العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز

العاهل السعودي: نقول لكل المتخاذلين ضد الارهاب أنهم سيكونوا أول ضحاياه في الغد

ندد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الجمعة بالصمت "غير المبرر" للمجتمع الدولي ازاء "جرائم الحرب" التي ترتكبها اسرائيل في قطاع غزة، في خطاب بثته وكالة الانباء السعودية.

كما شن العاهل السعودي حملة على تنظيم "الدولة الاسلامية" من دون ان يسميه فاعتبر انه من "العار ان هؤلاء الارهابيين يفعلون ذلك باسم الدين فيقتلون النفس التي حرم الله قتلها ويمثلون بها ويتباهون بنشرها كل ذلك باسم الدين".

وقال الملك عبدالله "نرى دماء أشقائنا في فلسطين تسفك في مجازر جماعية، لم تستثن أحداً، وجرائم حرب ضد الإنسانية دون وازع إنساني أو أخلاقي، حتى أصبح للإرهاب أشكال مختلفة، سواء كان من جماعات أو منظمات أو دول وهي الأخطر بإمكانياتها ونواياها ومكائدها، كل ذلك يحدث تحت سمع وبصر المجتمع الدولي بكل مؤسساته ومنظماته بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان، هذا المجتمع الذي لزم الصمت مراقباً ما يحدث في المنطقة بأسرها، غير مكترث بما يجري، وكأنما ما يحدث أمر لا يعنيه، هذا الصمت الذي ليس له أي تبرير".

وجاء تصريح الملك عبدالله في يوم قتل فيه 40 فلسطينيا في قطاع غزة في قصف اسرائيلي مكثف شرق مدينة رفح بعد سقوط التهدئة التي كانت اعلنتها اسرائيل وحماس ليلا على ان تبدأ صباح الجمعة لثلاثة ايام.

وقتل اكثر من 1500 فلسطيني وجرح الالاف ودمرت مئات المباني في غزة منذ بدء الهجوم الاسرائيلي في 8 تموز/يوليو في حين عجزت الجهود المبذولة دوليا واقليميا عن التوصل الى وقف اطلاق النار.

وانهارت التهدئة الجمعة واتهمت اسرائيل حماس بخرقها عبر مهاجمة جنود توغلوا في رفح لهدم نفق. لكن حماس وكتائب عز الدين القسام اتهمتا حماس بخرق التهدئة. واكدت كتائب القسام ان عملياتها تمت قبل بدء التهدئة.

وقتل جنديان اسرائيليان، واعلن الجيش الاسرائيلي احتمال وقوع ثالث في الاسر بايدي المقاتلين الفلسطينيين.

وجدد الملك عبدالله دعوة "قادة وعلماء الأمة الإسلامية لأداء واجبهم تجاه الحق جل جلاله، وأن يقفوا في وجه من يحاولون اختطاف الإسلام وتقديمه للعالم بأنه دين التطرف، والكراهية، والإرهاب، وأن يقولوا كلمة الحق، وأن لا يخشوا في الحق لومة لائم، فأمتنا تمر اليوم بمرحلة تاريخية حرجة، وسيكون التاريخ شاهداً على من كانوا الأداة التي استغلها الأعداء لتفريق وتمزيق الأمة، وتشويه صورة الإسلام النقية".

وفي ما يبدو انه يقصد تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي ارتكب تجاوزات وفرض ممارسات متطرفة بعد ان بات يحتل اجزاء من سوريا والعراق، قال العاهل السعودي "إن من المعيب والعار أن هؤلاء الإرهابيين يفعلون ذلك باسم الدين فيقتلون النفس التي حرم الله قتلها، ويمثلون بها، ويتباهون بنشرها، كل ذلك باسم الدين، والدين منهم براء، فشوهوا صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته، وألصقوا به كل أنواع الصفات السيئة بأفعالهم، وطغيانهم، وإجرامهم".

ونشر مقاتلون من "الدولة الاسلامية" في منتصف حزيران/يونيو صورا على الانترنت تظهر عشرات الجثث التي قالوا انها لجنود قاموا بتصفيتهم في العراق.

وختم الملك عبدالله كلامه بالقول "واليوم نقول لكل الذين تخاذلوا أو يتخاذلون عن أداء مسؤولياتهم التاريخية ضد الإرهاب من أجل مصالح وقتية أو مخططات مشبوهة، بأنهم سيكونون أول ضحاياه في الغد، وكأنهم بذلك لم يستفيدوا من تجربة الماضي القريب، والتي لم يسلم منها أحد".

وشنت السلطات السعودية حملة واسعة ضد تنظيم القاعدة بعد سلسلة هجمات في البلاد بين 2003 و2006 ، فانتقل المتطرفون الى اليمن حيث انشأوا تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يعتبر احد اخطر فروع تنظيم القاعدة.

 

×