبية.

وطالب البيان "بضرورة إعادة كافة المقار والمؤسسات الرسمية للدولة اليمنية وتسليم كافة الأسلحة وكل ما تم نهبه من عتاد عسكري وأموال عامة وخاصة."

ويضم المجلس في عضويته السعودية ودولة الامارات العربية وسلطنة عمان والبحرين والكويت وقطر.

ودعا تنظيم القاعدة في جزيرة العرب -وهو جناح القاعدة في اليمن- مقاتليه الى مهاجمة الحوثيين.

ويسعى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الى الاطاحة بالرئيس اليمني الا انه ركز انتباهه على الحوثيين منذ ان سيطروا على العاصمة اليمنية.

وحث بيان لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب بثه موقع سايت -الذي يتابع مواقع الإسلاميين المتشددين- مقاتليه على الا يتركوا اي نقطة تفتيش للحوثيين لم يضربوها ولا مقرا لم يفجروه.

وحرضهم على التربص بهم والحاق الضرر بهم على الطرق ونصب الكمائن لهم حتى لا يغمض لهم جفن.

وقال شهود إنه منذ 21 سبتمبر ايلول يقوم رجال قبائل مسلحون من الحوثيين بدوريات في الشوارع وإقامة نقاط التفتيش والسيطرة على الدخول لعدة مبان تابعة للحكومة المركزية.

ويمثل استقرار اليمن أولوية للولايات المتحدة وحلفائها من دول الخليج العربية بسبب موقعه المتاخم للسعودية والخطوط الملاحية عبر خليج عدن.

وتنظر السعودية للحوثيين -وهم من الشيعة الزيديين- بوصفهم حلفاء لخصمها ايران. ويعترف الحوثيون بانهم على وفاق مع طهران لكنهم يصرون على انها لا تدعمهم. وتنفي ايران التدخل في شؤون اليمن.

وفي غضون اسبوع من سيطرة الحوثيين على صنعاء افرج اليمن عن ثلاثة على الاقل من العناصر المشتبه بانها تابعة للحرس الثوري الايراني ممن احتجزوا عدة اشهر بسبب صلتهم المزعومة بالحوثيين. وافرج ايضا عن اثنين مشتبه بانهما من عناصر جماعة حزب الله اللبنانية احتجزا للاشتباه في قيامهما بالتخطيط لتقديم عون عسكري للحوثيين.

ولم تقدم السلطات اليمنية أي تفسير علني للافراج عن هؤلاء إلا ان هذه الخطوة توحي بان الجماعة الشيعية تملي شروطها على العاصمة.