قارب ضحايا سقطوا في القصف الاسرائيلي لمجمع يضم مدرسة لللاونروا في مخيم جباليا للاجئين، امام مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا

اسرائيل تكثف عمليتها العسكرية ضد قطاع غزة ومقتل 54 فلسطينيا الاربعاء

قتل 54 فلسطينيا الاربعاء في غارات اسرائيلية بينهم 16 على الاقل في قصف مدفعي استهدف فجرا مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، بينما تتواصل العملية العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة في يومها الثالث والعشرين.

واعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي الاربعاء عن "تكثيف كبير للمناورات" و"تقدم لقوات المدفعية باتجاه البحر" اي في عمق القطاع.

وهذه المرة الثانية في غضون اسبوع التي تقوم بها اسرائيل بقصف مدرسة تابعة للاونروا تأوي مئات النازحين الفلسطينيين الذين فروا بسبب القصف الاسرائيلي المتواصل على القطاع.

وفي احدث الغارات قتل سبعة فلسطينيين من نفس العائلة في قصف مدفعي اسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة اشرف القدرة "استشهد سبعة مواطنين من عائلة ابو عامر في قصف مدفعي عدواني شرق خان يونس على منزلهم وتم انتشال جثث الشهداء من تحت الانقاض ونقلهم الى مستشفى ناصر" في خان يونس.

وقبلها قتل ستة فلسطينيين من عائلة واحدة هم الاب والام وأولادهما الاربعة في قصف مدفعي على منزلهم في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، بحسب ما افاد مصدر طبي.

وقال  القدرة لوكالة فرانس برس انه "في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال استشهد افراد عائلة الخليلي في منطقة التفاح شرق غزة وهم الاب والام والاولاد الاربعة وهم ثلاثة اطفال والبنت الكبرى وعمرها اقل من 15عاما" مشيرا الى ان "جثث الاطفال وصلت الى المستشفى ممزقة واشلاء".

وفي خان يونس قتل ثلاثة شبان في قصف مدفعي على منزل في المنطقة الشرقية القريبة من الحدود مع اسرائيل.

وقال القدرة ان "الشهداء هم جهاد صلاح محمد البريم (28 عاما) وعبد العزيز حسني ابو هجرس (25 عاما) ومحمد سليمان عبد اللطيف القرا (31 عاما)".

وذكر القدرة ان عم البريم توفي اثر "سكتة قلبية جراء القصف و هو الشهيد كمال محمد احمد البريم (57 عاما)".

وقتل 1983 فلسطينيا واصيب  7150 بجروح منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية في 8 تموز/يوليو الماضي.

ويأتي ذلك بينما يتحضر وفد فلسطيني رفيع بمشاركة قادة من حركتي حماس والجهاد الاسلامي للتوجه الى القاهرة لاجراء محادثات حول مقترح جديد لتهدئة انسانية مؤقتة.

ومنذ فجر الاربعاء كثفت الدبابات الاسرائيلية قصفها المدفعي العنيف خصوصا على حيي الزيتون والتفاح شرق مدينة غزة وجباليا في شمال القطاع وخان يونس في جنوب القطاع، وفق مصادر امنية وشهود عيان.

واستهدف الطيران الحربي عددا من المنازل في الزيتون ومنطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة وجباليا ورفح جنوب القطاع.

كما استهدف مسجدين في تل الهوى ومخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين بمدينة غزة.

بدوره، اعلن القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، محمد الضيف في كلمة نادرة مسجلة بثت مساء الثلاثاء ان لا وقف لاطلاق النار مع اسرائيل بدون وقف "العدوان ورفع الحصار"، وذلك في موقف يعلنه للمرة الاولى منذ بدء المساعي لارساء تهدئة.

ومن المقرر ان يتوجه وفد فلسطيني يجمع الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حماس والجهاد الاسلامي الى مصر لبحث مبادرة التهدئة.ولكن اعلنت مصادر فلسطينية ان الوفد ما زال ينتظر دعوة رسمية من مصر التي سبق ان لعبت في الماضي دور الوسيط بين حركة حماس واسرائيل.

من جهته، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو طلب من جديد مساعدة واشنطن في محاولة التوسط لوقف اطلاق النار في قطاع غزة.

وصرح كيري "الليلة الماضية تحدثنا، وحدثني رئيس الوزراء (نتانياهو) عن فكرة واحتمال لوقف اطلاق النار. واثار تلك المسالة معي كما فعل باستمرار"، مضيفا ان نتانياهو قال انه "سيتبنى وقفا لاطلاق النار يتيح لاسرائيل حماية نفسها في مواجهة الانفاق، وان لا تتضرر بعد التضحيات الكبيرة التي قدمتها حتى الان".

لكن اسرائيل وحماس تبدوان مصممتين على الذهاب الى النهاية في حربهما على الرغم من الخسائر البشرية الكبيرة والدمار الذي لحق بالقطاع الفلسطيني.

وستجتمع الحكومة الامنية المصغرة الاسرائيلية بعد ظهر الاربعاء لبحث محصلة العملية العسكرية التي ما زالت تحظى بحسب استطلاعات الراي بدعم اسرائيلي شعبي كبير.

واكد المتحدث باسم الجيش موتي الموز انه "لا يمكننا شن عملية استنادا الى امزجة الجمهور ولا الى استطلاعات الرأي".

وكتبت صحيفة يديعوت احرونوت الاكثر انتشارا "هذه ايام حاسمة حيث يتوجب على القيادة السياسية ان تقرر مواصلة العملية في غزة او وقفها هنا".

ومنذ بدء الهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من تموز/يوليو، قتل 53 جنديا اسرائيليا وهي الحصيلة الاكبر منذ الحرب على حزب الله اللبناني في العام 2006.

واكد قائد وحدة المشاة نداف لوتان في مقابلة مع اذاعة الجيش ان "المعارك معقدة وعلى الجيش التعامل مع الانفاق مرة اخرى بعد انتهاء العملية".

ومن جهتها، قامت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بنشر شريط فيديو، شوهد اكثر من 700 الف مرة على موقع يوتيوب، يغرض خطوة بخطوة قيام مقاتلين خرجوا من  من نفق الاثنين قرب كيبوتز ناحال عوز بقتل خمسة جنود قرب برج مراقبة قبل ان يعودوا عبر النفق الى غزة وهم يحملون سلاحا اسرائيليا.

 

×