مشعل خلال لقاءه مع "الفرنسية"

حماس: العلاقة مع يران وحزب الله مستمرة قبل واثناء الحرب ولا توجد قطيعة

اكد زعيم حماس خالد مشعل في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس في الدوحة مساء الاحد تصميم الحركة على ان اي هدنة دائمة يجب ان تؤدي الى رفع الحصار عن قطاع غزة معتبرا ان رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو فشل في تحقيق اهدافه.

وحول اتفاق التهدئة لمدة 72 ساعة الذي اتفق عليه الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي مساء الاحد قال مشعل ان "الهدنة هي احدى الوسائل او التكتيكات سواء لغرض توفير مجال مناسب لانجاح المفاوضات او من اجل تسهيل ادخال المساعدات الاغاثية الي قطاع غزة".

واضاف ان "الهدف الذي نصر عليه هو تلبية المطالب الفلسطينية وان يعيش قطاع غزة بدون حصار هذا امر لا تراجع عنه".

وتابع مشعل "نحن مصرون على هذا الهدف وفي حال حصول اي تسويف اسرائيلي او مماطلة او استمرار للعدوان فان حركة حماس مستعدة هي وبقية والقوى الفلسطينية للصمود في هذه المعركة الميدانية والسياسية، ولدى الجميع الجاهزية لكل الاحتمالات".

وتاتي تصريحات مشعل زعيم حماس الذي يعيش في المنفىى في قطر متزامنة مع اتفاق الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي على تهدئة جديدة لمدة 72 ساعة في قطاع غزة تبدا منتصف ليلة الاحد الاثنين.

واجاب رئيس المكتب السياسي لحماس على اسئلة فرانس برس طوال ساعة في مقره في الدوحة الخاضع لاجراءات امنية مشددة.

ولم يتوقف مشعل الذي كان يتحدث بلهجة هادئة عن ترديد ان المطالبة برفع الحصار الخانق على القطاع منذ العام 2006 ليس "مطلبا غير طبيعي".

وقال في هذا السياق، ان المطالبية بالمطار والمرافئ "ليست مطالب غير طبيعية هذه حقوق من حق الشعب الفلسطيني ان يعيش بدون حصار تجويع ومنع من السفر. من حق غزة ان تفتح المعابر و ان يسمح لمليوني شخص بالسفر للعلاج والدراسة والعمل كباقي شعوب العالم".

وراى مشعل ان "الحرب على غزة من اهم نتائجها حتى قبل ان تنتهي هو ان رفع الحصار اصبح حاضرا على الأجندة الإقليمية والدولية".

وبالاضافة الى رفع الحصار، تطالب حماس باعادة فتح المطار والبدء بتشييد مرفا الامر الذي ترفضه اسرائيل خوفا من ان تقوم حماس بجلب اسلحة متطورة الى القطاع.

وبالنسبة للخسائر البشرية التي يمنى بها الفلسطينيون وقاربت الالفي قتيل غالبيتهم من المدنيين وخصوصا من الاطفال، اقل مشعل "لا يوجد شعب تخلص من الاحتلال ودفع ثمنا اقل من الذي دفعه المحتل، فالشعب الجزائري دفع 1,5 مليون (قتيل)خلال 130 عاما والشعب الفيتنامي 3,5 ملايين (قتيل)".

كما اعتبر مشعل ان النتيجة الاخرى للحرب هي ان نتانياهو "يحاول ان يكابر بعد ان فشل في الميدان العسكري، فهو يعاني أزمة داخلية يحاول ان يحقق في التفاوض ما عجز تحقيقه في الميدان العسكري".

واشار الى ان نتانياهو "فوجئ بقوة المقاومة الفلسطينية" في اشارة الى مقتل 64 جنديا اسرائيليا منذ اندلاع المعارك في الثامن من الشهر الماضي.

واضاف "بعد شهر من العدوان نتانياهو امام فشله في تحقيق أهدافه (...) تظاهرات في كل مكان في العالم وغضب من الجرائم الإسرائيلية اضطر نتانياهو ان يتراجع ويسحب قواته البرية التي غزت أطراف غزة".

وعبر مشعل عن اعتقاده بان "نتانياهو يعاني من الرأي العام الاسرائيلي الداخلي الذي يشعر بان مغامرة الجيش فشلت ولم يجلب نتانياهو الأمن وهناك ضغوط دولية لوقف الحرب".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت حماس مستعدة لمفاوضات سلام مع اسرائيل، أجاب "المفاوضات بين الأعداء ليست محرمة شرعا نحن بثقافتنا الاسلامية يصبح التفاوض مع الاعداء واقعيا ومنطقيا ومجديا عندما يلجاء الطرف الاخر للسلام (...) نعرف متى يمكن ان تكون هناك مفاوضات ذات جدوى مع المحتلين لكن لم يأت أوانها بعد".

على صعيد اخر، اكد زعيم حماس ان الاتصالات مع ايران وحزب الله لم تتوقف ابدا.

وقال في هذا الشان "هناك اتصالات قبل الحرب واثناء الحرب على غزة بيننا وبين الإيرانيين ومع حزب الله لا توجد قطيعة بيننا وبينهم إنما في آخر سنتين او ثلاثة كانت بعض التباينات في المواقف تجاه بعض الملفات منها الملف السوري لكن العلاقة مع ايران وحزب الله مستمرة وهناك تواصل".

وتابع ان "ما يجمعنا هو معركتنا مع الاحتلال الاسرائيلي. قد نختلف في بعض الأمور ونتفق في أمور اخرى لكن لا توجد قطيعة" الا انه اكد عدم وجود "اتصالات مع النظام السوري".

من جهة اخرى، اشاد مشعل بشدة بقطر التي تستقبله منذ مغادرته سوريا العام 2012.

واوضح في هذا المجال "لاشك ان موقف قطر عظيم و متميز(...) حماس لم تكن يوم عبئا على احد فهي لا تفرض نفسها على احد فالعلاقات بالتراضي . نحن لا نتدخل في شؤون الآخرين".

وختم مؤكدا ان المصالحة الفلسطينية "لم نستكمل جميع الخطوات لكننا نسير على طريقها خطوة خطوة".

 

×