الناشط الحقوقي علاء عبد الفتاح وشقيقته سناء سيف (كلاهما بالابيض) بعيد منحهما اذنا بالخروج من السجن

العفو الدولية تطالب مصر بالافراج عن حقوقيات تحدين قانون التظاهر

طالبت منظمة العفو الدولية الجمعة السلطات المصرية بالافراج عن حقوقيات يحاكمن السبت بسبب تحديهن لقانون التظاهر الذي وصفته المنظمة بانه "شديد القسوة".

وتعقد السبت جلسة محاكمة 22 شخصا تتهمهم النيابة بخرق قانون التظاهر وتهديد الامن العام والاعتداء على الممتلكات العامة في تظاهرة قرب قصر الرئاسة المصري في 21 حزيران/يونيو الفائت، من بينهم الناشطة المدافعة عن حقوق المراة يارا سلام والناشطة الحقوقية سناء سيف وخمس سيدات اخريات.

وقالت المنظمة في بيان ان التهم الموجهة للناشطات "لا اساس لها والمتهمون من المرجح ان يكونوا سجناء رأي احتجزوا فقط لممارستهم حقهم في التعبير عن الراي والتجمع السلمي".

وقال مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا بمنظمة العفو الدولية فيليب لوثر "يبدو ان الامر محاكمة استعراضية اخرى تستند على ادلة هزلية ومشكوك فيها تهدف لتوجيه تحذير واضح لاي شخص يتحدى قانون التظاهر في مصر".

واضاف "القضية احدث دليل على تصميم السلطات المصرية على قمع التظاهرات السلمية وخنق كل اشكال المعارضة. لا يجب ان يعتقل اي شخص بسبب الممارسة السلمية للحق في التعبير والتجمع".

وطالبت المنظمة بالافراج الفوري عن الناشطة المدافعة عن حقوق المراة يارا سلام والتي قالت انها لم تكن مشاركة في التظاهرة انما جرى توقيفها اثناء تواجدها مصادفة في منطقة التظاهرة.

واشار فيليب لوثر الى ان "التهم الموجهة ضد يارا سلام التي لم تشارك اصلا في التظاهرة مضحكة تماما". 

وتابع انه "جرى توقيفها واحالتها للمحاكمة بسبب عملها كمدافعة عن حقوق المراة".

وبدأت محاكمة يارا سلام والمتهمين في القضية في 29 حزيران/يونيو الفائت لكن القاضي أجل الجلسة الى 13 ايلول/سبتمبر لاعداد ادلة القضية.

 وقرر قاضي المحاكمة تمديد حبس المتهمين احتياطيا لاكثر من شهرين رافضا كافة طلبات محاميهم للافراج عنهم.

ووصفت منظمة العفو الدولية تمديد حبس المتهمين بانه "غير ضروري".

ودخلت الناشطة سناء سيف شقيقة الناشط المصري البارز علاء عبد الفتاح المسجون بسبب قانون التظاهر ايضا في اضراب عن الطعام منذ 28 اب/اغسطس الماضي "للاعتراض على سياسة حبس  المدافعين عن حقوق الانسان في البلاد". واعلن حقوقيون اخرون مشاركتهم في اضراب عن الطعام للسبب ذاته.

والقي القبض على المتهمين اثر تظاهرة غير مرخصة للاحتجاج اصلا على "قانون التظاهر" في 21 حزيران/يونيو الفائت امام قصر الاتحادية الرئاسية شرقي القاهرة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اصدرت مصر قانونا للتظاهر مثيرا للجدل يحظر اي تظاهرات الا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية وهو ما اثار غضب المعارضة العلمانية في البلاد. ووصفت منظمة العفو الدولية القانون في بيانها بانه "شديد القسوة". 

وفي ابريل الماضي، ثبتت محكمة مصرية عقوبة السجن ثلاث سنوات مع النفاذ على ثلاثة من أبرز ناشطي الانتفاضة الشعبية التي اطاحت الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في 2011 بينهم مؤسس حركة 6 ابريل، بعد ادانتهم بتهمة التظاهر بدون موافقة الشرطة بموجب قانون التظاهر الجديد.

وفي حزيران/يونيو الفائت، اصدرت محاكمة مصرية حكما بالسجن 15 عاما على الناشط البارز علاء عبد الفتاح بتهم مماثلة بالاضافة لتهمة التعدي على ضابط.

 

×