المسجد الكبير في مكة

حجاج ينددون بتنظيم داعش لكنهم حذرون ازاء التدخل الاميركي

ندد مسلمون قادمون من جميع انحاء العالم الى مكة المكرمة لاداء فريضة الحج، بقوة بالفظاعات التي يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية في كل من العراق وسوريا، الا انهم عبروا عن الحذر ازاء التدخل الاميركي ضد التنظيم.

وقال الحاج الكردي العراقي آلان عبدالله ان "الاسلام لا علاقة له بافعال داعش"، واصفا تنظيم الدولة الاسلامية الذي يطلق عليه هذا الاسم بانه "فيروس يهدد العالم اجمع".

وتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على اراض واسعة من العراق وسوريا متهم بارتكاب مجازر وتجاوزات ضد الجنود والمدنيين. 

كما تبنى التنظيم ذبح صحافيين اميركيين وعامل اغاثة بريطاني.

ويستمر مئات الالاف من الحجيج الثلاثاء بالتدفق الى مكة المكرمة للمشاركة في الحج.

والسعودية هي عضو رئيسي في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وسبق ان نفذ طيرانها ضربات ضد التنظيم في سوريا.

وفي نفس الوقت، يشارك الاكراد بقوة في الحرب ضد التنظيم.

وقال الحاج الكردي الخمسيني شوكت احمد قادر متحسرا على الوضع في كردستان "ان داعش ترتكب اعمالا ارهابية عبر ذبح الناس وخلق الفوضي ... الاسلام بعيد كل البعد عن هذه الاعمال وعن معتقدات هؤلاء".

واضاف قادر "لدينا داعش من جهة، ومن جهة اخرى الطائرات الاميركية التي تضرب. نحن نتطلع الى الامن".

من جانبه، ابدى الحاج السوري محمد الذي قدم من منطقة حلب في شمال سوريا عبر تركيا حيث يقيم كلاجئ منذ اشهر، حذره ازاء التحالف وازاء الولايات المتحدة التي قال انها "تأخرت في التدخل في سوريا، بعد اكثر من ثلاث سنوات على بدء الحرب في السورية".

وقال محمد الذي بدت عليه علامات الغضب "كنا نتأمل لو وضع هذا التحالف حدا لقمع الشعب السوري والا يضرب فقط داعش والمجموعات الاخرى".

وكان امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل خليفة الذي تشارك بلاده في التحالف الدولي، قال مؤخرا ان الهدف في المدى المنظور هو القضاء على التنظيمات المتطرفة، ولكن على المدى البعيد يجب "الاقتصاص" من نظام بشار الاسد.

وفي مكة، اكدت الفرنسية بترا التي اتخذت اسم نور منذ اعتناقها الاسلام، انها تعتبر ان الدين الاسلامي "ليس دين تعصب".

وردا على سؤال حول رأيها في الضربات التي ينفذها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية، قالت هذه المراة الاربعينية التي تلبس عباءة سوداء وحجابا ابيض، انها لا تنظر بارتياح الى التحالف.

وقال "هذا امر غير مقبول ... يحاولون ان يقنعوننا بامور لا تمت للواقع بصلة" مذكرة بوضع العراق في 2003 عندما بررت الولايات المتحدة اجتياح هذا البلد بوجود اسلحة دمار شامل لم تظهر ابدا.

وقالت "هناك حاليا مسعى لجعل الناس يخافون من الاسلام".

ونؤكد نور انها تخفي انتماءها للاسلام عند ممارستها لمهنتها.

وقالت "هذا غير ممكن. اذا لبست الحجاب فلا يمكنني ان اعمل".

وخلصت الى القول ان "الاسلام كما كان يعاش في حقبة الرسول لا علاقة له بالطريقة التي يظهرونه لنا فيها اليوم، انه اسلام المحبة والاخوة. هذا هو الاسلام الحقيقي والاسلام الذي يجب ان نسعى اليه".

 

×