عزام الاحمد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض يدلي بتصريحات في القاهرة

الفلسطينيون والإسرائيليون يمددون الهدنة ويرون امكانية لتجدد العنف

حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين في محادثات الهدنة مع إسرائيل يوم الثلاثاء من أن العنف في قطاع غزة قد يتفجر مجددا ما لم يتحقق تقدم في المحادثات التي تجرى بوساطة مصرية للتوصل لاتفاق دائم قبل موعد انتهاء مهلة عند منتصف الليل.

ومتحدثا في القاهرة بعد التوصل في اللحظات الأخيرة الى اتفاق مع إسرائيل على تمديد هدنة حالية لمدة 24 ساعة قال عزام الأحمد القيادي البارز بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن هذه المفاوضات لم تحقق تقدما حقيقيا.

وقال "لم يحدث أي تقدم حول أي نقطة" في اشارة الي المحادثات الرامية الى التوصل لوقف دائم لاطلاق النار في قطاع غزة.

وأضاف الأحمد "يجب علينا أن نستغل كل دقيقة في الأربع والعشرين ساعة القادمة حتى نصل الى اتفاق وإلا استمرت دائرة العنف."

واستطرد "ليس هناك تقدم حقيقي لهذه المفاوضات وتواجه صعوبات حقيقية وأزمة وهي شاقة وعسيرة والطرف الاسرائيلي يماطل ويسرب ويقوم بحملة تشويش وايضا للضغط على غرفة المفاوضات."

وإتهم اسرائيل "بالمماطلة والمراوغة" مع استمرار الهوة بين الجانبين بشأن قضايا جوهرية ما زالت تعرقل الجهود لتحقيق اتفاق طويل الاجل بين اسرائيل والنشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة -الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- يسمح بإعادة الاعمار بعد حرب استمرت خمسة اسابيع.

وقال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية إن المندوبين الإسرائيليين لا يزالون في القاهرة وهم منكبون على وضع تفاصيل اتفاق محتمل على الرغم من أن الطرفين لم يتوافقا بعد على مسودة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لقد صدرت تعليمات للوفد الإسرائيلي بالإصرار على المطالب الأمنية وبمجرد التوصل إلى اتفاق سيتم دعوة الحكومة للاجتماع لبحثه."

واتهم موسى أبو مرزوق القيادي البارز بحركة حماس إسرائيل بالمماطلة وأصر في تغريدة بحسابه على توتير على ان الحركة "لن تتنازل عن أي" من مطالبها للتوصل لاتفاق شامل.

وقال مسؤول فلسطيني كبير في غزة إن نقاط الخلاف التي تعرقل الاتفاق هي مطالب حماس لبناء ميناء بحري ومطار والتي تصر إسرائيل على إرجاء مناقشتها الي مرحلة لاحقة.

ولم تظهر إسرائيل -التي شنت هجومها في غزة في الثامن من يوليو تموز بعد تصعيد لاطلاق حماس الصواريخ عبر الحدود- اهتماما يذكر بتقديم تنازلات كبيرة وتطالب بنزع سلاح جماعات النشطاء في القطاع الساحلي الذي يسكنه 1.8 مليون نسمة.

وقالت حماس ان التخلي عن أسلحتها ليس خيارا مطروحا.

وتصر حماس ايضا على ان تطلق إسرائيل سراح أسرى فلسطينيين بينما تريد إسرائيل من الحركة الاسلامية ان تسلم رفات اثنين من جنودها قتلا اثناء الحرب.

واشارت إسرائيل إلى الموافقة على فتح معابر غزة -وهو ما سيخفف حصار القطاع ويسمح بتدفق حر للبضائع- وتوسيع الحدود البحرية للقطاع في البحر المتوسط.

وأوضحت إسرائيل قبل انقضاء فترة الهدنة الأخيرة انها ستستمر في وقف إطلاق النار إذا فعل الفلسطينيون نفس الشيء.

غير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قال يوم الأحد بينما كان يزور مرفأ للقوات البحرية الإسرائيلية برفقة وزير دفاعه إن "الجيش الإسرائيلي مستعد للقيام بأي عمل عدائي اذا استمر إطلاق النار" على إسرائيل.

ولم يلتق المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون وجها لوجه في القاهرة حيث تجري المفاضات في مبنى تابع للمخابرات المصرية حيث ينتقل المفاوضون المصريون بين الغرف التي يتواجد فيها الوفدان.

وتعتبر إسرائيل حركة حماس التي تدعو إلى تدميرها منظمة ارهابية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد القتلى في القطاع الساحلي المكتظ بالسكان جراء الحرب بلغ 2016 شخصا معظمهم من المدنيين.

في حين قتل 64 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين في إسرائيل.

وقالت الأمم المتحدة إن 425 ألف شخص في غزة نزحوا جراء الصراع.

وفي وقت سابق أكد مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون انهم اتفقوا على أحدث تمديد للهدنة لاتاحة الوقت لمواصلة المفاوضات.

وهذه هي الهدنة الثالثة في عشرة أيام وتأتي في اعقاب وقف مؤقت لاطلاق النار استمر خمسة ايام وانتهى الساعة 2100 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين.

 

×