النائب ميشال عون في مؤتمر صحافي في مقر البرلمان في بيروت

ميشال عون يدعو الى تعديل الدستور لانتخاب رئيس للبنان بالاقتراع المباشر

دعا الزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون حليف حزب الله الشيعي، الى انتخاب رئيس جديد بالاقتراع المباشر بدلا من البرلمان في مبادرة اعلنها اليوم الاثنين لانهاء الشغور الرئاسي المستمر منذ اكثر من شهر.

وفشل مجلس النواب اللبناني منذ نيسان/ابريل في انتخاب رئيس للجمهورية خلفا لميشال سليمان الذي انتهت ولايته في 25 أيار/مايو نظرا لعدم اكتمال النصاب بسبب الانقسام السياسي الحاد بين حزب الله وحلفائه من جهة، و"قوى 14 آذار" المناهضة له التي رشحت للرئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، غريم عون.

وقال عون في مؤتمر صحافي "تفاديا لتكرار المشهد الحالي في كل انتخابات لا يحوز فيها اي من المرشحين على ثلثي مجلس النواب (...) نقترح اجراء تعديل دستوري محدود يهدف الى جعل الرئيس الماروني (ينتخب) مباشرة من الشعب".

واقترح ان يتم الاقتراع على دورتين الاولى "تأهيلية" بين الناخبين المسيحيين والثانية على "المستوى الوطني" تكون بين فائزين اثنين في الدورة الاولى. واوضح ان ذلك يهدف الى "جعل الصوت المسيحي وازنا في عملية الانتخاب، وتبديد الخشية من هيمنة الصوت المسلم عليها".

وبحسب "الميثاق الوطني" وهو اتفاق غير مكتوب يعود الى العام 1943، لتوزيع المواقع الاساسية في البلد ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة، يتولى مسيحي ماروني رئاسة الجمهورية، وشيعي رئاسة البرلمان، وسني رئاسة الحكومة.

وبحسب الدستور، على المرشح للرئاسة ان ينال ثلثي عدد اصوات البرلمان (86 نائبا من اصل 128) للفوز في دورة الاقتراع الاولى، و65 صوتا في الدورات اللاحقة. ولم ينل اي مرشح العدد المطلوب في جلسة الانتخاب الاولى في 23 نيسان/ابريل، وفشل في عقد جلسات اخرى نظرا لعدم اكتمال النصاب (86 نائبا).

وقال عون في مؤتمره الصحافي انه يضع هذه "المبادرة الانقاذية" امام الرأي العام والكتل السياسية لمناقشتها "بعيدا عن السجالات العقيمة واعتماد مضمونها وفقا للاصول الدستورية والبرلمانية".

ويعود عجز مجلس النواب عن الالتئام الى انقسامه بشكل حاد بين مجموعتين اساسيتين هما قوى 14 آذار المدعومة من الغرب والسعودية وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله، وعون الذي اعلن رغبته بتولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الاطراف. 

وينقسم الطرفان حول النزاع السوري المستمر منذ ثلاثة اعوام، وسلاح حزب الله المشارك في المعارك الى جانب القوات السورية ضد مقاتلي المعارضة.

وغالبا ما كانت الانتخابات الرئاسية اللبنانية تخضع لمساومات اقليمية ودولية تنتهي بالتوافق على اسم الرئيس العتيد. وحظيت دمشق التي تمتعت بهيمنة واسعة على الحياة السياسية في لبنان منذ العام 1976 وحتى انسحاب قواتها منه في 2005، بالكلمة الفصل في هذه الانتخابات.