طائرات رافال مقاتلة تقوم بطلعات استطلاع فوق العراق بعد اقلاعها من قاعدة الظفرة في الامارات

العراق يعتبر اول غارة اميركية ضد "الدولة الاسلامية" قرب بغداد "مهمة"

شنت القوات الاميركية للمرة الاولى ضربة جوية بالقرب من بغداد في اطار توسيع عملياتها القتالية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ولاقت ترحيبا من السلطات العراقية.

وفي علامة بارزة لتنامي قوة هذا التنظيم اعلنت منظمة حقوقية ان الجهاديين تمكنوا من اسقاط مقاتلة سورية كانت تشن غارات على معاقلهم في محافظة الرقة الواقعة شمال وسط سوريا.

واعلن مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى ان الغارة الاولى التي نفذتها القوات الجوية الاميركية ضد "الدولة الاسلامية" قرب بغداد اصابت هدفا لهذا التنظيم المتطرف في منطقة صدر اليوسفية (جنوب غرب العاصمة) واصفا الضربة بانها "مهمة" ومشيرا الى تنسيق مع الاميركيين لتحديد الاهداف.

وقال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية لوكالة فرانس برس "نفذ الطيران الاميركي ضربات مهمة لاهداف معادية في صدر اليوسفية بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد".

وتقع منطقة صدر اليوسفية على بعد 25 كلم من وسط مدينة بغداد وهي احد اقرب معاقل تنظيم الدولة الاسلامية الى العاصمة العراقية.

وتعد هذه المنطقة الساخنة الاقرب الى بغداد وتشهد عمليات قتل متواصلة، حيث تكافح قوات الجيش العراقي من اجل الدفاع عن الخطوط الامامية لحماية بغداد.

واضاف عطا "هناك تنسيق مع الاميركيين لتحديد الاهداف المعادية واستطلاعها وقرار ضربها من قبل الطيران الاميركي".
واعتبر عطا ان "توسيع نطاق العمليات مهم لتدمير تلك الاهداف والقضاء عليها".

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية رفض الكشف عن هويته اعلن في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان مقاتلات اميركية نفذت غارة بالقرب من بغداد واخرى بالقرب من سنجار في شمال العراق في ال24 ساعة الماضية.

وكانت الولايات المتحدة بدات الشهر الماضي حملة غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال العراق، الا ان الاعلان عن ضربة بالقرب من العاصمة يشكل توسيعا لنطاق الحملة.

واعلنت القيادة الاميركية الوسطى في بيان ان "القوات العسكرية الاميركية تواصل مهاجمة ارهابيي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وشنت غارتين يومي الاحد والاثنين لدعم القوات العراقية بالقرب من سنجار وجنوب غرب بغداد".

وتابع البيان ان "الغارة جنوب غرب بغداد كانت الضربة الجوية الاولى ضمن توسيع نطاق الحملة بحيث لا تقتصر على حماية عناصرنا والمهمات الانسانية بل تشمل ضرب مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية مع انتقال القوات العراقية الى الهجوم وعملا بما نص عليه خطاب الرئيس (باراك اوباما) الاربعاء الماضي".

وادت الغارتان الى تدمير ست عربات تابعة للتنظيم بالقرب من سنجار بالاضافة الى موقع قتالي جنوب غرب بغداد كان يستخدم لقصف القوات العراقية.

واضاف البيان ان "جميع المقاتلات عادت الى مواقعها سالمة بعد شن الغارتين".

وتابع ان "الغارتين نفذتا لحماية عاملين ومنشات للولايات المتحدة ودعم الجهود الانسانية ومساعدة القوات العراقية في هجومها على تنظيم الدولة الاسلامية".

وبذلك يرتفع عدد الغارات الاميركية في مختلف انحاء العراق الى 162 غارة.

وتاتي الغارتان بعدما تعهد الدبلوماسيون المشاركون في مؤتمر باريس حول السلام والامن في العراق دعم الحكومة العراقية ضد تنظيم الدولة الاسلامية ب"كل السبل الممكنة" بما في ذلك "المساعدة العسكرية الملائمة".

ولوحظ ان المشاركين في مؤتمر باريس تجنبوا في البيان الختامي الاشارة الى الوضع في سوريا حيث ان الولايات المتحدة لم تستبعد توسع القصف ليشمل مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في هذا البلد. الا ان هذا الموقف لا يلقى تجاوبا لا من الذين يخشون ان يؤدي هذا الامر الى تعزيز موقع الرئيس السوري بشار الاسد، ولا من حلفاء هذا النظام مثل روسيا وايران بعد ان اكدت واشنطن دعمها للمعارضة السورية المسلحة المعتدلة ورفضت التنسيق مع الاسد في هذه الحملة.

وكان مسؤول اميركي كبير حذر الاثنين من ان القوات الاميركية ستضرب انظمة مضادات الطيران السورية في حال استهدف الجيش السوري احدى طائراتها التي ستشن غارات على مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.

وحسب هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته، فان لواشنطن فكرة محددة عن مكان تواجد المنشآت السورية المضادة للطائرات وان الطيران الاميركي سوف يرد لحماية نفسه في حال كان هدفا لاطلاق النار.

وتسعى الاسرة الدولية الى القضاء على التنظيم المتطرف الذي استولى على مساحات واسعة من اراضي العراق وسوريا ويقارب عدد مقاتليه 31500 شخص بحسب وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية.

 

×