هادي البحرة رئيس وفد المعارضة الى مفاوضات جنيف- 2

الائتلاف السوري المعارض يحاول التوصل الى صيغة توافقية لانتخاب رئيس جديد

يسعى الائتلاف السوري المعارض الملتئم في اسطنبول اليوم الثلاثاء الى التوصل الى صيغة توافقية لانتخاب رئيس جديد خلفا لاحمد الجربا الذي شارفت ولايته على الانتهاء، وسط انقسامات حادة في صفوفه وتدخلات خارجية تعقد المهمة، بحسب ما ذكر احد اعضاء الائتلاف لوكالة فرانس برس.

وقال القيادي في الائتلاف ورئيس الامانة العامة ل"اعلان دمشق" سمير نشار في اتصال هاتفي من تركيا ان "التداول قائم بين اعضاء الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية حول اختيار هيئة رئاسية جديدة، وهناك مسعى للتوصل الى صيغة توافقية".

واشار الى ان هناك ضغوطا خارجية كبيرة تشارك فيها السعودية وقطر والولايات المتحدة في محاولة لانضاج التسوية القائمة بالنسبة اليه على "المحاصصة"، مقابل اعتراضات واسعة داخل الائتلاف على محاولة مصادرة القرار السوري، بحسب قوله. 

واستبعد نشار انجاز الانتخابات اليوم، وهو الموعد الذي كان حدده الائتلاف، وذلك بسبب التجاذبات العديدة داخل الهيئة السياسية الابرز في المعارضة السورية.

واوضح ان "صيغة التوافق التي برزت قبل ايام تقوم على انتخاب عضوي الائتلاف هادي البحرة رئيسا، وخالد خوجة امينا عاما، وهما المنصبان الاساسيان في الهيئة السياسية".

وهادي البحرة الذي يحظى بتأييد رئيس الائتلاف الحالي احمد الجربا، محسوب على السعودية، بينما خالد خوجا محسوب على قطر ومدعوم من مصطفى الصباغ، رئيس كتلة المجالس المحلية في الائتلاف.

وقال النشار ان هذا التوافق هو عبارة عن "صفقة محاصصة بين ممثلين الرعاة القطريين والسعوديين (...)، وقد ادى الى ردة فعل رافضة لتهميش الدور السوري، والى طرح اسماء مرشحين آخرين بعيدين نسبيا عن التجاذبات الاقليمية مثل سالم المسلط وموفق النيربية ونصر الحريري".

الا ان هذه الاسماء لا تحظى بالدعم الكافي داخل الائتلاف الذي يمكن ان يسهل لاحد اصحابها الوصول الى الرئاسة.

واوضح نشار ان التفاهم بين كتلتي الجربا (الكتلة الديموقراطية من دون المعارض البارز ميشال كيلو) والصباغ تم على حساب حركة الاخوان المسلمين التي فك الجربا تحالفه معها.

واشار الى "وجود مؤشرات سياسية على ضغط اميركي واضح" للتوصل الى توافق على رئيس جديد، مضيفا ان "اتفاق المحاصصة قد ينجح بتأمين الاصوات المطلوبة للنجاح، لكن سيبقى الجدل قائما حول النظرة الى هاتين الشخصيتين"، لان الاتفاق "لا يقنع اكثرية السوريين وليس فقط الائتلاف".

واستبعد نشار اتمام العملية الانتخابية اليوم، وقال "الامور غير واضحة والتداول لا يزال قائما"، وان "الباب يبقى مفتوحا امام المفاجآت".

ويعاني الائتلاف المعارض من انقسامات عميقة في صفوفه بسبب اختلاف الولاءات والصراع على السلطة، ساهمت، بالاضافة الى نقص الدعم المطلوب بالسلاح لايجاد توازن على الارض مقابل قوات النظام، في التشكيك بمصداقيته.

وشكل فوز الجربا للمرة الاولى في تموز/يوليو 2013 انتصارا لتيار السعودية في مواجهة قطر. واعيد انتخابه مرة ثانية في كانون الثاني/يناير 2014. وقبل الجربا، كان للاخوان المسلمين تأثير بارز داخل الائتلاف قبل ان يتراجع نفوذهم لاسباب عديدة ابرزها، كما يقول اعضاء في الائتلاف، "فقدان المصداقية نتيجة البحث عن المكاسب الحزبية الضيقة السياسية والميدانية". ويشير نشار الى اصابع سعودية في ابتعاد الجربا عن الاخوان.

ويتمتع هادي البحرة بخطاب هادىء اجمالا، وكان رئيس وفد المعارضة الى مفاوضات جنيف- 2 التي حصلت برعاية الامم المتحدة في مطلع العام ولم تؤد الى نتيجة.

وقد ولد في دمشق العام 1959، وأمضى غالبية حياته المهنية في المملكة العربية السعودية حيث تسلم مناصب عدة في ادارة مستشفيات ومؤسسات تجارية.

اما خالد خوجة، فهو طبيب في الاربعينات، غادر سوريا بعد توقيفه مع عائلته في الثمانينات بسبب نشاط العائلة المعارض، وكان لا يزال فتى صغيرا. خرج من السجن قبل اتمام الثامنة عشرة وانتقل الى تركيا ليعيش مع اخواله فيها. ويتولى منصب سفير الائتلاف في تركيا.

 

×