جنازة الجندي اللبناني علي السيد الذي تبنى تنظيم الدولة الاسلامية قتله، في طرابلس

مقتل لبناني من عرسال كان مخطوفا لدى "جبهة النصرة"

تسلمت عائلة المواطن اللبناني كايد غدادة من بلدة عرسال الحدودية مع سوريا مساء الجمعة جثة ابنها الذي قتل بعدما خطف في اواخر آب/اغسطس من البلدة التي شهدت مواجهات بين الجيش اللبناني ومسلحين، بحسب ما ذكر سكان في عرسال والوكالة الوطنية للاعلام.

وقالت الوكالة "وصلت جثة كايد غدادة الى بلدته عرسال، بعد ان خطفه تنظيم داعش من عرسال واعدمه لاحقا. وتسلمت العائلة الجثة وهي مصابة بطلق ناري في الرأس".

وياتي هذا في وقت لا تزال مجموعات مسلحة بينها تنظيم "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" تحتجز حوالى ثلاثين عنصرا من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي خطفوا من عرسال اثر المعركة التي وقعت في مطلع آب/اغسطس.

وتلتزم عائلة غدادة الصمت منذ خطف ابنها. الا ان سكانا في البلدة ذات الغالبية السنية والحدودية مع منطقة القلمون السورية ذكروا لوكالة فرانس برس ان غدادة الذي يملك مقلعا للحجارة في جرود بلدة عرسال خطف على ايدي مسلحين من منزله.

واعلنت "جبهة النصرة" على حساب "شبكة مراسلي المنارة البيضاء" على موقع "تويتر" الذي يتولى بث اخبارها، في 28 آب/اغسطس "القبض على  عملاء لحزب الله الإيراني" في منطقة عرسال.

ثم بث الحساب اياه شريط فيديو يظهر فيه مواطنان يعرفان عن نفسيهما بالاسم ويقولان انهما سوريان. ثم يرويان انهما كانا يعملان مع كايد غدادة لصالح حزب الله الذي دربهم وطلب منه القيام بمهام مراقبة واطلاق نار في عرسال.

لكن تقرير الوكالة الوطنية وافادات السكان تشير الى ان غدادة قتل على يد تنظيم "الدولة الاسلامية". ولم يكن في الامكان الحصول على مزيد من الايضاحات حول هذه المسالة.

وذكرت صحيفة "الاخبار" اللبنانية الصادرة اليوم السبت ان "الفرع القلموني" لجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) "يتميز (...) عن اشقائه" لجهة العلاقة التي تربطه بتنظيم "الدولة الاسلامية"، مشيرا الى علاقة "صداقة" ونوع من التنسيق بين المجموعتين في القلمون، في وقت يتقاتلان منذ مطلع العام في المناطق السورية الاخرى.

وشهدت عرسال في مطلع شهر آب/اغسطس مواجهة دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا وذكرت تقارير امنية انهم مزيج من "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" وكتائب مقاتلة اخرى. وانتهت المواجهة بعد ايام بانسحاب المسلحين الى جرود عرسال وسوريا، بعد مقتل 20 عسكريا في الجيش و16 مدنيا وعشرات المسلحين.

وتبنى تنظيم "الدولة الاسلامية" المعروف ب"داعش" الاسبوع الماضي قطع راس احد العسكريين المخطوفين الذي شيع الخميس في لبنان في مأتم حاشد.

وبحسب وسطاء وبيانات على مواقع التواصل الاجتماعي واشرطة فيديو ظهر فيها بعض العسكريين المحتجزين، تطالب المجموعات المسلحة بان تفرج السلطات اللبنانية عن اسلاميين متطرفين في سجونها مقابل تحرير عسكرييها. الا ان الحكومة اللبنانية ترفض اي مقايضة. كما يطالب المسلحون بانسحاب حزب الله الذي يقاتل الى جانب قوات النظام السوري من سوريا.

واعلنت الحكومة اللبنانية الجمعة ان دولة قطر تقوم بمسعى "جدي" للتوسط مع الخاطفين، من دون تفاصيل اضافية.

وينقسم اللبنانيون على خلفية النزاع السوري بين مؤيدين للنظام، وهم اجمالا انصار حزب الله وحلفائه، ومتحمسين للمعارضة، وهم من انصار قوى 14 آذار التي يعتبر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من ابرز زعمائها.

ويطالب هؤلاء حزب الله بالانسحاب من سوريا لتجنيب لبنان ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة، تداعيات النزاع. ويقول الحزب انه يحارب في سوريا لمنع وصول المتطرفين الى لبنان.

 

×