×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
طرد عمال آسيويين من مساكنهم بقطر

طرد عمال آسيويين من مساكنهم بقطر

بثت وكالة "فرانس برس" تحقيقا عن أوضاع العمال الآسيويين في قطر، تضمن شهادات لمعاناة بعضهم، وجاء في تحقيق الوكالة أن بعضهم وجد نفسه من دون منزل بعد أن طردوا من المساكن التي كانوا يقيمون فيها، بسبب إخلائها لإقامة مشروع عقاري جديد، فيما بات بعضهم ينام في العراء في ظل درجات الحرارة الشديدة.

وحاليا، يقيم بعض هؤلاء العمال الذين يتقاضون رواتب زهيدة لا تكفي لمسايرة أسعار الإيجارات المتزايدة، عند أصدقاء، فيما ينام آخرون في الشارع أو في السيارات.

ويلقي هذا الوضع الصعب في قطر الضوء على وضع العمال الوافدين في هذا البلد الغني، الذي يتعرض لانتقادات دولية في هذا المجال، علما بأنه سيستضيف كأس العالم لكرة القدم في 2022.

وقال عامل مستقل يعمل في البناء يدعى محمد فاروق لـ"فرانس برس": "قبل أكثر من أسبوع، وفي الساعة التاسعة والنصف مساء، أتت الشرطة لتبلغنا أنه يتعين علينا أن نغادر غرفنا مع كل أمتعتنا".

وحتى مطلع يوليو، كان فاروق يعيش مع وافدين غالبيتهم من بنغلادش في مبنى من طابقين يتضمن 8 غرف، وكانت كل غرفة تؤوي 5 أو 6 عمال، وعند إخلاء المبنى تلقوا جميعا أمرا بألا يعودوا أبدا إلى المكان.

إلا أن محمد فاروق يعود كل ليلة ليرتاح عند أسفل المبنى مع زملائه.

وبحسب هذا العامل، فإن ما بين 4 و5 آلاف شخص قد يكونوا واجهوا المصير نفسه في مشيرب، وهو حي في وسط الدوحة تمت تسوية غالبية مبانيه القديمة لإنشاء مشروع عقاري ضخم تحت مسمى "مشيرب داون تاون".

وكان المقيمون في المبنى تلقوا بالفعل إشعارات بالإخلاء علقت على الجدار، إلا أنهم استمروا في دفع الإيجار وفي العيش في المكان إلى أن أتت الشرطة.

وقال عامل آخر يعمل كهربائيا، "يأتي (رجال الشرطة) بعد الإفطار وإذا رأوا بابا مغلقا، يخلعونه ويخرجون كل ما يجدون في الداخل".

وأضاف سليمان، الأكبر سنا بين أعضاء المجموعة: "اعتقدت أنه كان بإمكانهم أن ينتظروا على الأقل حتى نهاية شهر رمضان، ففي هذا الحي، أكثر من 80% من السكان هم من المسلمين الممارسين لدينهم، والجميع يصومون".

وبعد نهاية يوم طويل من العمل، يجوب العمال الصائمون الشوارع في فترة بعد الظهر بحثا عن مسكن جديد.

وقال محمد فاروق: "أنا قلق جدا إزاء إمكانية أن أجبر على دفع بين 500 و600 ريال من راتبي" البالغ 1200 ريال شهريا (330 دولارا)، في حين كان يدفع 300 ريال للسكن في المبنى القديم.

أما العامل ماجد، فينام في سيارته المركونة في مرآب قريب منذ إجلائه.

ويعمل ماجد براتب يومي، وينتقل كل يوم إلى رب عمل جديد، ويخزن عدة العمل الخاصة به في صناديق يرصها عند طرف المرآب، وعلى بعد أمتار من سيارته، تنتشر أسرة وفرش وأمتعة لعمال آخرين أخرجوا من مساكنهم ولجأوا إلى المرآب.

وفيما تتعرض قطر لانتقادات حول ظروف عمل وإقامة العمال الأجانب على أرضها، أكدت وزارة البلديات في اتصال مع "فرانس برس" أنها "غير مسؤولية عن طرد العمال" من مساكنهم.