صورة ارشيفية

مسلحو "الدولة الاسلامية" يعدمون اكثر من 160 جنديا واوباما لم يحدد استراتيجية لسوريا

اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس ان تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف اعدم اكثر من 160 جنديا في شمال سوريا، في حين قال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه من غير الوارد تنفيذ غارات جوية في سوريا في الامد القصير.

وفي جنوب سوريا، تحتجز مجموعة مقاتلة مسلحة 43 عنصرا من قوات حفظ السلام في الجانب السوري من هضبة الجولان المحتلة، ولا يزال 81 آخرون عالقين في بلدتين في المنطقة، بحسب مجلس الامن الدولي الذي دعا الى "الافراج الفوري" عن القبعات الزرق.

ووسط تقدم تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يشن هجمات ايضا في العراق حيث سيطر على مناطق واسعة منذ 9 حزيران/يونيو، قال اوباما مساء الخميس في مؤتمر صحافي بالبيت الابيض انه لم يحدد "بعد استراتيجية" بشان تدخل عسكري في سوريا ضد المتطرفين الاسلاميين مضيفا ان واشنطن ليس عليها ان تختار بين نظام الرئيس بشار الاسد وتنظيم "الدولة الاسلامية" وانه ينوي "الاستمرار في دعم المعارضة (السورية) المعتدلة".

وتنظيم "الدولة الاسلامية" الذي اشتهر بفظاعاته ، مجموعة سنية متطرفة ولدت في العراق في 2006 باسم آخر وعاودت الظهور في 2013 بقوة في اوج الحرب في سوريا واعلنت في نهاية حزيران/يونيو الماضي اقامة "الخلافة الاسلامية" في المناطق التي استولت عليها في سوريا والعراق.

وبعد تورط التنظيم في عمليات اعدام واضطهاد وفرض عقيدته الدينية بالقوة، عاد مجددا الى ارتكاب مثل هذه الافعال حيث اعدم الاربعاء والخميس اكثر من 160 جنديا سوريا في محافظة الرقة (شمال) التي يسيطر عليها، بحسب ما افاد المرصد السوري.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تاكد ان تنظيم الدولة الاسلامية اعدم اكثر من 160 جنديا من القوات النظامية على ثلاث دفعات بين امس وفجر اليوم، في ثلاثة اماكن مختلفة من محافظة الرقة" في شمال البلاد.

واوضح عبد الرحمن ان هؤلاء الجنود كانوا اسروا في اوقات سابقة اما من مطار الطبقة العسكري الذي سقط الاحد في ايدي التنظيم، واما قبل ذلك، واما الليلة الماضية خلال محاولتهم الفرار من مزرعة العجراوي المجاورة لمطار الطبقة في اتجاه مدينة اثريا في محافظة حماة (وسط).

ونشرت حسابات مؤيدة لتنظيم "الدولة الاسلامية" على موقع "تويتر" صورا واشرطة فيديو مروعة لعشرات الاسرى الذين قدمتهم على انهم جنود يسيرون في منطقة صحراوية شبه عراة بمواكبة مسلحين، وبعد ساعات على ذلك، صورا واشرطة لجثث مكدسة في منطقة ما في الصحراء.

ولا يمكن التحقق من صحة هذه الصور او هوية الذين يظهرون فيها او الامكنة التي التقطت فيها.

ي شرق البلاد، قتل ستة قياديين في تنظيم "الدولة الاسلامية" على الاقل الخميس في غارة نفذتها طائرات النظام السوري على مقر للتنظيم في ريف دير الزور خلال انعقاد اجتماع لقياديين "شرعيين وعسكريين"، بحسب المرصد. واكدت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) استهداف الجيش "اوكارا لارهابيي ما يسمى تنظيم دولة العراق والشام الارهابي في بلدة موحسن".

وسيطر التنظيم الذي كان عرف باسم "داعش" في تموز/يوليو على مجمل محافظة دير الزور بعد ان بايعته مجموعات مقاتلة عدة، او انسحبت اثر معارك خاضتها معه.

في العاصمة، وقعت معارك عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في حي جوبر، بحسب سكان والمرصد وناشطين.

وقال شهود ان اصوات الانفجارات والطيران كانت هائلة، وان دخانا كثيفا تصاعد من المنطقة.

وذكر المرصد ان الطيران السوري استهدف اجزاء الحي التي يسيطر عليها المعارضون ب18 غارة، وانه استخدم ايضا المدفعية والصواريخ في القصف، مشيرا الى انه "اكبر استخدام للكثافة النارية من قوات النظام، وأعنف قصف يشهده حي جوبر منذ سيطرة الكتائب المقاتلة على الجزء الاكبر منه" منذ حوالى سنتين. ويتواجد النظام عند اطراف الحي الغربية التي تطل على ساحة العباسيين في دمشق.

في نيويورك، اكدت الامم المتحدة ان مجموعة مسلحة تحتجز 43 من عناصر قوات حفظ السلام الدولية في الجانب السوري من مرتفعات الجولان، مؤكدة انها تبذل كل جهودها للافراج عنهم.

وحملت الولايات المتحدة جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، مع مجموعات مسلحة اخرى، مسؤولية احتجاز الجنود الدوليين في هضبة الجولان السورية المحتلة.

وطالبت الخارجية الاميركية في بيان ب"الافراج الفوري وغير المشروط" عن هؤلاء الجنود الذين ينتمون الى قوة حفظ السلام.

واكدت الامم المتحدة ان مجموعات مسلحة، بعضها مرتبط بتنظيم القاعدة، تحتجز منذ فجر الخميس 43 من عناصر قوة حفظ السلام الدولية رهائن في الجانب السوري من مرتفعات الجولان، كما تحاصر 81 اخرين.

ووقع الحادث قرب القنيطرة في منطقة فك الاشتباك التي حددت في 1974 حيث تمارس قوة الامم المتحدة اعمال الدورية بين باقي الاراضي السورية واسرائيل.

وعلى غرار الامم المتحدة، تعتبر الولايات المتحدة جبهة النصرة "مجموعة ارهابية اجنبية".

وسيطر مقاتلو المعارضة السورية وبينهم "جبهة النصرة" المتطرفة الاربعاء على معبر القنيطرة في الجانب السوري من هضبة الجولان بعد معارك عنيفة مع قوات النظام.

واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الخميس انه لم يتم حتى الان تحديد استراتيجية لتدخل عسكري اميركي محتمل في سوريا للتصدي للمقاتلين الاسلاميين المتطرفين، داعيا الى عدم توقع ضربات جوية على الامد القصير.

وقال اوباما في مؤتمر صحافي في البيت الابيض "لا اريد ان اضع العربة امام الحصان. ليس لدينا استراتيجية حتى الان. نحتاج الى خطة واضحة"، واعدا بالتشاور مع الكونغرس في هذا الشان.

وتبدو ادارة اوباما التي تتحدث منذ ايام عدة عن احتمال توجيه ضربات جوية في سوريا في موقف حرج وخصوصا ان واشنطن ودمشق ستكونان في هذه الحال في مواجهة عدو مشترك.

واضاف اوباما "نواصل دعم المعارضة المعتدلة لان علينا ان نؤمن للناس في سوريا بديلا عن الاسد او الدولة الاسلامية"، مكررا ان الرئيس السوري فقد "اي شرعية" على الساحة الدولية.

يشار الى ان الجيش الاميركي شن نحو مئة غارة جوية في شمال العراق منذ الثامن من اب/اغسطس. واتاحت هذه الضربات للجيش العراقي والقوات الكردية استعادة السيطرة على سد الموصل الاستراتيجي الذي كان في ايدي مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية".

ويرى الجنرال مارتن دمبسي قائد الجيوش الاميركية انه يمكن "هزيمة" المقاتلين المتطرفين شرط ان يتم استهدافهم في سوريا ايضا.

الى ذلك ، ذكر مسؤولون اميركيون الاربعاء ان الولايات المتحدة تنوي تقديم مساعدة الى بلدة امرلي الشيعية التركمانية شمال بغداد، قد تكون على شكل القاء مؤن او شن ضربات على المسلحين الذين يفرضون الحصار.

وكانت الامم المتحدة حذرت من خطر حصول "مجزرة" في امرلي.

وقد تكون العملية الاميركية شبيهة بتلك التي قام بها البنتاغون في مطلع شهر اب/اغسطس من اجل مساعدة الاقلية الايزيدية التي لجأ افرادها الى جبل سنجار في شمال العراق هربا من تقدم "الدولة الاسلامية".

وفي اطار استمرار المواجهة على الارض بين "الدولة الاسلامية" والمقاتلين الاكراد، اضرم مقاتلو "الدولة الاسلامية" النار الخميس في حقل نفطي كانوا يسيطرون عليه في شمال العراق، قبل ان ينسحبوا منه، فيما كانت القوات الكردية تهاجمهم في القطاع نفسه، كما ذكر مسؤولون.

 

×