نصرالله يتحدث في يوم القدس

نصرالله يدعو الى تقديم كل اشكال الدعم للمقاومة الفلسطينية في حرب غزة بما فيها السلاح

دعا الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اليوم الجمعة الدول العربية والاسلامية الى تقديم كل اشكال الدعم الى "المقاومة الفلسطينية" في مواجهة الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، بما فيها التسليح، مؤكدا ان حزبه "لن يبخل بالدعم والمؤازرة".

وشدد نصرالله على ضرورة توحيد الموقف من غزة وتخطي كل "الخلافات والحساسيات" حول ملفات اخرى في المنطقة، في اشارة واضحة الى النزاع في سوريا حيث يدعم حزب الله وحليفته ايران النظام، بينما وقفت حركة حماس الى جانب المعارضة السورية. ويعتبر الاطراف الاربعة تقليديا اطرافا في "محور المقاومة" ضد اسرائيل.

وقال نصرالله في خطاب القاه لمناسبة يوم القدس وفي وقفة "تضامن مع غزة" التي تشهد منذ 18 يوما حملة قصف جوي عنيف من الجيش الاسرائيلي اودى باكثر من 800 شخص، متوجها الى "الحكومات العربية والاسلامية": "من نافل القول (انه يجب تقديم) الدعم السياسي والمعنوي والاعلامي والمادي وصولا الى الدعم التسليحي، كل بحسب ما يستطيعه ويطيقه" الى "المقاومة الفلسطينية"، وذلك "بعيدا عن كل الحساسيات".

وقال "نحن في حزب الله، كنا وسنبقى، نقف الى جانب الشعب الفلسطيني والى جانب المقاومة في فلسطين، كل فصائل وحركات المقاومة في فلسطين بلا استثناء. نحن في حزب الله لن نبخل باي شكل من اشكال الدعم والمؤازرة والمساندة التي نستطيعها ونقدر عليها".

واضاف "نحن في حزب الله، نشعر باننا شركاء حقيقيون مع هذه المقاومة، شراكة الجهاد والاخوة والالم والمعاناة والتضحيات والمصير، لان انتصارهم انتصار لنا جميعا وهزيمتهم هزيمة لنا جميعا".

وتابع "مسؤولياتنا جميعا تجاه هذا الحدث العظيم (...) وضع كل الخلافات والحساسيات والاختلافات حول القضايا في الساحات الاخرى جانبا".

وقال ان مسألة غزة "لا لبس فيها لا غبار (...) حتى لو بقي الخلاف على الموضوعات الاخرى. غزة اليوم... يجب ان تكون فوق كل اعتبار وكل الحسابات وكل الحساسيات".

وذكر بان ايران وسوريا وحزب الله "على مدى سنوات طويلة لم يقصروا ولم يتوانوا في دعم المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها على المستويات الاعلامي والتدريبي واللوجستي والتسليحي والقدرات المختلفة".

واكد نصرالله ان الحزب يتابع "بدقة وبالتفاصيل كل مجريات المعركة القائمة الآن" في غزة، مضيفا "نقول لاخواننا في غزة: نحن معكم، الى جانبكم، وواثقون من ثباتكم وانتصاركم. وسنقوم بكل ما نرى من الواجب ان نقوم به على كل صعيد".

وتابع  "للصهاينة نقول: انتم في غزة الان تراوحون في دائرة الفشل، فلا تذهبوا الى موقع الانتحار والسقوط".

وقام نصرالله بمقارنة بين حرب غزة التي بدأت بعد تحميل اسرائيل حركة حماس مسؤولية خطف ثلاثة مستوطنين وقتلهم، وحرب تموز 2006 في لبنان التي اندلعت بعد اقدام حزب الله على خطف جنديين اسرائيليين على الحدود. وتسببت الحرب بين حزب الله والجيش الاسرائيلي في حينه بمقتل 1200 شخص في الجانب اللبناني غالبيتهم من المدنيين و170 اسرائيليا غالبيتهم من الجنود.

وقال "عندما نصل الى اليوم الثامن عشر (في الحرب) ويعجز الصهاينة ومعهم كل العالم ان يحققوا هدفا واحدا من اهداف العدوان على غزة، هذا يعني ان المقاومة انتصرت"، مشيرا الى ان الجيش الاسرائيلي لم يتمكن من "حسم المعركة" ولا اوقف الصواريخ التي تنطلق من الاراضي الفلسطينية على مناطق مختلفة من اسرائيل ولم يتمكن من استهداف اماكن تخزينها ولا من النيل من قادة في "حركة المقاومة".

وراى ان اطلاق "صواريخ من داخل فلسطين الى داخل فلسطين" يعتبر "انجازا هائلا".

وكان نصرالله يلقي خطابه في حضور الالاف من مناصريه في مجمع "سيد الشهداء" في الضاحية الجنوبية لبيروت. وهي اطلالة علنية نادرة له.

ودعت حركة حماس في 2013 حزب الله الى سحب قواته من سوريا والتركيز على محاربة اسرائيل.

ويقول محللون ومتابعون ان حركة حماس يتنازعها منذ بدء الازمة السورية شعور متناقض بين محور دمشق-حزب الله- ايران الذي لطالما دعمها، والمحور الذي يضم قوى اقليمية سنية تدعمها ايضا مثل قطر والاخوان المسلمين، علما ان الاخوان من ابرز مكونات المعارضة السورية.

واعتبر نصرالله ان المنطقة تمر "في اخطر مرحلة على الاطلاق منذ اغتصاب فلسطين، والسبب هذا التدمير المنهجي (...) للدول والجيوش والشعوب والمجتمعات"، ذاكرا في هذا السياق ما يجري في سوريا والعراق.

 

×