الدخان يتصاعد من غزة اثر قصف اسرائيلي

الغارات الاسرائيلية اودت بحياة 121 فلسطينيا ومستمرة رغم الدعوات الى الهدوء

تواصل اسرائيل  السبت غاراتها الجوية على غزة حيث سقط اكثر من 120 قتيلا خلال خمسة ايام في هجومها الذي لم ينجح حتى الآن في تحقيق هدفه وقف اطلاق الصواريخ من القطاع.

وبعد تأكيد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان اسرائيل ستقاوم كل تدخل دولي بهدف وقف لاطلاق النار، اعلنت مصادر طبية فلسطينية اليوم السبت مقتل 16 فلسطينيا في الغارات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة مما يرفع الحصيلة الاجمالية لقتلى الهجوم الى 121 فلسطينيا منذ الثلاثاء.

قال نتانياهو في مؤتمر صحافي في قاعة تخضع لاجراءات حماية مشددة في وزارة الدفاع الاسرائيلية في تل ابيب ان "اي ضغط دولي لن يمنعنا من ضرب الارهابيين الذين يهاجموننا".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما عبر لنتانياهو في اتصال هاتفي عن "تخوفه من تصعيد" وعرض وساطة اميركية لمحاولة تهدئة الوضع.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست "نحن مستعدون لاتخاذ اجراءات مماثلة لتلك التي اتخذناها قبل نحو عام ونصف عام، في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، لتسهيل وقف لاطلاق النار ومحاولة التوصل الى نزع فتيل التوتر".

واضاف "ثمة علاقات تربطنا في المنطقة نرغب في استخدامها في محاولة للتوصل الى انهاء اطلاق الصواريخ من غزة ومن لبنان".

وادت عملية "الجرف الصامد" التي تشنها اسرائيل على غزة الى سقوط مزيد من القتلى، حسبما ذكرت مصادر طبية وامنية فلسطينية.

فقد سقط فلسطينيان وجرح اربعة اخرون فجر السبت في غارة اسرائيلية استهدفت "جمعية مبرة فلسطين للمعاقين" الخاصة في بيت لاهيا شمال القطاع.

وقبيل ذلك، قتل فلسطينيان في غارة اسرائيلية غرب مدينة غزة بينما قتل خمسة فلسطينيين واصيب آخرون بجروح في غارة جوية على مخيم جباليا شمال القطاع ايضا.

وقتل فلسطينيان واصيب عشرون اخرون بجروح في غارة على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما توفي فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها في غارة اسرائيلية الخميس.

وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان الغارات الاسرائيلية استهدفت فجر السبت مساجد ومنازل لمسؤولين في حركة حماس في القطاع.

وقال مصدر امني ان "قصفا استهدف مسجدين في مخيم النصيرات (وسط قطاع غزة) ومسجدا اخر في خان يونس (جنوب قطاع غزة) اضافة الى عدد من منازل مسؤولين في حركة حماس في غزة وخان يونس والنصيرات".

ومنذ بدء الهجوم الاسرائيلي اطلقت الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة حوالى 520 صاروخا وقذيفة هاون، تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض 140 منها، حسبما ذكر الجيش الاسرائيلي ليل الجمعة السبت في بيان.

ولم تسفر هذه الصواريخ والقذائف عن سقوط قتلى من الاسرائيليين.

واصيب جندي اسرائيلي بجروح خطيرة بقذيفة هاون ليل الخميس الجمعة، بينما اصيب رجل بجروح خطيرة عندما اصاب صاروخ محطة للوقود في مدينة اشدود الجمعة.

واصيب جنديان بجروح طفيفة على حدود غزة عندما اطلق فلسطينيون قذيفة مضادة للدروع.

واصيبت امرأة بجروح طفيفة بعدما اصاب صاروخ منزلها في مدينة بئر السبع (جنوب اسرائيل).

وهذه العملية الاسرائيلية ادت الى سقوط عدد اكبر من القتلى من تلك التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 بهدف وقف اطلاق الصواريخ ايضا، واسفرت عن سقوط 177 فلسطينيا وستة اسرائيليين.

وتثير هذه المواجهات مخاوف من امتدادها الى الجبهة الشمالية لاسرائيل بعد اطلاق صاروخ من جنوب لبنان سقط في شمال الدولة العبرية من دون ان يؤدي الى اصابات او اضرار. وردت المدفعية الاسرائيلية بقصف مناطق في جنوب لبنان قبل ان يعود الهدوء.

وعلى الارض تتواصل الاستعدادات لهجوم بري على القطاع. وقال رئيس الاركان الاسرائيلي بيني غانتز ان الجيش الاسرائيلي "سيوسع تحركه بحسب حاجاته وبكل القوات الضرورية"، معتبرا ان "الارهابيين في غزة ارتكبوا خطأ فادحا بمهاجمتهم سكان اسرائيل".

ويقول الجيش انه تمت تعبئة حوالى 40 الفا من جنود الاحتياط.

من جهته، صرح وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان "حتى الان لا نزال في المرحلة الاولى: الهجمات الجوية. اتوقع ان نقرر غدا او بعد غد المرحلة المقبلة".

واثار الهجوم على غزة استياء رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي اتهم اسرائيل بانتهاج سياسة مبنية على "الاكاذيب" في عمليتها.

وصرح اردوغان ان اسرائيل "تقول ان (حماس) تطلق صواريخ. لكن هل قتل أحد؟". واضاف ان "عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم (اسرائيل) بلغ الان 100. وحياتها (حياة اسرائيل) قائمة على الاكاذيب. انها لا تصدق".

وفي القاهرة، دانت وزارة الخارجية المصرية في بيان "سياسات القمع والعقاب الجماعي" التي تتبعها اسرائيل في قطاع غزة، داعية الاسرة الدولية الى الاسراع في وقف النزاع.

ومع استمرار تدهور الوضع في غزة، دعت 34 جمعية انسانية دولية الجمعة الى وقف اطلاق النار واحترام حقوق الانسان.

وطالبت منظمة العفو الدولية الامم المتحدة باجراء تحقيق دولي مستقل حول انتهاكات القانون الدولي من جانب الفلسطينيين واسرائيل.

 

×