متظاهرون مؤيدون للحكومة اليمنية في عدن

حشد للحوثيين وآخر لانصار الحكومة في صنعاء وتوقع مبادرة للحل

احتشد عشرات الالاف من انصار الحوثيين المطالبين باسقاط الحكومة الجمعة في شمال صنعاء متوعدين بتصعيد تحركاتهم الاحتجاجية فيما احتشد انصار الحكومة في غرب العاصمة، في ظل جهود جديدة لحل الازمة التي وضعت اليمن على شفير الحرب الاهلية مع توقع اطلاق مبادرة اخرى السبت.

ودعا مجلس الامن الدولي المتمردين الى وقف اعمالهم المسلحة ضد الحكومة في شمال اليمن ملوحا بفرض عقوبات.

وفي شمال صنعاء، تجمع عشرات الالاف من الحوثيين وانصارهم من القبائل للصلاة في طريق المطار مرددين شعارات مطالبة باسقاط الحكومة والتراجع عن قرار زيادة اسعار الوقود.

وردد المحتجون "يا شعب ماذا تريد، الشعب يريد التصعيد"، و"اعلناها بالتاكيد ارفع صوتك بالتاييد" و"الشعب اليمني قرر التصعيد آخر حل".

وياتي ذلك مع انتهاء مرحلة التصعيد الثانية التي اعلنها زعيم التمرد الحوثي الشيعي عبد الملك الحوثي للمطالبة باسقاط الحكومة.

وقد انضمت الى المحتجين المسلحين المعتصمين في صنعاء وعند مداخلها قبائل موالية لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

في المقابل، احتشد عشرات الالاف من انصار الحكومة في صلاة الجمعة وبعدها في شارع الستين غرب صنعاء للتأكيد على دعم الرئيس عبدربه منصور هادي.

وردد المتظاهرون "اصطفاف اصطفاف لا تمترس، بل التفاف" و"جمهورية جمهورية" و"شعب خرج برمته، واقف بصف حكومته".

وكان زعيم التمرد الحوثي اطلق في 18 اب/اغسطس تحركات احتجاجية تصاعدية في صنعاء للمطالبة باسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع اسعار الوقود. وفشلت لجنة وساطة رئاسية حتى الآن في التوصل الى حل للازمة التي وضعت البلاد على شفير الحرب الاهلية.

وتصاعد التوتر الطائفي في اليمن بشكل كبير كون الحوثيين ينتمون الى الطائفة الزيدية الشيعية فيما ينتمي خصومهم السياسيين في المقابل الى الطائفة السنية، وهم  بشكل اساسي التجمع اليمني للاصلاح القريب من تيار الاخوان المسلمين، اضافة الى السلفيين والقبائل السنية او المتحالفة مع السنة.

ويشكل السنة غالبية سكان البلاد، الا ان الزيديين يشكلون غالبية في مناطق الشمال، خصوصا في اقصى الشمال حيث معاقل الحوثيين.

واستمرت المساعي السياسية لنزع فتيل الانفجار بحسب مصادر سياسية عدة.

واكد مصدر قيادي في اللجنة الرئاسية لوكالة فرانس برس ان "اللجنة تقوم باتصالات بشكل متواصل لاعداد تقرير موسع يقدم الى الاجتماع الوطني الموسع الذي يعقد السبت"، ويضم مختلف القوى المؤيدة للرئيس هادي.

وذكر المصدر ان اللجنة "ستقدم رؤية بمثابة مبادرة في ضوء المقترحات المقدمة من سائر المكونات سياسية".

واوضح ان المبادرة تتضمن عدة نقاط من بينها "تشكيل حكومة شراكة وطنية من كفاءات، واتخاذ اجراءات في المجال الاقتصادي لاسيما عبر اعادة تقييم لزيادة اسعار النفط".

وبحسب المصدر، فان الاتصالات لم تنقطع بين اللجنة والحوثيين، فيما من المفترض الا تستقيل الحكومة الحالية قبل الاتفاق على تركيبة الحكومة الجديدة.

ودعا مجلس الامن الدولي في بيان اقره بالاجماع المتمردين الى الغاء الاعتصام حول العاصمة ووضع "حد لكل الاعمال العدائية ضد الحكومة" في منطقة الجوف الشمالية والانسحاب من منطقة عمران المجاورة لصنعاء.

وهدد مجلس الامن اولئك الذين يهددون الاستقرار في اليمن بعقوبات محددة مثل تجميد الاصول او المنع من السفر.

كما لاحظ المجلس "بقلق ان الحوثيين وغيرهم من المتمردين يواصلون تاجيج النزاع في الشمال في محاولة لعرقلة عملية الانتقال السياسي" التي يشهدها اليمن منذ شباط/فبراير 2012 بعد تنازل الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن السلطة بعد حكم استمر 33 عاما.

 

×