نازحون عراقيون من الطائفة الايزدية يعبرون الحدود السورية العراقية على جسر فيشخابور فوق نهر دجلة شمال العراق

واشنطن تقول ان عدد النازحين الايزيديين في شمال العراق "اقل بكثير" مما كان متوقعا

اعلنت الولايات المتحدة ان القوات الاميركية وجدت عددا من الايزيديين "اقل بكثير" مما كان متوقعا نازحين في شمال العراق مما يقلل من احتمال اجلائهم بينما تشن ضربات جوية على مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية".

وقالت مفوضية الامم المتحدة للاجئين ان عشرات الآلاف من المدنيين بينهم عدد كبير من افراد الاقلية الايزيدية مطوقون في جبال سنجار من قبل مقاتلي "الدولة الاسلامية" التي تسيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق.

لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الكولونيل البحري جون كيربي قال في بيان ان "هناك عددا اقل بكثير من الايزيديين في جبل سنجار مما كان يخشى سابقا"، مؤكدا ان هؤلاء يعيشون "في ظروف افضل مما كان يتوقع".

وتابع ان هذه المعلومات تستند الى ما نقلته بعثة مؤلفة من حوالى عشرين عسكريا اميركيا بعد مهمة استطلاع ميدانية الاربعاء في جبل سنجار.

وتابع انه "استنادا الى هذا التقييم اعتبرت الوكالات ان تنفيذ عملية اخلاء هو امر اقل احتمالا بكثير" مما كان عليه في السابق. لكنه اكد في الوقت نفسه ان واشنطن ستواصل تقديم معونة انسانية للاجئين.

واوضح ان اعداد الايزيديين في جبل سنجار تضاءلت لان الالاف منهم نجحوا على مدى الايام الاخيرة في مغادرة الجبل تحت جنح الظلام، معتبرا ان الفضل في الوضع الراهن يعود في جزء كبير منه الى المساعدات الانسانية التي تم اسقاطها على النازحين والغارات الجوية التي تنفذها يوميا منذ الجمعة طائرات اميركية ضد الدولة الاسلامية".

واكد المتحدث ان النازحين الذين ما زالوا مختبئين في الجبل "يواصلون الحصول على الغذاء والماء" اللذين تلقيهما طائرات اميركية.

وكان مسؤول في البنتاغون اعلن ان الجنود الاميركيين الذين قاموا بمهمة الاستطلاع الاربعاء هم من افراد قوة متخصصة في تدريب الجيوش المحلية وتقديم المشورة لها، موضحا انهم "اجروا اتصالات مع نازحين" في سنجار وعادوا بعدها الى اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق "من دون ان ينخرطوا في اي عملية قتالية".

وكان نائب رئيس مجلس الامن القومي بن رودس قال الاربعاء "ندرس امكانية اقامة ممرات انسانية وتنفيذ عمليات اجلاء جوية (...) ندرس كيفية نقل الناس الموجودين في مناطق خطرة في الجبال الى قطاعات اكثر امنا. وهذا بالضبط ما تقوم بدراسته فرقنا الموجودة في العراق".

ولكن مساء عاد بن رودس واستبعد خيار تنفيذ عملية اخلاء للنازحين، مؤكدا في تغريدة على حسابه على موقع تويتر ان هذه العملية اضحت "اقل احتمالا بكثير".

وكانت الولايات المتحدة واصلت ضرباتها الجوية ضد مواقع جهاديي "الدولة الإسلامية " في منطقة سنجار معقل الاقلية الايزيدية التي تتحدث الكردية.

وفر مئات الاف من المدنيين امام زحف مقاتلي "الدولة الاسلامية" الذين استولوا على مساحات شاسعة في شمال العراق وغربه وشرقه منذ 9 حزيران/يونيو

وخلال الايام العشرة الماضية، وجه مسلحو الدولة الاسلامية هجماتهم الى مناطق قريبة من اقليم كردستان وطردوا خلال زحفهم عشرات الالاف من الاقليات المسيحية والايزيدية من سنجار وقرة قوش التي باتت تحت سيطرة الجهاديين.

وتمكن عدد منهم من الوصول الى كردستان، لكن آخرين ما زالوا عالقين في جبل سنجار، كما قال محمود بكر (45 عاما). واوضح لوكالة فرانس برس ان "والدي خلف (70 عاما) لا يستطيع القيام بهذه الرحلة".

وقد قررت دول غربية ارسال اسلحة الى القوات الكردية العراقية لمساعدتها في وقف تقدم جهاديي الدولة الاسلامية ، كما اعلن قصر الاليزيه الاربعاء في بيان ان رئيس الدولة (فرنسوا هولاند) قرر بالاتفاق مع بغداد، نقل اسلحة في الساعات المقبلة الى كردستان.

سياسيا، رحب مجلس الامن الدولي الاربعاء بتكليف حيدر العبادي بتشكيل حكومة جديدة في العراق مطالبا اياه بالعمل سريعا على تشكيل حكومة جامعة وقادرة على دحر الاسلاميين المتطرفين.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعتبر ان احد اسباب تقدم تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق هو السياسة الاقصائية لحكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي التي تسيطر عليها الطائفة الشيعية.

ويعمل مجلس الامن الدولي على وضع مشروع قرار يهدف الى تضييق الخناق على المقاتلين الاجانب والدعم المالي المقدم للمسلحين الاسلاميين المتطرفين في سوريا والعراق. ومشروع القرار الذي سيتضمن عقوبات موضع بحث على مستوى الخبراء ويحتمل احالته الى التصويت في وقت لاحق من هذا الاسبوع.

وفي العراق، نشر مكتب اكبر مرجع شيعي آية الله علي السيستاني الاربعاء رسالة مؤرخة في منتصف تموز/يوليو دعا فيها الى الى اختيار رئيس وزراء جديد في العراق بدلا من نوري المالكي، يحظى ب"قبول وطني واسع".

واكد ضرورة ان يتمكن رئيس الوزراء الجديد من العمل مع القيادات السياسية "لانقاذ البلد من مخاطر الارهاب والطائفية والتقسيم".

من جهته، اعلن المالكي الاربعاء تمسكه بمنصبه حتى صدور قرار من المحكمة الاتحادية.

وفي هذا الشان، حض البيت الابيض الاربعاء المالكي على التنحي والسماح لخليفته المكلف بتشكيل الحكومة. وقال المتحدث باسم الامن القومي بن رودس للصحافيين "يجب ان يحترم العملية. هذا لم يفرضه احد من الخارج. هذا ما قرره العراقيون انفسهم".