تظاهرة للمطالبة بالافراج عن المخطوفين الاسرائيليين الثلاثة في تل ابيب

مخاوف من امكانية تصعيد جديد بين غزة واسرائيل

يثير تزايد اطلاق الصواريخ من قطاع غزة والغارات الجوية الاسرائيلية في الايام الاخيرة مخاوف من امكانية تصعيد عسكري جديد بين اسرائيل وحركة حماس التي تتهمها الدولة العبرية بخطف ثلاثة شبان اسرائيليين في الضفة الغربية.

وارتفعت حدة التوتر بين اسرائيل والفلسطينيين بعد اختفاء ثلاثة اسرائيليين طلاب مدرسة تلمودية في جنوب الضفة الغربية المحتلة في 12 حزيران/يونيو حيث شن الجيش عملية واسعة للعثور عليهم واتهم حركة حماس بخطفهم واعتقل المئات من ناشطي الحركة.

وسقط  14 صاروخا وقذيفة هاون على الاقل اطلقت من قطاع غزة على جنوب اسرائيل صباح الاثنين الاثنين من دون ان توقع اصابات او اضرار كبيرة، كما اعلن الجيش الاسرائيلي. وقتل فلسطيني مساء الاحد في غارة جوية اسرائيلية بالقرب من خان يونس.

وهدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من جديد الاثنين بتشديد الهجمات الاسرائيلية على غزة. وقال "اذا استمرت عملية الاطلاق (الصواريخ) هذه فهناك احد احتمالين: اما ان توقف حماس المسؤولة على الارض، ذلك او نقوم نحن بوضع حد له".

واضاف "انصح حماس بقوة ان تأخذ في الاعتبار واقع اننا لن نسمح ابدا باستمرار وزيادة" عمليات اطلاق الصواريخ.

وكان نتانياهو اكد الاحد في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته ان "جيش الدفاع (الاسرائيلي) ضرب في نهاية الاسبوع عددا كبيرا من الاهداف ردا على اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل". واضاف محذرا "اننا مستعدون لتوسيع نطاق هذه العملية وفق الحاجة".

من جهته، اقترح وزير الخارجية افيغدور ليبرمان وهو من المتطرفين في الحكومة اعادة احتلال قطاع غزة مرة اخرى من اجل وضع حد لحماس. وقال ان "العمليات المحدودة ضد حماس تقوم بتقويتها".

ورأى وزير المالية يائير لابيد ايضا الذي يعد من المعتدلين انه "يجب مهاجمة (حماس) بسبب الاختطاف وايضا بسبب الصواريخ".

وبينما يواصل الجيش الاسرائيلي عمليات البحث عن الاسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية المحتلة، نشر جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) مساء الخميس الماضي اسمي فلسطينيين يشتبه بوقوفهما وراء عملية الخطف.

واتهمت اسرائيل حماس بالوقوف وراء خطف الطلاب الثلاثة الذين فقدوا في 12 حزيران/يونيو قرب غوش عتصيون حيث كانوا يستوقفون السيارات المارة لتوصيلهم مجانا الى القدس.

وتقع كتلة غوش عتصيون الاستيطانية بين مدينتي بيت لحم والخليل في جنوب الضفة الغربية.

ونفت حركة حماس التي تسيطر على الجانب الامني من قطاع غزة اي علاقة لها بعملية الاختطاف ولكنها رحبت بها.

واطلقت جماعات مسلحة في قطاع غزة ثلاثين صاروخا منذ الجمعة على جنوب اسرائيل،بينما قام نظام القبة الحديدية باعتراض اربعة منها،بحسب الجيش.

ولم توقع هذه الصواريخ اي اصابات لكن احدها ادى الى اندلاع حريق في مصنع للطلاء في المنطقة الصناعية في سديروت.

وكان الطيران الاسرائيلي شن ليل السبت الاحد 12 غارة على قطاع غزة اوقعت جريحين بعد اطلاق الصواريخ.

وقتل فلسطينيان الجمعة في غارة جوية اسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

ومع ذلك، اكد معلقون ان القادة العسكريين الاسرائيليين يعارضون بشدة القيام بعملية عسكرية برية كبيرة في غزة يمكن ان تتسبب في خسائر في صفوف الجنود او تثير الادانات الدولية.

وقتل خمسة فلسطينيين بيد جنود اسرائيليين خلال عملية البحث عن المفقودين الثلاثة واعتقل قرابة 400 في غالبيتهم من اعضاء حماس التي تسيطر قواتها الامنية على قطاع غزة وتحملها اسرائيل مسؤولية خطف الشبان الاسرائيليين وان لم يعلن اي تبن جدي لعملية الخطف هذه.

من جهته، حذر عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق من ان حماس يمكن ان تعود الى حكم غزة. وكتب على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي "اخشى ان تكون حماس مدعوة للعودة حفاظا على امن وسلامة اهلها".

واضاف ان "غزة لن تعيش في فراغ"، مشيرا الى ان القطاع حاليا لا يقع تحت مسؤولية حكومة حماس السابقة او حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية.

وكان اخر تصعيد عسكري كبير ضد قطاع غزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 عندما اغتالت اسرائيل قائد العمليات العسكرية في الجناح المسلح لحركة حماس احمد الجعبري.

وقتل 177 فلسطينيا و ستة اسرائيليين خلال التصعيد الذي استمر ثمانية ايام بينما اطلقت صواريخ كثيرة من قطاع غزة ووصل بعضها  تل ابيب ومنطقة القدس.

 

×