الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

السيسي كان يتمنى الا يُقدم صحافيو الجزيرة المحكومين بالسجن في مصر للمحاكمة

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاحد انه كان يتمنى الا تتم محاكمة صحافي الجزيرة الثلاثة المحكومين بالسجن في مصر وبينهم صحافي استرالي، حسب ما ذكرت صحيفة مصرية.

وصدرت احكام بالسجن على الصحافيين الثلاثة العاملين في الجزيرة الانكليزية بمدد تتاروح بين 7 و10 سنوات بعد ادانتهم بنشر اخبار كاذبة تضر بمصالح مصر ودعم جماعة الاخوان المسلمين التي تعتبرها الحكومة المصرية "تنظيما ارهابيا".

ووصف السيسي الحكم بانه "كانت له اثار سلبية جدا ولا دخل لنا فيه"، ذلك في لقاء له مع رؤساء تحرير صحف محلية وممثلي قنوات فضائية بحسب صحيفة المصري اليوم المستقلة واسعة الانتشار.

وقال السيسي "كنت اتمنى ترحيل هؤلاء فور القبض عليهم بدلا من محاكمتهم".

واثار الحكم الصادر في 23 حزيران/يونيو الفائت بالسجن سبع سنوات لكل من الاسترالي بيتر غريست والمصري الكندي محمد فاضل فهمي الذي كان مديرا لمكتب الجزيرة الانكليزية في مصر وبحبس المعد المصري في القناة باهر محمد لمدة عشر سنوات، غضبا دوليا كبيرا ضد مصر.

لكن السيسي لم يوضح كيف كان من الممكن ترحيل فهمي وباهر ذي الجنسية المصرية. 

وجاء الحكم بحق الصحافيين غداة زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري لمصر التي عدت دعما للسيسي، ودعا كيري خلاها الى ضمان "حرية الصحافة".

ولاحقا وصف كيري الاحكام بانها "مخيفة وقاسية"، كما دعا البيت الابيض  الحكومة المصرية الى "العفو عن هؤلاء الافراد او تخفيف الاحكام الصادرة بحقهم حتى يمكن الافراج عنهم فورا وتخفيف كل الاحكام ذات الدوافع السياسية". 

وانتقد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحكام معربا عن "قلقه الكبير".

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم بان كي مون ان الاخير يرى انه "يبدو واضحا ان هذه المحاكمات لا تحترم المعايير الاساسية لمحاكمة عادلة".

وتتناقض تصريحات السيسي بحق صحافيي الجزيرة المحكومين في مصر مع ما قاله غداة صدور الحكم بان "قضاء مصر مستقل وشامخ ولن نتدخل في أحكامه".

ومنذ اطاحة الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت، توترت العلاقات بين مصر وقطر التي تعد من ابرز الداعمين الاقليميين لمرسي ولجماعة الاخوان المسلمين.

ويؤكد مسؤولون مصريون ان قناة الجزيرة القطرية تعمل لصالح الدوحة ضد القاهرة، وانها منحازة للاخوان المسلمين.

وتستضيف القناة باستمرار انصارا للاخوان ولمرسي من بينهم قيادات اسلامية مطلوبة في مصر.

وجرى اعتقال صحافيي الجزيرة الثلاثة في فندق مطل على النيل في القاهرة في 29 كانون الاول/ديسمبر الماضي، وجرت محاكمتهم عبر 12 جلسة.

وحوكم الصحافيون الثلاثة مع ستة متهمين اخرين حضوريا فيما حوكم 11 غيابيا.

وقضت المحكمة بسجن ثلاثة صحافيين اجانب كانوا يحاكمون غيابيا عشر سنوات وهم بريطانيان وهولندية، فيما قضت بالسجن سبع سنوات لثلاثة طلاب متهمين ورجل اخر في نفس القضية وكانوا جميعا محبوسين احتياطيا، والسجن عشر سنوات على ثمانية متهمين اخرين تمت محاكمتهم غيابيا.

وبرأت متهمين اثنين اخرين كانا قيد الحبس الاحتياطي كذلك.

لكن الادلة الخاصة بالصحافيين التي عرضتها النيابة في القضية لم تتضمن سوى فيديوهات من قنوات غير الجزيرة وتسجيلات صوتية رديئة الجودة وغير مفهومة.

وتضمنت الفيديوهات مؤتمر صحافي لمسؤولين في كينيا التي سبق وعمل بها غريست ومقابلات مع شخصيات سياسية مصرية.

كما قدمت تسجيلات صوتية غير مفهومة وغير واضحة. 

ولم تقدم النيابة ادلة تثبت ان المتهمين تلاعبوا في الفيديوهات او بثوا اخبارا كاذبة معينة، بحسب مراسل فرانس برس الذي حضر جميع الجلسات.

ويحق للمتهمين الطعن في الحكم امام محكمة النقض وحال جرى ادانتهم مجددا يمكن لهم طلب عفو رئاسي من السيسي.

وقال مسؤول في الرئاسة المصرية في وقت سابق لوكالة فرانس برس انه لا يمكن اصدار اي عفو قبل ان تبت محكمة استئناف في القضية.

 

×