×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
إمام يرفض صلاة الجنازة على جندي

تونس.. إمام يرفض صلاة الجنازة على جندي

أثار رفض إمام تونسي إقامة صلاة الجنازة على جندي بالجيش قتل نتيجة انفجار لغم وضعه إرهابيون، بدعوى أنه "طاغوت" وهو مصطلح يطلقه المتشددون دينياً على أفراد قوات الأمن والجيش ردود فعل رافضة ومنددة داخل مختلف مكونات المشهد التونسي، الذي يعيش حالة "صدمة" بعد مقتل أربعة جنود في شهر رمضان.

وأكد المحلل السياسي عادل الشاوش أن الحكومة ما زالت متساهلة مع الجماعات المتشددة التي "احتلت" عددا كبيرا من المساجد والجوامع، وحولتها الى منبر لنشر الأفكار المتشددة، وتجنيد الشباب للجهاد في سوريا والعراق، وحمل السلاح لمواجهة الدولة".

وأضاف الشاوش أن هذا الوضع يعود أساسا الى فترة حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية، التي فسحت المجال أمام السلفيين لغزو المساجد، ولاحتكار الفضاءات العمومية، مشيرا الى أن قيادات النهضة ومنهم راشد الغنوشي كانوا يؤكدون على "أن الشباب السلفي يبشر بثقافة جديدة".

وفي ذات السياق دعا نشطاء فيسبوك زعيم النهضة الى الاعتذار عما لحق المجتمع والدولة من أذى بسبب ما اعتبروه تورطا مع الجماعات المتشددة، وتمكينها خاصة من السيطرة على المساجد.

كما طالبوا بضرورة محاكمة كل من يثبت تورطه في التساهل مع هذه الجماعات، داعين الحكومة الى ضرورة تطهير المساجد من سيطرة المتطرفين.

وبحسب تقارير إعلامية نقلا عن شهود عيان "فإن الغضب سيطر على مئات المصلين بالجامع بعد أن رفض الإمام أن يؤم المصلين في صلاة الجنازة على أحد الجنود الأربعة الذين سقطوا الخميس في انفجار لغم زرعته جماعات مسلحة تحت سيارة عسكرية أثناء عملية تمشيط بجبال ورغة التابعة لولاية الكاف غرب تونس".

تجدر الإشارة الى أن وزارة الشؤون الدينية كانت قد أعلنت مؤخرا أن 40 مسجدا لا يزالون خارج سيطرتها.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الشؤون الدينية أنه تم إنهاء تكليف الإمام بعد أن ثبت لديها عن طريق مصالحها الجهوية رفضه إقامة صلاة الجنازة على جثمان أحد شهداء الجيش الوطني.

وأكدت الوزارة رفضها وتصديها لكل فكر تكفيري على منابرها، داعية الأئمة إلى الالتزام بخطاب ديني وسطي معتدل يجمع ولا يفرق والتحلي بروح المسؤولية والوطنية والالتزام بقيم الإسلام السمحة.

 

×