جنود لبنانيون في عرسال

مسلحون يخطفون لبنانيا من بلدة عرسال الحدودية مع سوريا

خطف مسلحون فجر السبت أحد المقيمين في بلدة عرسال في شرق لبنان على الحدود مع سوريا، في حادث هو الثاني من نوعه منذ وقوع مواجهات الشهر الماضي في البلدة بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا، بحسب مصدر امني ومسؤول محلي.

وشهدت البلدة في مطلع آب/اغسطس مواجهة دامية بين الجيش ومسلحين ذكرت تقارير امنية انهم مزيج من "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" وكتائب مقاتلة اخرى، انتهت بانسحاب المسلحين الى جرود عرسال ومنطقة القلمون السورية المحاذية لها.

وكان مسلحون خطفوا في 28 آب/اغسطس اللبناني كايد غدادة من عرسال واعادوه جثة الى ذويه في الخامس من ايلول/سبتمبر، بعد اتهامه بالتعاون مع حزب الله الذي يشارك في القتال الى جانب قوات النظام السوري.

والسبت، افاد مصدر امني لبناني وكالة فرانس برس ان "مسلحين خطفوا فجر اليوم احمد الحجيري من عرسال، واقتادوه الى الجرود"، مضيفا ان السبب يعود الى "اعتبار المسلحين ان الحجيري يخالف سياساتهم".

واكد مسؤول محلي في البلدة ان مسلحين يستقلون سيارتين "خطفوا الحجيري فجر اليوم، بينما كان يسير في احد الشوارع على اطراف البلدة". واضاف المسؤول مفضلا عدم كشف اسمه، ان المسلحين "يتهمون الحجيري بانه عميل لحزب الله" الشيعي.

وادت المعارك التي اندلعت في الثاني من آب/اغسطس واستمرت خمسة ايام، الى مقتل عشرين عسكريا و16 مدنيا وعشرات المسلحين. وانتهت بانسحاب المسلحين الى الجرود والى سوريا، الا انهم خطفوا عددا من العسكريين وعناصر قوى الامن الداخلي، ولا يزالون يحتجزون ثلاثين منهم.

وشهدت منطقة البقاع التي تقع فيها عرسال موجة من التوتر خلال الايام الماضية تمثلت بأعمال عدائية ضد لاجئين سوريين وخطف على اساس مذهبي بين سنة وشيعة، اثر نشر تنظيم "الدولة الاسلامية" صورا لقطع رأس احد الجنود المخطوفين، وهو شيعي يدعى عباس مدلج. وعمد التنظيم في وقت سابق الى قتل جندي آخر هو علي السيد (سني) بالطريقة نفسها.

وقامت عائلة جندي (شيعي) لا يزال محتجزا لدى المسلحين، بخطف شخصين سنة من عرسال بهدف الضغط على خاطفي الجنود، قبل ان تفرج عنهما الخميس بعد وساطة من حزب الله، بحسب مصدر امني.

وتملك عرسال ذات الغالبية السنية المتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، حدودا طويلة مع منطقة القلمون السورية. واستعادت القوات السورية مدعومة بعناصر حزب الله غالبية مدن وقرى القلمون في نيسان/ابريل الماضي. الا ان آلاف المقاتلين يتحصنون في المناطق الجردية والمغاور، ويتخذونها نقطة انطلاق لهجمات ضد مواقع النظام وحزب الله داخل سوريا. ومن هذه المنطقة، يتسللون الى لبنان.

ولا يوجد ترسيم رسمي للحدود بين لبنان وسوريا او تحديد واضح لها، وغالبا ما تتداخل المناطق الجردية بين البلدين، حيث العديد من الطرق الوعرة والمعابر غير الشرعية.

 

×