بنادق رشاشة من نوع "ام 16 ايه 4" من ضمن الاسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة للجيش اللبناني في القاعدة العسكرية في مطار بيروت

اسلحة اميركية الى الجيش اللبناني لمساعدته في مواجهة الجماعات المتطرفة

سلمت الولايات المتحدة الجيش اللبناني خلال اليومين الماضيين كمية من الاسلحة الخفيفة لمساعدته على مواجهة المجموعات المتطرفة، بحسب ما افاد الجيش ومسؤولون اميركيون في بيروت الجمعة.

وكان السفير الاميركي في لبنان ديفيد هايل اعلن في منتصف آب/اغسطس ان بلاده ستقدم اسلحة الى المؤسسة العسكرية التي تعاني من نقص في التجهيز والسلاح وقدم عتادها. وجاء الاعلان بعد مواجهة عنيفة وقعت بين الجيش ومسلحين قدموا من سوريا في بلدة عرسال الحدودية وتسببت بمقتل عشرين جنديا، و16 مدنيا وعشرات المقاتلين المتطرفين. 

وقال هايل الجمعة خلال تسليم دفعة من السلاح الى الجيش في مطار بيروت الدولي بعد وصولها على متن طائرة عسكرية اميركية "لبنان يطلب، والولايات المتحدة تستجيب".

واضاف ان "تقديم الدعم الى الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية الأخرى هو أولوية قصوى للولايات المتحدة".

وتابع "هذه الحلقة الأحدث في سلسلة شحنات وصلت خلال الساعات الست والثلاثين الماضية"، مشيرا الى تسليم "480 صاروخ "ايه تي فور" المحمول على الكتف، وأكثر من 500 بندقية "ام-16 ايه 4" ومدافع هاون امس.

اما دفعة اليوم فضمت ألف بندقية "ام-16 ايه 4"، مشيرا الى وصول "المزيد من مدافع الهاون وقاذفات القنابل والمدافع الرشاشة والأسلحة المضادة للدروع قريبا".

واضاف "سوف سيتمّ خلال الأسابيع المقبلة تسليم المزيد من الذخيرة وأسلحة ثقيلة إضافية" الى الجيش.

وقال هايل "إلى أولئك الذين يقولون أن المساعدات الأميركية للجيش ليست متطورة بما فيه الكفاية، أقول: اذهبوا واسألوا" الجنود "حيث يعمل الجيش للحفاظ على أمن وأمان جميع اللبنانيين، والجواب الذي ستحصلون عليه" هو أن الجندي "يحتاج بالضبط لما نقدمه اليوم وما سوف نقدّمه خلال الأسابيع القادمة".

واوضح مصدر عسكري لبناني ان "جزءا من السلاح الذي تم تسلمه سيرسل الى عناصر الجيش الموجودين في عرسال".

وقد اشتبك الجيش مجددا امس الخميس لوقت قصير مع مسلحين لم يعرف ما اذا كانوا قدموا من سوريا او هم من المجموعات المسلحة التي تختبىء في جرود عرسال المتاخمة لمنطقة القلمون السورية. وابلغ الجيش عن فقدان جندي نتيجة الاشتباك من دون ان يعرف ما اذا كان خطف او قتل.

وكان المسلحون المتطرفون خطفوا لدى انسحابهم من عرسال في المعركة السابقة عددا من عناصر الجيش وقوى الامن لا يزال 24 محتجزين منهم.

وخلال معركة عرسال في منتصف آب/اغسطس، تعهدت الرياض كذلك بتقديم مليار دولار الى الجيش اللبناني ليشتري بها ما يحتاجه من عتاد وسلاح.

وتضاف هذه الهبة الى ثلاثة مليارات دولار كانت اعلنت السعودية انها ستقدم بقيمتها اسلحة تشتريها من فرنسا الى لبنان.

الا ان لائحة هذه الاسلحة لم تصبح جاهزة بعد.

واثارت معركة عرسال مخاوف من انتقال خطر التنظيمات المتطرفة وعلى راسها "الدولة الاسلامية" الذي ينشر الرعب في سوريا والعراق، الى لبنان ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.