جانب من الضربات الجوية الاسرائيلية اليوم على غزة

عودة المواجهات العسكرية الى غزة والحصيلة خمسة قتلى فلسطينيين

عادت لغة السلاح الى قطاع غزة الجمعة وسقط خمسة قتلى فلسطينيين بينهم طفل في العاشرة، فيما تواصلت الاتصالات في القاهرة سعيا الى اتفاق يوقف مسلسل العنف في القطاع.

كما سقط مساء قتيل في الضفة الغربية في مواجهات بين شبان فلسطينيين والجيش الاسرائيلي بحسب مصدر طبي.

وبعد تهدئة استمرت ثلاثة ايام عاد قطاع غزة الى مسلسل القصف الصاروخي الفلسطيني والقصف الجوي والمدفعي الاسرائيلي، ليتزامن هذا التصعيد الجديد مع ذكرى مرور شهر على بدء العملية العسكرية الاسرائيلية ضد القطاع.

وافاد الجيش الاسرائيلي ان المقاتلين الفلسطينيين اطلقوا الجمعة نحو 35 صاروخا على الاقل على اسرائيل موضحا ان نظام القبة الحديدية اعترض بعضها في حين سقط العدد الاكبر منها في مناطق خالية، الا ان احدها ادى الى اصابة شخصين احدهما عسكري بجروح طفيفة.

واوضح مسؤول عسكري اسرائيلي ان الحكومة امرت الجيش ب"الرد بشكل حازم على خرق حماس لوقف اطلاق النار".

واعلن الجيش انه شن 35 غارة جوية ادت احداها الى مقتل طفل في العاشرة واصابة ستة اخرين في شمال مدينة غزة بحسب ما افاد اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة.

وفي بلدة القرارة جنوب قطاع غزة قرب خان يونس قتل ثلاثة اشخاص في غارة، واصيب ستة اخرون فيما قتل شاب قرب رفح.

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة عن "خيبة امل عميقة" ازاء انتهاء التهدئة في غزة و"دان اطلاق الصواريخ الجديد على اسرائيل".

واعربت الولايات المتحدة الجمعة عن املها في التوصل الى اتفاق جديد لوقف اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين، لكن المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف اكدت ان حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن انهاء وقف اطلاق النار، واضافت "اسرائيل كانت مستعدة لتمديد وقف اطلاق النار لكن حماس رفضت وعاودت اطلاق الصواريخ على اسرائيل ولا تزال ترفع سقف مطالبها".

من جهته، اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني خلال مباحثات هاتفية مع الرئيس الاميركي باراك اوباما ان "التصعيد الخطير" في غزة يجب ان يدفع لتكثيف الجهود لتهيئة الظروف لاعادة زخم عملية السلام.

وكانت فترة التهدئة التي استمرت ثلاثة ايام انتهت في الساعة الثامنة (الخامسة تغ) من دون ان يتمكن الطرفان من الاتفاق على صيغة تمديدها خلال مفاوضات غير مباشرة في القاهرة.

ويبقى العنف المسجل الجمعة اقل حدة من ايام التوتر السابقة التي كانت تشهد يوميا مقتل عشرات الفلسطينيين.

وكان الجيش الاسرائيلي سحب جنوده من قطاع غزة صباح الثلاثاء بعد ان اعلن تدمير الانفاق التابعة لحماس واكد انه سيقصر نشاطه العسكري بعد ذلك على عمليات القصف.

وبعد نصف ساعة على انتهاء التهدئة صباح الجمعة سارع مئات الفلسطينيين الى مغادرة بيت حانون خوفا من عودة القصف الاسرائيلي.

على الجانب الاسرائيلي اعيد العمل بالتدابير الخاصة التي كانت رفعت بعد التوصل الى تهدئة الثلاثة ايام.

وهكذا اعيد منع التجمعات في اسرائيل التي يتجاوز عدد المشاركين فيها 500 شخص في المدن الواقعة على بعد اقل من 40 كيلومترا من قطاع غزة، كما اقفلت حدائق الاطفال في هذه المناطق غير المزودة بملاجىء.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بيتر لرنر ان استئناف القصف الاسرائيلي على اسرائيل "لا يمكن السكوت عنه" مضيفا "سنواصل ضرب حماس وبناها التحتية ومقاتليها حتى اقرار امن دولة اسرائيل".

ويحمل كل من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني الطرف الاخر مسؤولية فشل مفاوضات القاهرة.

واتهم سامي ابو زهري الناطق باسم حماس في تصريح "الاحتلال بالمماطلة واهدار الوقت" معتبرا انه "لا توجد استجابة اسرائيلية لاي مطلب فلسطيني مما حال دون تمديد التهدئة والاحتلال يتحمل المسؤولية عن كل التداعيات".

من جهته قال مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل ابلغت الوسيط المصري "استعدادها لتمديد التهدئة 72 ساعة قبل ان تقوم حماس بخرقها".

وتعتبر حماس رفع الحصار الاسرائيلي عن القطاع مطلبها الاساسي، في حين ترى اسرائيل ان فتح القطاع قد يسهل ادخال السلاح الى هذه المنطقة.

وقال مسؤول اسرائيلي ان بلاده "لن تفاوض تحت القنابل".

اما رئيس الوفد الفلسطيني عزام الاحمد فاكد بقاءه في القاهرة حتى التوصل الى اتفاق نهائي.

وفي الضفة الغربية قتل فتى فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي مساء الجمعة، وفق ما افاد مصدر طبي فلسطيني.

وقال المصدر ان الفتى محمد احمد القطري ( 19 عاما) من مخيم الامعري، قتل برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة البيرة في الضفة الغربية قرب مستوطنة بسجوت الاسرائيلية المجاورة.

كما اندلعت مواجهات بين مئات الشبان الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين في الخليل من دون الابلاغ عن اصابات.

 

×