رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي

العراق: اجتماع البرلمان لتشكيل الحكومة والقوات الاميركية توسع ضرباتها

يجري البرلمان العراقي الاثنين اجتماعات متواصلة من اجل  تشكيل الحكومة المقبلة برئاسة حيدر العبادي فيما وسعت القوات الاميركية ضرباتها الجوية التي تستهدف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

ولم تتوصل الكتل السياسية حتى الان الى اتفاق نهائي على تسمية وزراء الحكومة المقبلة رغم المفاوضات المتواصلة منذ عدة ايام بسبب خلافات حادة حول استحقاقات البعض منها.

وقال النائب عمار طعمة من الائتلاف الوطني الشيعي لفرانس برس، "الحوارات مازالت مستمرة ومن المتوقع التوصل الى اتفاق".

ومن المقرر ان تبدأ جلسة البرلمان للتصويت على تشكيلة الحكومة الجديدة في الثامنة مساء.

ولم يصدر عن مكتب العبادي اي اعلان عن اتفاق نهائي على توزيع المقاعد الوزارية رغم المفاوضات المتواصلة منذ عدة ايام.

من جانبها، قالت النائبة سميرة الموسوي النائبة عن ائتلاف دولة القانون لرئيس الوزراء السابق نوي المالكي، لفرانس برس "اتوقع حدوث تغييرات حتى اللحظات الاخيرة".

واشارت الى وجود "خلافات حول مناصب محدودة مثل نواب رئيس الوزراء وبعض الوزارات السيادية مثل الدفاع والداخلية".

وبات من المتوقع ان يطالب قادة القوات الشيعية الموالية للحكومة التي تلعب دورا مهما الى جانب القوات العراقية في القتال ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق متفرقة شمال وشمال شرق بغداد، بمناصب مهمة في الحكومة الجديدة.

واشار النائب طعمة الى ترشيح وزير النقل الحالي هادي العامري الذي يتولى قيادة العمليات في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، لمنصب وزير الداخلية في الحكومة المقبلة.

وقال طعمة، رئيس كتلة الفضيلة الشيعية، متحدثا لفرانس برس "المفاوضات مازالت مستمرة واتوقع ان يتم التوصيت مساءا" اليوم الاثنين.

وحول الخلافات التي تقف في طريق التوصل الى اتفاق، قال طعمة "لايوجد خلاف جوهري لكن هناك خلاف حول التفاصيل" موضحا انها "خلافات حول تفاصيل تتعلق بالموازنة وتسلم نفط اقليم كردستان".

ودعا مسؤولون اميركيون رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي الى تشكيل حكومة تمثل جميع اطياف الشعب العراقي ولا تعطي السنة سببا لدعم الاسلاميين المتطرفين.

وامام العبادي مبدئيا مهلة تنتهي في العاشر من ايلول/سبتمبر لتشكيل حكومته التي يفترض ان تضم كل القوى السياسية في البلد الذي تمزقه توترات طائفية حادة.

وحول الشخصيات المرشحة لتولي الحقائب الوزارية المهمة، تحدث النائب طعمة عن ترشيح عادل عبد المهدي (شيعي) لمنصب وزير النفط وابراهيم الجعفري (شيعي) لوزارة الخارجية وجابر الجابري (سني) او خالد العبيدي (سني) لمنصب وزير الدفاع.

وكان الجعفري وعبد المهدي قد شغلا منصبي رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية، على التوالي، في الدورات السابقة.

في غضون ذلك، يعيش العراق ازمة امنية حادة بسبب استمرار هجمات تنظيم الدولة الاسلامية وسيطرته على مناطق متفرقة في شمال ووسط البلاد.

وكشف الرئيس الاميركي باراك اوباما عن استراتيجية ستقدم الاربعاء، تتمثل في "خطته للتحرك" ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

وقال اوباما في مقابلة مع شبكة "ان بي سي نيوز" اجريت السبت في البيت الابيض بعيد عودته من قمة الحلف الاطلسي في ويلز، وبثت الاحد، "ان المرحلة المقبلة الان هي الانتقال الى نوع من الهجوم (...) سالتقي زعماء الكونغرس الثلاثاء. وسالقي الاربعاء خطابا اشرح فيه ما ستكون عليه خطة تحركنا".

واكد اوباما "ان تنظيم الدولة الاسلامية يمثل تهديدا بسبب طموحاته التوسعية في العراق وسوريا. لكن الخبر السار الذي جاءنا من القمة الاخيرة للحلف الاطلسي هو ان المجتمع الدولي في مجمله يدرك اننا ازاء تهديد يتعين مجابهته".

واوضح "سنكون طرفا في تحالف دولي من خلال تنفيذ غارات جوية دعما لعمل ميداني للقوات العراقية والكردية".

واضاف "سنضعفهم وسنقلص مساحة الاراضي التي يسيطرون عليها. وفي نهاية المطاف سننتصر عليهم".

وذكرت مجموعة ابحاث مقرها بريطانيا اشارت في تقرير الى وجود صعوبات تتمثل في حصول مقاتلي الدولة الاسلامية في سوريا على اسلحة اميركية من السعودية.

وتحدثت الدراسة عن حصول هؤلاء المتطرفين على كميات كبيرة من الاسلحة الاميركية الصنع بينها بنادق طراز "ام 16" من السعودية.

بدوره، دان المفوض الاعلى الجديد لحقوق الانسان في الامم المتحدة الاردني زين بن رعد الحسين الاثنين في اول كلمة يلقيها "دموية" مقاتلي الدولة الاسلامية الذين ينشرون الرعب في العراق وسوريا.

وقال الحسين متحدثا لدى افتتاح الدورة السابعة والعشرين لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة في جنيف ان اعمال تنظيم "الدولة الاسلامية" "تكشف ما ستكون عليه دولة تكفيرية لو وصلت هذه الحركة الى السلطة في المستقبل" مضيفا "ستكون بلاد عنف وشر ودموية".

على الصعيد ذاته، قرر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم مساء امس الاحد في القاهرة "التصدي لجميع التنظيمات الارهابية" بما فيها تنظيم "الدولة الاسلامية".

واكد القرار الذي تلاه الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في مؤتمر صحافي ان المجلس الوزاري للجامعة العربية قرر "التصدي لجميع التنظيمات الارهابية" بما فيها تنظيم الدولة الاسلامية "واتخاذ جميع التدابير سياسيا وامنيا وقانونيا وفكريا لمواجهة" الارهاب.

ونص القرار كذلك على ضرورة "تجفيف منابع الارهاب" ومعالجة "الاسباب والظروف" التي ادت الى تفشي هذه الظاهرة.

وفي القاهرة ايضا اعتبر شيخ الازهر احمد الطيب عناصر الدولة الاسلامية "مجرمون يصدرون صورة شوهاء عن الاسلام".

واكد الطيب لدى استقباله اليوم وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل انه "من المحزن غاية الحزن ان هؤلاء المجرمين استطاعوا ان يصدروا للعالم صورة شوهاء مفزعة عن الاسلام والمسلمين" معتبرا هذا التنظيم وكل المجموعات "الارهابية" هم  "صنائع استعمارية تعمل في خدمة الصهيونية".

في غضون ذلك، وسعت القوات الاميركية نطاق ضرباتها الجوية لتشمل مناطق في محافظة الانبار من جل استهداف معاقل تنظيم الدولة الاسلامية ودعم العشائر السنية هناك.

واكد مراسل فرانس برس في الانبار، ان القوات العراقية والعشائر تمكنوا بمساندة الدعم الجوي الاميركي من استعادة السيطرة بشكل كامل على بلدة بروانه، التي كانت تحت سيطرة المطرفين.

وتواصل قوات البشمركة الكردية والقوات العراقية في مناطق متفرقة في شمال البلاد مقاتلة الاسلاميين المتطرفين من اجل استعادة السيطرة على المناطق التي يسيطرون عليها منذ بداية هجماتهم في حزيران/يونيو الماضي.

 

×