قافلة للجيش اللبناني تدخل بلدة عرسال

دمشق تعلن "وقوفها مع الجيش اللبناني" في المعارك ضد المسلحين قرب الحدود

اكدت دمشق الاثنين "وقوفها مع الجيش اللبناني" في المعارك التي يخوضها منذ ثلاثة ايام مع مسلحين يعتقد انهم من الجهاديين، في محيط بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، بحسب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية.

وقال المصدر ان "الجمهورية العربية السورية تؤكد وقوفها مع الجيش اللبناني وتضامنها معه في التصدي للمجموعات الارهابية والقضاء عليها وهي على ثقة تامة بانتصار لبنان الشقيق فى هذه المعركة واحباط كل ما يحاك لزعزعة امن لبنان واستقراره"، بحسب بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).

اضاف المصدر ان "ما تشهده بلدة عرسال اللبنانية وجرودها من اعتداءات وجرائم ارهابية ضد المدنيين وحواجز ومقرات الجيش اللبناني يستوجب تقديم الدعم والوقوف مع الجيش اللبناني صفا واحدا في معركته ضد الارهاب التكفيري المتطرف".

واضاف ان سوريا "تدين ما يتعرض له الجيش اللبناني من اعتداءات ارهابية مخطط لها تنفذها المجموعات الارهابية وعلى رأسها اذرع تنظيم القاعدة منها ما يسمى تنظيم +دولة العراق والشام+ ("الدولة الاسلامية") وجبهة النصرة بهدف زعزعة امن واستقرار لبنان الشقيق".

وتدور منذ السبت معارك عنيفة في محيط عرسال وجرودها الحدودية مع منطقة القلمون السورية، اثر هجوم مسلحين على جواجز للجيش بعد توقيفه قياديا جهاديا سوريا. وادت المعارك الى مقتل 16 جنديا لبنانيا بينهم ضابطان، وفقدان الاتصال مع 13 آخرين. كما قام المسلحون باقتحام فصيلة لقوى الامن في داخل عرسال، واقتادوا عناصرها، بحسب مصدر امني.

واضاف المصدر السوري ان "سوريا كانت حذرت مرارا من ان الارهاب المدعوم من الخارج لا يعرف حدودا ولا هوية وسيمتد الى المنطقة وجوارها ان لم يتم التصدي له وتجفيف منابعه والزام الدول المعروفة الداعمة لهذه المجموعات الارهابية بوقف التمويل والتسليح والتدريب والايواء وتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة بمكافحة الارهاب".

ومنذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري منتصف آذار/مارس 2011، والتي تحولت الى نزاع دام اودى باكثر من 170 الف شخص، تقول دمشق انها تواجه "مؤامرة" ينفذها "ارهابيون" تدعمهم دول عربية وغربية.

وتتشارك بلدة عرسال ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية، حدودا طويلة مع جرود منطقة القلمون شمال دمشق، والتي يتحصن فيها مسلحون يخوضون معارك مع القوات النظامية السورية وعناصر حزب الله اللبناني الموالي لها. 

وتعرضت البلدة التي تستضيف عشرات آلاف اللاجئين السوريين، للقصف مرارا من الطيران السوري منذ اندلاع النزاع منتصف آذار/مارس 2011.

وعلى رغم اعتماد الحكومة اللبنانية رسميا سياسة "النأي بالنفس" حيال النزاع، الا ان لبنان منقسم بشدة بين متعاطفين مع المعارضة، ومؤيدين للنظام ابرزهم حزب الله الذي يشارك في المعارك الى جانب القوات النظامية في داخل سوريا.

وانتقدت صحف سورية صادرة اليوم هذه السياسة.

وقالت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم ان "سياسة النأي بالنفس لها النصيب الاكبر في ما وصل اليه لبنان عموما وبلدة عرسال وطرابلس خصوصا"، في اشارة الى كبرى مدن شمال البلاد التي شهدت مرارا معارك بين مجموعات سنية وعلوية على خلفية النزاع السوري.

وقالت صحيفة "تشرين" الحكومية من جهتها انه "لا يمكن على الاطلاق ان تنأى بنفسك عن الارهاب الذي لن يستثني احدا من جرائمه".

واضافت ان اشتعال نار داعش ("الدولة الاسلامية") والنصرة والقاعدة في لبنان وفي العراق، هو النتيجة التي حذرت منها سوريا منذ اندلاع كذبة الربيع العربي (في اشارة الى الاحتجاجات التي اندلعت في العالم العربي عام 2011) التي ادت الى انتشار الارهاب".