جنود عراقيون عند طريق مؤدي الى أمرلي

الجيش العراقي يكثف هجومه المضاد على تنظيم الدولة الاسلامية

كثفت قوات الجيش العراقي هجومها المضاد على تنظيم الدولة الاسلامية مدعومة بالضربات الجوية الاميركية، واستعادت السيطرة على كامل الطريق بين بغداد ومدينة كركوك المقطوع منذ نحو ثلاثة اشهر.

في هذه الاثناء، وفي بغداد، اقتحم اهالي ضحايا قاعدة سبايكر الذين اسرهم تنظيم الدولة الاسلامية بعد انهيار الجيش العراقي في حزيران/يونيو مجلس النواب واعتصموا داخل المبنى المحصن.

وتمكنت القوات العراقية بمساندة سرايا الحشد الشعبي وميليشات شيعية من فك الحصار المفروض على بلدة امرلي التركمانية الشيعية التي كان يحاصرها تنظيم الدولة الاسلامية وقطع عنها الماء والغذاء والكهرباء.

والى جانب التقدم الذي حققته القوات العراقية في هذه المناطق، رافقها انسحابات من قبل تنظيم الدولة الاسلامية من عدد من المناطق جنوب كركوك.

وقال هادي العامري المشرف العام على امن ديالى وقائد قوات بدر التي شاركت في تحرير امرلي ان "طائرات المراقبه رصدت انسحابات داعش بمعدل 17 مركبة كل ثلاث دقائق باتجاه جبال حمرين".

واكد العامري الذي قام بزيارة كركوك قادما من امرلي "الطريق اصبح مؤمنا بين بغداد وكركوك وانا جئت من هناك"، مشيرا الى ان "انجانه وسرحة مرورا بامرلي وسليمان بيك والطوز وصولا الى كركوك هي مناطق امنة وهي هدية متواضعه نقدمها لاهل كركوك".

واشار "نحن عاقدون العزم على تحرير كل الارض العراقية لان العراق لا يحتمل جرائم داعش".

والعامري وزير النقل الحالي وزعيم منظمة بدر وكان له دور كبير في تحرير المناطق الواقعة في شمال ديالى.

ورفع الجهد الهندسي العراقي 160 عبوة ناسفة زرعت على الطريق المؤدي الى بلدة امرلي، فيما لايزال العمل جاريا على تطهير باقي الطرق.

وقال العامري انه اتفق مع محافظ كركوك على تطهير جميع المناطق التي يحتلها تنظيم الدولة الاسلامية في غرب كركوك والتي باتت المعقل الرئيسي له بعد ان فقد السيطرة على سليمان بيك التي كانت مركز العمليات في وسط العراق.

وقال العامري بهذا الصدد "كنا في نفق مظلم  لكننا وصلنا لنهايته فالارهاب بدأ ينهزم والنصر سيتحقق قريبا بالعمل المشترك والتنسيق العالي بين الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية".

وفي امرلي بدات السلطات العراقية بتوزيع المساعدات على الاهالي.

وقالت ام احمد التي فقدت زوجها وطفلها البالغ عشر سنوات قبل ثلاثة اسابيع، "استشهد زوجي وابني اثر سقوط هاون على راسهم، نشكر الله على اي حال. عانينا كثيرا. لا يهم ماذا ناكل لكن كنا ننتظر ان تنتهي المعاناة".

وتضيف هذه المرأة التي تبقى لها ثلاث بنات اكبرهن عمرها ثمانية اعوام، "الحكومة تاخرت علينا كثيرا. لم يتبق لنا لا غذاء ولا مياه نشربه والاطفال الصغار وكبار السن كانوا يموتون بسبب المياه المالحة والجوع".

واضافت "حاول داعش ان يدخلوا علينا عشرات المرات وكنا نجاهد للدفاع عن شرفنا ودافعنا. جميع العشائر توحدت مع الشرطة والجيش ووقفوا وقفة واحدة ولم نسمح لهم بالدخول على الرغم من انهم حاولوا خداعنا".

بدوره، افاد مسؤول الامن الكردي بقضاء داقوق في محافظة كركوك أن تنظيم "داعش" بدأ فجر الثلاثاء بسحب مسلحيه من عدة قرى تابعة للقضاء" جنوبي المحافظة.

واوضح  المقدم بولا عبد الله إن "تنظيم داعش بدأ فجر اليوم بسحب مسلحيه بشكل تدريجي من قرى العطشانة والعزيرية والبو نجم وطويلعة التابعة لقضاء داقوق جنوبي كركوك وتوجهوا صوب جبال حمرين".

واضاف ان "التنظيم لا يزال ينشر عددا من مسلحيه في نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية الواقعة في الجهة الثانية من مشروع ماء كركوك الموحد".

الى ذلك، اقتحم مئات الاهالي الغاضبين من اقارب ضحايا قاعدة سبايكر الذين اسرهم تنظيم الدولة الاسلامية في العاشر من حزيران/يونيو مجلس النواب واعتصموا داخل المبنى المحصن.

وقال مسؤول يعمل في مجلس النواب لوكالة فرانس برس ان "مئات المحتجين من عائلات ضحايا الجنود الذين اسروا من قبل تنظيم داعش اقتحموا المبنى بعد ان ضربوا بعض الحراس واعتصموا في داخل القاعة الرئيسية".

وتمكن تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على تكريت بعد يوم من استيلائه على مدينة الموصل من اسر 1700 جندي بعد ان غادروا قاعدة سبايكر بلباس مدني بامر من قادتهم.

وعرض التنظيم فيلما اخر يوثق اعدامات جماعية لهؤلاء الشباب ورميهم في النهر، وفي آخر عمليات اعدام جماعي في منطقة صحراوية.

وقال مسؤول في البرلمان انه كان من المقرر ان يستمع مجلس النواب اليوم الى شهادات اهالي الضحايا عند الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي (8,00 تغ) لكنهم اقتحموا المبنى بعد ان ضربوا بعض الجنود والموظفين الذين حاولوا منعهم.

واضاف ان "المحتجين اقتحموا الكافتيريا وكسروا بعض كراسيها، واعتصموا الان في القاعة الرئيسية التي من المقرر ان يجري فيها احتفال تنصيب الحكومة الجديدة".

وابرز مطالبهم هي "معرفة مصير ابنائهم ومكان جثامينهم، ومحاسبة الضباط المقصرين في واجبهم من الذين قاموا بتسريح الجنود بدون سلاح وبلباس مدني من القاعدة".

وشارك في الاحتجاج عدد كبير من النساء من امهات وزوجات الضحايا وهن يحملن صورهم.

وعلى اثر هذه التطورات، قرر رئيس البرلمان سليم الجبوري عقد جلسة طارئة الاربعاء لمناقشة قضية حادثة سبايكر بحضور رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وكبار القادة الامنيين.

بدوره، اكد موظف في البرلمان ان حالة من الهلع بدت في داخل المجلس بعد اقتحام المحتجين، لكن تمكن الحراس من اجلاء الموظفين من بوابة الشخصيات المهمة، دون وقوع اي ضحايا.