واين روني يعترض امام الحكمة الهولندي بيون كويبرز خلال المباراة امام ايطاليا

مونديال 2014: هل بدأ روني يشكل صداعا لهودجسون

نال واين روني نصيبه من الانتقادات اللاذعة من الصحافة الانكليزية وبعض اللاعبين والمدربين السابقين بعد عرض مخيب للامال ضد ايطاليا في مباراة فريقه الافتتاحية (1-2)، ما طرح علامة استفهام عما اذا كان بدأ يشكل صداعا للمدرب روي هودجسون.

فبعد ان كان ولمدة عقد من الزمن الولد الذهبي للكرة الانكليزية وفريقه مانشستر يونايتد، بات روني يشكل عائقا امام فلسفة المدرب الذي يتطلع الى بث دماء جديدة شابة في صفوف الاسود الثلاثة معتمدا على موهبة وسرعة واندفاع هؤلاء.

وبدأت بورصة روني تتراجع منذ ان شغل مركز على الجهة اليسرى في المباراة ضد ايطاليا، تاركا رحيم سترلينغ نجم ليفربول الصاعد يقوم بدور اللاعب صاحب الرقم 10.

وانصبت الانتقادات ليس على اداء روني من الناحية الهجومية ذلك لانه كان صاحب التمريرة الحاسمة التي جاء مها هدف التعادل من دانيال ستاريدج، بل على عدم حمايته للظهير الايسر ليتون باينز الذي عانى كثيرا في مواجهة الهجمات الايطالية خصوصا من قبل الثنائي ماتيو دارميان وانطونيو كاندريفا.

وقام هودجسون بتصحيح الامر بعض الشيء في الشوط الثاني حيث طلب من زميل روني في مانشستر داني ويلبيك القيام بالمهمة على الجهة اليسرى، لكن الخطة لم تسر كما يشتهي المدرب لان باينز وجد نفسه معزولا في مواجهة كاندريفا الذي مرر الكرة التي جاء منها هدف الفوز بتوقيع ماريو بالوتيلي.

وعلى الرغم من تمريره الكرة التي جاء منها هدف التعادل لانكلترا بوساطة دانيال ستاريدج، فان روني لمس الكرة مرتين فقط داخل منطقة جزاء ايطاليا واضاع فرصة سهلة نسبيا لادراك التعادل اواخر المباراة.

ولم يسجل روني اي هدف في تسع مباريات خاضها حتى الان في نهائيات كأس العالم وهي احصائية لا تصب في مصلحته اطلاقا.

ودافع مدرب المنتخب السابق غراهام تايلور عن روني ووجد اعذارا للولد الذهبي معتبرا بانه لم يلعب في مركزه الاصلي كقلب هجوم صريح بل على الجهة اليسرى، وقال تايلور الذي اشرف على تدريب منتخب انكلترا من 1990 الى 1993 "عندما تكون لاعبا نجما بحجم واين روني، فانه يتعين عليك ان تكون على حجم التوقعات وتطلعات امة باكملها، وان لم تفعل فانك ستكون عرضة للانتقادات".

واضاف "اذا كنت لا تلعب في مركزك الاصلي فانك قد تعاني وهذا ما حصل لروني. اود رؤيته يلعب كمهاجم صريح، لقد اثبت القدرة على تسجيل الاهداف ويجب ان نمنحه الفرصة قبل الحكم عليه".

وتلتقي انكلترا مع اوروغواي في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين خصوصا ان المنتخب الاميركي الجنوبي سقط بشكل مفاجىء امام كوستاريكا 1-3 في مباراته الافتتاحية، ما يعني بان الخاسر من لقاء انكلترا واوروغواي سيحزم حقائبه باكرا.

اما مهاجم منتخب انكلترا السابق الن شيرر فأدلى بدلوه ايضا بقوله "يجب ابقاء روني خارج التشكيلة خصوصا اذا قرر هودجسون اشراكه على الجهة اليسرى وذلك من اجل ان يكون التوازن اكبر في الفريق. لا فائدة من ان يلعب على الجهة اليسرى فهو غير فعال هناك. مركزه الاصلي هو في المقدمة ويجب ان يلعب هناك".

وبالعودة الى هودجسون فقد يضطر الى تغيير تكتيكه لمواجهة الاوروغواي، لكنه يدرك تماما بانه بغض النظر عن التشكيلة التي سيختارها لخوض المباراة، يتعين عليه ايجاد مكان لروني في المعادلة الهجومية وقال في هذا الصدد "بالطبع نريد روني في منطقة الجزاء. اعتقد بانه مرر كرة رائعة نجحنا من خلالها ادراك التعادل، ثم حصل على كرة متقنة من ليتون باينز واعتقدت لوهلة بانه سيسجل منها، لكنه لم ينجح في هز الشباك".

وتابع "بالطبع نريد روني داخل منطقة الجزاء، وانا واثق من ان هذا الامر سيحصل".

يذكر ان انكلترا احرزت مرة واحدة كأس العالم عندما استضافت البطولة عام 1966، وافضل نتيجة حققتها خارج ارضها كان بلوغها نصف انهائي في مونديال 1990 في ايطاليا قبل ان تخسر امام المانيا الغربية بركلات الترجيح.

 

×