احتراق خيم اثناء مداهمة الجيش اللبناني مخيما للنازحين قرب الحدود السورية

احتراق خيم اثناء مداهمة الجيش اللبناني مخيما للنازحين قرب الحدود السورية

نفذ الجيش اللبناني اليوم الخميس مداهمة لمخيم للاجئين السوريين في بلدة عرسال (شرق) الحدودية مع سوريا، تخللها احراق خيم، في حادث قال الجيش ان مسلحين نفذوه، بينما اتهم سكان القوى العسكرية بالقيام به.

وشهدت البلدة ومحيطها مطلع آب/اغسطس معارك بين الجيش ومسلحين قدموا من سوريا، ما ادى الى مقتل 20 عسكريا و16 مدنيا وعشرات المسلحين. وخطف المسلحون نحو ثلاثين جنديا وعنصرا من قوى الامن الداخلي، اعدموا ثلاثة منهم في اوقات لاحقة.

واعلنت قيادة الجيش في بيان انه "أثناء قيام قوة من الجيش في منطقة عرسال بعملية تفتيش في مخيم تابع للنازحين السوريين بحثاً عن مشبوهين، أقدم ثلاثة عناصر يستقلون دراجة نارية على محاولة إحراق مخيم آخر تابع للنازحين بالقرب من المخيم الأول".

واشارت الى ان عناصرها أطلقوا "النار باتجاههم، ما أدى الى مقتل أحدهم وإصابة الآخرين بجروح، حيث تم توقيفهما ونقلهما الى المستشفى".

وفي حين لم يقدم الجيش تفاصيل اضافية عن الحريق، بث ناشطون صورا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر اندلاع بعض الخيم وقد اندلعت النيران فيها، وسط تصاعد دخان اسود كثيف.

وقدم سكان بينهم مسؤول محلي رفض كشف اسمه، رواية مغايرة. 

وقال المسؤول ان "القوى العسكرية سكبت الوقود على الخيم واضرمت النيران فيها"، مشيرا الى ان الجنود "هاجموا النساء والاطفال، واعتقلوا الرجال. اوقفوا المئات منهم".

واضاف انه قام بزيارة المخيم "ورأيت رجلا مسنا في التسعين من عمره، وبدت عليه آثار ضرب"، معتبرا ان عرسال "لم تعد آمنة بالنسبة للاجئين".

الا ان مصدرا عسكريا اعتبر الحديث عن احراق الجيش للخيم "كذبا"، مجددا التأكيد ان مسلحين هم من تسببوا بالحريق. واكد ان الجيش "يعتمد كافة الاجراءات القانونية والانسانية في التوقيفات التي ينفذها".

واشار الى ان الجيش "اوقف مشبوهين بتهمة الارهاب، على ان يتم التحقيق معهم والافراج" عمن يثبت عدم ضلوعه في اعمال من هذا النوع.

ولم تعلق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة على ما جرى اليوم في المخيم. وقال سكان ان عددا من اللاجئين تظاهروا احتجاجا على ما جرى.

وفي حين رفض المصدر العسكري تحديد عدد الموقوفين، قالت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية انهم "العشرات من اللبنانيين والسوريين" الذين يشتبه في مشاركتهم في معارك آب/اغسطس، والتي استمرت خمسة ايام.

وانتهت المعارك بانسحاب المسلحين الى الجرود والاراضي السورية، واحتفظوا بالجنود وعناصر الامن اللبنانيين. وادى اعدام المسلحين لثلاثة من الجنود، الى توتر في منطقة البقاع ومناطق لبنانية عدة، حيث قامت عائلات هؤلاء مرارا بقطع طرق للضغط على الحكومة اللبنانية من اجل العمل على اطلاق سراحهم.

وتستضيف عرسال ذات الغالبية السنية والمتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، عشرات الاف اللاجئين، يقيم العديد منهم في مخيمات غير شرعية.

وينقسم اللبنانيون بين داعمين للمعارضة السورية، ومؤيدين للنظام ابرزهم حزب الله المشارك في المعارك الى جانب النظام السوري.

 

×